الإخوان أمام ضغط أسترالي متصاعد.. هشام النجار يكشف دوافع الدعوات إلى الحظر

الإخوان أمام ضغط أسترالي متصاعد.. هشام النجار يكشف دوافع الدعوات إلى الحظر

الإخوان أمام ضغط أسترالي متصاعد.. هشام النجار يكشف دوافع الدعوات إلى الحظر


20/09/2026

تتسع في أستراليا الدعوات إلى تشديد التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها، بالتزامن مع تحركات سياسية وأمنية غربية تعيد النظر في نشاط التنظيم وامتداداته، في وقت بات فيه النقاش لا يقتصر على الخطاب الأيديولوجي للجماعة، وإنما يشمل أيضًا طبيعة شبكاتها التنظيمية والمالية والإعلامية داخل المجتمعات الغربية.

في السياق، قال الباحث في شؤون الإسلام السياسي هشام النجار، في تصريح لـ«العين الإخبارية»، إن التحركات الأسترالية الأخيرة تأتي ضمن مجموعة من المتغيرات الدولية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدأت تدريجيًا، ومن خلال تحركات على مستوى الولايات، اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا تجاه تنظيم الإخوان، وهو ما يدفع دولًا أوروبية وغربية إلى إعادة تقييم تعاملها مع التنظيم وشبكاته.

ويربط النجار هذا التحول بما يعتبره تصاعدًا في المخاوف الغربية من تمدد نفوذ التنظيم داخل بعض المجتمعات الأوروبية، معتبرًا أن الجدل لم يعد متعلقًا فقط بالوجود التنظيمي المباشر، وإنما يمتد إلى شبكات ومؤسسات مرتبطة به أو متهمة بالتأثر بأفكاره. ووفق هذا التصور، فإن انتقال النقاش إلى أستراليا يعكس اتساع نطاق التدقيق في البنية التي تتحرك من خلالها الجماعة خارج بلدانها الأصلية.

وتأتي تصريحات النجار بينما تصاعدت في أستراليا خلال الأيام الأخيرة دعوات صريحة إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين. فقد دعا حزب «الأسرة أولًا» الحكومة الأسترالية إلى دراسة حظر التنظيم والتحقيق في الجهات المرتبطة به، مؤيدًا دعوة أطلقها المؤرخ البريطاني أندرو روبرتس في سيدني، شملت كذلك التدقيق في شبكات الشركات والجمعيات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام المرتبطة بالجماعة، وفق ما أوردته «العين الإخبارية».

وتضم القائمة الرسمية الأسترالية للتنظيمات الإرهابية حاليًا 31 تنظيمًا، من بينها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، بينما لا يظهر اسم جماعة الإخوان المسلمين ضمنها. كما أن أستراليا أقرت في 2026 إطارًا قانونيًا منفصلًا يتيح تصنيف منظمات معينة ضمن فئة «الجماعات المحظورة المرتبطة بجرائم الكراهية»، ولا تضم القائمة الحالية سوى حزب التحرير و«وايت أستراليا».

ويمنح هذا التفريق أهمية خاصة للنقاش الدائر حاليًا؛ فالدعوات السياسية إلى الحظر تمثل مطالبة باتخاذ إجراء، بينما يبقى إدراج أي تنظيم على القوائم الرسمية خاضعًا لإجراءات ومعايير قانونية محددة. 

وفي هذا الإطار، تبدو أستراليا أمام نقاش يتصل بمدى الرقابة على التنظيمات والشبكات التي يُنظر إليها باعتبارها حاملة لأفكار متطرفة، وبالحدود القانونية التي يمكن أن تتحول عندها هذه المخاوف إلى إجراءات رسمية ضد تنظيم بعينه.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية