صراعات المال والنفوذ تضرب إعلام الإخوان.. تراجع التمويل يهدد قنوات الجماعة وإعادة هيكلة تنظيمها الدولي

صراعات المال والنفوذ تضرب إعلام الإخوان.. تراجع التمويل يهدد قنوات الجماعة وإعادة هيكلة تنظيمها الدولي

صراعات المال والنفوذ تضرب إعلام الإخوان.. تراجع التمويل يهدد قنوات الجماعة وإعادة هيكلة تنظيمها الدولي


31/10/2026

تواجه المنظومة الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان أزمة داخلية متصاعدة، مع احتدام الخلافات بين قياداتها والعاملين في منصاتها بشأن الأموال والنفوذ وتوزيع الرواتب، بالتزامن مع تراجع الموارد المالية وتأخر مستحقات العاملين، في تطور يعكس حجم الضغوط التي باتت تواجه الأذرع الإعلامية للتنظيم خارج مصر.

في هذا السياق، كشف ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، عن تصاعد الصراعات داخل المؤسسات الإعلامية التابعة للجماعة، متوقعا إغلاق عدد من القنوات وإعادة هيكلة مؤسسات أخرى، في ظل تراجع التمويل وتزايد الخلافات حول إدارة الموارد ومراكز النفوذ، وفق ما أورده موقع «صدى البلد» المصري.

الخلافات لم تعد مقتصرة على التنافس على المواقع القيادية بل امتدت إلى قضايا توزيع الأموال والأجور والفوارق بين رواتب العاملين

وأوضح فرغلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن الخلافات لم تعد مقتصرة على التنافس على المواقع القيادية، بل امتدت إلى قضايا توزيع الأموال والأجور، والفوارق بين رواتب العاملين، وما يرافقها من تساؤلات بشأن معايير حصول بعض الشخصيات على امتيازات مالية أكبر من غيرها.

وأشار إلى أن الخلافات بين بعض الوجوه الإعلامية المحسوبة على الجماعة، ومن بينهم أسامة جاويش ومحمد ناصر، تعكس جانبا من حالة الانقسام التي تشهدها هذه المنصات، مؤكدا أن المال بات في صدارة أسباب الصراع، إلى جانب التنافس على النفوذ والتحكم في القرار الإعلامي.

وتتجاوز الأزمة، بحسب الباحث، حدود الخلافات الشخصية، لتكشف عن اختلالات مالية داخل المؤسسات الإعلامية، إذ وصلت حالات تأخر صرف الرواتب إلى ثلاثة أشهر، بالتزامن مع مطالبات بإجراء تغييرات في الخطاب الإعلامي والسياسة التحريرية، بعد تقييم أداء المنصات باعتباره غير ناجح في تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي ظل هذه الضغوط، توقع فرغلي أن تلجأ بعض القنوات إلى تصعيد خطابها الإعلامي المعادي لمصر، في محاولة للحفاظ على مصادر التمويل وضمان استمرار نشاطها، معتبرا أن احتدام المنافسة على الموارد قد يدفع هذه المنصات إلى تبني خطاب أكثر حدة لاستقطاب الدعم واستعادة قدرتها على التأثير.

المال بات في صدارة أسباب الصراع إلى جانب التنافس على النفوذ والتحكم في القرار الإعلامي

ولم يستبعد الباحث إغلاق عدد من القنوات خلال المرحلة المقبلة، مقابل إخضاع مؤسسات أخرى لعمليات إعادة هيكلة، في ظل تراجع الموارد المالية والضغوط التي يتعرض لها الممولون، وهو ما يضع مستقبل الأذرع الإعلامية للتنظيم أمام تحديات تتعلق بالاستمرارية والقدرة على الاحتفاظ بالعاملين.

لكن الأزمة الإعلامية، وفق فرغلي، لا تعني بالضرورة نهاية التنظيم، الذي لا يزال يمتلك شبكة من العلاقات والبنى التنظيمية والفكرية المعقدة، وقد يتجه إلى إعادة توزيع أنشطته والاعتماد بصورة أكبر على منصات التواصل الاجتماعي، لتعويض تراجع حضور القنوات التقليدية وتجاوز القيود المالية والتنظيمية.

وعلى مستوى أوسع، ربط الباحث هذه التطورات بمستقبل التنظيم الدولي للإخوان، مشيرا إلى الضغوط التي يواجهها في أوروبا، ومتوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة تحولات في وضع بعض فروعه ومؤسساته، مع احتمال تصنيف كيانات مرتبطة به باعتبارها إرهابية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية