باب المندب في قبضة شبكات السلاح.. الحوثيون يوسّعون تحالفاتهم مع إرهابيي القرن الأفريقي

باب المندب في قبضة شبكات السلاح.. الحوثيون يوسّعون تحالفاتهم مع إرهابيي القرن الأفريقي

باب المندب في قبضة شبكات السلاح.. الحوثيون يوسّعون تحالفاتهم مع إرهابيي القرن الأفريقي


27/09/2026

لم يعد خطر مليشيات الحوثي مرتبطًا بالساحة اليمنية وحدها، فالممرات البحرية الممتدة عبر البحر الأحمر وخليج عدن باتت جزءًا من شبكة أوسع تتداخل فيها عمليات تهريب السلاح وتجنيد المقاتلين وتبادل الخبرات القتالية، بما يفتح المجال أمام تمدد نفوذ الجماعة نحو القرن الأفريقي ويضع أمن الملاحة الدولية أمام تهديدات تتجاوز حدود اليمن.

ويشير تقرير نشره موقع «ملفات عربية» إلى توسع نشاط الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، مع حديث عن علاقات متنامية مع «حركة الشباب» الصومالية، في مسار لا يقتصر على تبادل الدعم، وإنما يشمل، وفق المعلومات الواردة، نقل السلاح والمقاتلين والخبرات العسكرية عبر طرق بحرية وبرية يصعب ضبطها.

وتبرز في هذا السياق أهمية باب المندب، الذي يمنح السيطرة على محيطه قيمة استراتيجية تتجاوز الجغرافيا اليمنية. فالممر الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن أصبح ساحة تتقاطع فيها مصالح شبكات مسلحة، فيما يوفر امتداد السواحل والطرق البحرية غير النظامية بيئة تسمح بمرور شحنات السلاح وتحرك العناصر بين ضفتي البحر.

وبحسب ما أورده التقرير، استُخدمت موانئ إيرانية، بينها بندر عباس، كنقاط انطلاق لشحنات تسليح تصل إلى مناطق ساحلية في اليمن والصومال، بينما شملت الشحنات أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج. وقد أسهم هذا المسار في تعزيز قدرات جماعات مسلحة تنشط في منطقة القرن الأفريقي، في وقت تحاول فيه الجهات الدولية الحد من تدفق الأسلحة إلى التنظيمات المصنفة إرهابية.

ولا يتوقف المشهد عند السلاح، إذ يشير التقرير إلى تجنيد أكثر من 1500 مهاجر من الصومال وإثيوبيا منذ عام 2023، وإدماجهم في تشكيلات قتالية جرى توزيعها على خمس كتائب، بواقع 300 مقاتل لكل كتيبة، مع تقديم رواتب شهرية قيل إنها بلغت نحو 130 دولارًا. ودفع هؤلاء نحو خطوط القتال في مناطق تمتد من غرب تعز والحديدة وصولًا إلى المخا وباب المندب وجبال كهبوب.

وتكشف هذه الأرقام، في حال ثبوتها، عن نمط يتجاوز تجنيد العناصر المحلية، إذ تصبح الهجرة غير النظامية والظروف الاقتصادية الصعبة مصدرًا لتوفير مقاتلين يمكن توظيفهم في ساحات الصراع. ويمنح ذلك الجماعات المسلحة قدرة على تعويض خسائرها البشرية واستقطاب عناصر جديدة بعيدًا عن بيئاتها الأصلية.

هذا إلى جانب العثور على جثث لعناصر من «حركة الشباب» بين قتلى المعارك في الساحل الغربي، باعتبار ذلك مؤشرًا على مشاركة عناصر صومالية في القتال إلى جانب الحوثيين، فيما أصبحت الطرق الساحلية قناة لتحرك أفراد بين اليمن والقرن الأفريقي، بما يعزز المخاوف من نشوء مسار دائم لتبادل المقاتلين والخبرات.

وتتصل هذه التطورات بملف أكثر حساسية يتعلق بالأسلحة الإيرانية، بينما يشير التقرير إلى اعتراض شحنات كبيرة من الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، وتطرح صورة للحوثيين باعتبارهم حلقة في سلسلة أوسع لتوزيع السلاح على جماعات مسلحة خارج اليمن. 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية