بعد 25 عاما.. شقيقة "الرجل الساقط" في 11 سبتمبر تكشف هويته وقصته الأخيرة

بعد 25 عاما.. شقيقة "الرجل الساقط" في 11 سبتمبر تكشف هويته وقصته الأخيرة

بعد 25 عاما.. شقيقة "الرجل الساقط" في 11 سبتمبر تكشف هويته وقصته الأخيرة


08/09/2026

بعد ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر 2001، تعود واحدة من أكثر الصور إثارة للجدل في ذلك اليوم إلى الواجهة، بعدما كُشفت هوية الرجل الذي ظهر فيها وهو يهوي من أحد برجي مركز التجارة العالمي.

التقط المصور ريتشارد درو الصورة التي تحولت إلى رمز بصري للمأساة، بينما ظل اسم صاحبها مجهولاً لسنوات طويلة، في وقت لم تتجاوز فيه التقديرات أعداد الذين سقطوا من البرجين خلال الهجمات 200 شخص.

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الصورة في اليوم التالي للهجمات، لكنها أثارت غضباً واسعاً لدى قراء رأوا فيها انتهاكاً لخصوصية الضحية في لحظاته الأخيرة. ومع غياب وسائل التواصل الاجتماعي آنذاك، لم تتوفر وسيلة واسعة النطاق لتحديد هويته، لتبدأ لاحقاً رحلة صحفية طويلة للبحث عن شخصيته.

من نوربرتو هيرنانديز إلى جوناثان بريلي

تركز التحقيق في البداية على نوربرتو هيرنانديز، طاهي الحلويات في مطعم «ويندوز أون ذا وورلد»، بعدما اعتقد البعض أن ملامح الصورة قد تتطابق معه. لكن تحقيقاً لاحقاً أجراه الصحفي توم جونود لمجلة «إسكواير» قاد إلى مسار مختلف، بعدما تمكن من الوصول إلى سلسلة من 12 صورة متتالية التقطها درو للرجل نفسه.

وأظهرت الصور الأخيرة أن الرجل كان يرتدي قميصاً برتقالياً أسفل ملابسه، ما عزز فرضية أنه جوناثان بريلي، مهندس الصوت البالغ طوله نحو 195 سنتيمتراً، والذي كان يعمل في المطعم ويشتهر بارتداء قمصان برتقالية. 

وعلى الرغم من عدم وجود تأكيد مادي قاطع بشأن ملابسه في ذلك الصباح، رجحت الأدلة والظروف المحيطة أن يكون بريلي هو الرجل الظاهر في الصورة.

رحلة أخيرة تحولت إلى ذكرى خالدة

قبل أيام من الهجمات، سافر بريلي إلى فلوريدا مع شقيقته غوين وزوجها، بعدما انضم إليهما في اللحظة الأخيرة. وتتذكر شقيقته تلك الرحلة بوصفها واحدة من أجمل ذكرياتها معه، حيث كانوا يستيقظون مبكراً ويشاهدون شروق الشمس فوق المحيط. عاد بريلي إلى نيويورك في 8 سبتمبر، قبل أن يفقد حياته بعد ثلاثة أيام.

وعندما بدأت الشكوك تحيط بهوية «الرجل الساقط»، قالت غوين إن عائلتها عاشت ألماً عميقاً، لكنها لم تنظر إلى الصورة باعتبارها مجرد توثيق لموت شقيقها، بل رأت فيها رمزاً لآلاف الضحايا. 

واليوم، وبعد 25 عاماً، لا تزال غوين تستعيد ذكرى شقيقها مع كل ذكرى سنوية للهجمات، بينما تحولت الصورة التي رافقت لغز هويته إلى قطعة فنية وتاريخية؛ إذ اقتناها المغني إلتون جون ضمن مجموعته الخاصة، في شهادة على الطريقة التي تجاوزت بها صورة واحدة حدود المأساة لتصبح رمزاً إنسانياً للحظة الأخيرة بين الحياة والموت.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية