«المقاولون الجدد».. حين يتحول الهاربون من الإخوان إلى أدوات دعائية تحركها الأموال

«المقاولون الجدد».. حين يتحول الهاربون من الإخوان إلى أدوات دعائية تحركها الأموال

«المقاولون الجدد».. حين يتحول الهاربون من الإخوان إلى أدوات دعائية تحركها الأموال


27/08/2026

لم يعد خروج بعض عناصر جماعة الإخوان إلى الخارج يعني بالضرورة ابتعادهم عن النشاط التنظيمي أو توقفهم عن العمل السياسي والإعلامي، بل يبدو أن جزءًا من هذا النشاط يعيد تشكيل نفسه وفق واقع جديد فرضه تراجع قدرة الجماعة على الحشد المباشر وانكماش حضورها السياسي في عدد من الساحات. 

في السياق، برز نمط مختلف من الأدوار يعتمد على أفراد ومنصات وحسابات إلكترونية تتولى تنفيذ مهام محددة، تبدأ بإنتاج المحتوى ولا تنتهي عند إعادة نشر الرسائل الموجهة، في مقابل تمويل أو منافع مرتبطة بهذا النشاط.

وتكشف هذه الصورة عن انتقال مهم في طبيعة العمل الإخواني بالخارج؛ فبدلًا من الاعتماد على التنظيم التقليدي صاحب الهياكل والقواعد والقدرة على التحرك الجماهيري، يتسع الاعتماد على شبكات أكثر مرونة، تتكون من أفراد ومنصات إعلامية وناشطين وحسابات رقمية، يمكن توظيفها بحسب الحاجة والهدف. 

وفي هذا النموذج يصبح الشخص أقل ارتباطًا بدور تنظيمي ثابت وأكثر ارتباطًا بمهمة محددة، سواء كانت إدارة حساب، إنتاج مقطع مصور، إعادة تدوير محتوى أو المشاركة في حملة إلكترونية.

وتناول موقع «روزاليوسف» أن بعض الهاربين من الإخوان تحولوا إلى أدوات لتنفيذ حملات تستهدف التأثير في الرأي العام والترويج لروايات تخدم مصالح الجماعة وحلفائها، مقابل التمويل أو الحصول على منافع مرتبطة بالنشاط الخارجي. ويضع التقرير التمويل في صميم هذا التحول، إلى جانب تراجع الخطاب السياسي التقليدي واتساع الاعتماد على الإعلام الرقمي والشائعات والمحتوى الموجه.

 

تراجع التنظيم وصعود «المهمة الدعائية»

 

يرتبط ظهور ما يمكن وصفه بـ«المقاولين الجدد» بتحول أوسع في طبيعة النشاط الإخواني خارج الحدود. فحين تتراجع قدرة التنظيم على الحشد المباشر، تصبح المنصات الرقمية وسيلة أقل تكلفة وأكثر سرعة للحفاظ على الوجود والتأثير. 

ولم يعد المطلوب بالضرورة بناء قاعدة جماهيرية واسعة أو تنظيم فعالية كبيرة؛ فقد تكفي مجموعة من الحسابات والمنصات والأفراد لإطلاق رسالة، إعادة تدويرها، منحها انتشارًا متكررًا، ثم دفعها إلى مساحات إعلامية أوسع.

وتكمن أهمية هذا التحول في أنه يقلل الحاجة إلى وجود تنظيمي ظاهر، فالفرد الذي يتولى إنتاج المحتوى يستطيع العمل من خارج الهياكل التقليدية، كما يمكن للمنصة أن تؤدي وظيفة سياسية من دون أن تقدم نفسها باعتبارها جزءًا من جماعة منظمة. وبهذا يصبح النشاط أكثر مرونة وأقل ارتباطًا بالعضوية المباشرة، بينما تظل الرسائل والأهداف هي الحلقة التي تربط هذه الدوائر بعضها ببعض.

وبحسب ما نقله «روزاليوسف»، لم يعد الفرد الموجود في الخارج مطالبًا بتقديم مشروع سياسي متكامل، وإنما يمكن أن تقتصر مهمته على إنتاج فيديو أو إدارة حساب أو إعادة نشر محتوى أو المشاركة في حملة إلكترونية. ويجعل ذلك من النشاط الدعائي سلسلة من المهام المنفصلة التي يمكن توزيعها على أكثر من شخص، بدلًا من الاعتماد على هيكل تنظيمي واحد.

هذا النموذج يغير كذلك طبيعة العلاقة بين التنظيم والأفراد، ففي العمل التنظيمي التقليدي تكون العلاقة قائمة على العضوية والانضباط والالتزام بالهيكل، بينما تبدو العلاقة في النموذج الجديد أكثر براغماتية، إذ يصبح المال والمنصة والقدرة على تنفيذ المهمة عوامل أساسية في تحديد الدور. وهنا تتراجع الحدود بين الناشط وصانع المحتوى والمنفذ الدعائي، خصوصًا عندما يصبح الهدف النهائي هو إنتاج تأثير إعلامي قابل للقياس والانتشار.

ويذهب الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة منير أديب، وفق ما أورده التقرير، إلى أن اعتماد الإخوان على الشائعات يعكس غياب ما يمكن تقديمه على أرض الواقع، بما يدفع إلى التركيز على تشويه الخصوم والتأثير في الرأي العام باستخدام أدوات إعلامية متعددة. وبهذا تصبح الدعاية، في هذا النموذج، بديلًا عن الحضور السياسي المباشر، ووسيلة لتعويض ضعف القدرة على التحرك في الشارع.

 

التمويل يعيد رسم خريطة الأدوار

 

لا يمكن فصل هذا التحول عن الجانب المالي؛ فالعمل الإعلامي، حتى عندما يتم عبر منصات صغيرة أو حسابات فردية، يحتاج إلى إنتاج مستمر، وإدارة، وترويج، وقدرات تقنية، فضلًا عن أشخاص يتولون تنفيذ المهام المختلفة. ولذلك يصبح التمويل عنصرًا حاسمًا في استمرار هذه الشبكات، خصوصًا في ظل الحديث عن تراجع قدرة التنظيم على توفير مصادر مستقلة ومستقرة للإنفاق.

وتظهر أهمية المال هنا ليس فقط باعتباره وسيلة لتغطية تكاليف النشاط، وإنما باعتباره عاملًا في إعادة ترتيب العلاقات نفسها. فكلما أصبح الحصول على التمويل مرتبطًا بأداء مهمة دعائية محددة، تحولت العلاقة من الانتماء وحده إلى علاقة تقوم على المنفعة المتبادلة: جهة توفر الدعم، وفرد أو منصة تنفذ النشاط المطلوب. وهو ما يفسر ظهور أدوار جديدة لا تتطابق بالضرورة مع الشكل التنظيمي التقليدي.

وقد باتت العلاقات داخل هذه الدوائر تتداخل فيها الاعتبارات المالية مع الانتماء التنظيمي، فيما تحدث منير أديب عن تحالفات ذات طابع براغماتي تقوم على المصلحة والحصول على الأموال أكثر من الالتزام بمبادئ ثابتة. وهذه النقطة تكشف جانبًا مهمًا من التحول؛ فكلما ضعف الرابط التنظيمي المباشر، زادت أهمية المصالح المشتركة في استمرار الشبكة.

ومن هذه الزاوية، يصبح وصف «المقاولين الجدد» دالًا على طبيعة الدور أكثر من كونه مجرد تسمية إعلامية؛ فالمقصود هو أفراد ينفذون مهام محددة وفق المطلوب، ويمكن أن تتغير المهمة بتغير الجهة الداعمة أو طبيعة الحملة أو الظرف السياسي. وفي هذه الحالة لا تكون القيمة الأساسية في الشخص باعتباره قياديًا أو صاحب مشروع سياسي، وإنما في قدرته على إنتاج الرسالة المطلوبة وتوصيلها إلى الجمهور.

كما أن الاعتماد على أفراد متعددين يتيح توزيع المخاطر والمهام. فإذا توقفت منصة أو تراجع تأثير حساب، يمكن نقل النشاط إلى حسابات أخرى أو إعادة إنتاج الرسالة عبر وجوه جديدة. 

وبذلك يصبح النشاط الدعائي أكثر قابلية للاستمرار وأقل اعتمادًا على اسم واحد أو قناة واحدة، وهي سمة تمنح هذا النموذج قدرة على التكيف مع البيئة الرقمية المتغيرة.

 

المنصات الرقمية.. ساحة بديلة عن الشارع

 

تحتل المنصات الإلكترونية موقعًا محوريًا في هذا التحول، لأنها تمنح القائمين على الحملات قدرة على الوصول إلى الجمهور بسرعة، كما تسمح بإعادة استخدام المحتوى ذاته بأشكال مختلفة. 

ويمكن لمادة واحدة أن تتحول إلى مقطع قصير، ومنشور، وتغريدة، وتصريح مصور، ثم يعاد تدويرها عبر حسابات متعددة، بما يمنح الرسالة حضورًا يبدو أوسع من مصدرها الأصلي.

ولا يتطلب هذا الأسلوب امتلاك مؤسسات إعلامية كبيرة، فقد أصبح الهاتف والحساب الرقمي ومنصة النشر أدوات قادرة على صناعة محتوى يصل إلى جمهور واسع، وهو ما يفسر ارتفاع قيمة الأشخاص الذين يمتلكون القدرة على إدارة الحسابات أو إنتاج المواد المصورة أو تحريك التفاعل الإلكتروني. وفي مثل هذه البيئة، تتحول المهارة الرقمية إلى مورد يمكن استثماره سياسيًا وإعلاميًا.

وتتيح المنصات الإلكترونية للأفراد تنفيذ حملات واسعة بأدوات محدودة، وإعادة تدوير رسائل موحدة، وتقديم أنفسهم للجمهور في صور مختلفة، من ناشطين أو معارضين إلى مدافعين عن قضايا حقوقية. وهذا التنوع في الواجهات يمنح الرسالة قدرة على الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور دون أن تظهر بالضرورة من مصدر واحد.

ويكتسب المحتوى الموجه أهمية أكبر عندما يترافق مع التكرار. فالرسالة التي تظهر مرة واحدة قد تختفي سريعًا وسط تدفق الأخبار، بينما إعادة نشرها عبر منصات متعددة يمكن أن تمنحها عمرًا أطول وحضورًا متواصلًا. ومن هنا يصبح دور «المقاول الجديد» قائمًا على الاستمرارية بقدر ما يقوم على إنتاج المحتوى نفسه؛ إذ لا تكفي صناعة الرسالة، وإنما يجب إبقاؤها في دائرة الانتباه.

كما أن البيئة الرقمية تسمح بخلط المحتوى السياسي بالمحتوى الشخصي والحقوقي والاجتماعي، ما يجعل عملية التعرف على الجهة التي تقف وراء الرسالة أكثر تعقيدًا. 

وفي حالة الجماعات التي تراجعت قدرتها على الظهور التنظيمي المباشر، توفر هذه البيئة مساحة لإعادة تقديم خطابها عبر واجهات أكثر مرونة وأقل ارتباطًا بالبنية التقليدية.

 

من التنظيم إلى شبكة مصالح إعلامية

 

يرى القيادي السابق بجماعة الإخوان والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة طارق البشبيشي، أن الجماعة انتقلت من كيان تنظيمي يمتلك قواعد على الأرض إلى أداة إعلامية في يد قوى خارجية، مع تزايد الاعتماد على الدعم الخارجي لتمويل القنوات والمنصات والحملات الدعائية. وتقدم هذه الرؤية تفسيرًا للتحول من العمل التنظيمي المباشر إلى شبكة من الأدوات الإعلامية والأفراد والمنصات.

ويعني ذلك أن مركز النشاط لم يعد بالضرورة داخل مكتب تنظيمي أو قيادة معروفة، بل يمكن أن يتوزع بين منصات وأشخاص ومصادر تمويل ومساحات رقمية. وكل طرف يؤدي جزءًا من العملية؛ جهة توفر التمويل، وأخرى تنتج المحتوى، وثالثة تدير الحسابات، ورابعة تتولى الترويج، بينما تتولى حسابات أخرى إعادة النشر والتفاعل مع الجمهور.

هذا التوزيع يخلق نموذجًا أكثر تعقيدًا من العمل السياسي التقليدي، لأن الشبكة لا تحتاج إلى أن تكون معلنة حتى تعمل. وقد تكون العلاقة بين أطرافها قائمة على المصالح المشتركة دون إعلان الانتماء التنظيمي بصورة مباشرة. 

وفي هذه الحالة يصبح تتبع النشاط أكثر ارتباطًا بالمحتوى والتمويل والعلاقات بين المنصات والأفراد بدلًا من الاكتفاء بالبحث عن الهيكل التنظيمي المعروف.

كما يفسر هذا التحول ظهور شخصيات جديدة في المشهد الإعلامي المرتبط بالإخوان، بعضها لا يظهر باعتباره قياديًا أو متحدثًا باسم الجماعة، وإنما بوصفه ناشطًا أو صانع محتوى أو معارضًا.

 وتسمح هذه الصفة بتقديم الرسائل في إطار مختلف، بينما تظل الموضوعات واللغة والقضايا التي يتم التركيز عليها مرتبطة بالخط العام للحملة.

وتكشف هذه الصورة في النهاية عن تغير في وظيفة الفرد داخل الشبكة؛ فبدلًا من أن يكون عنصرًا في تنظيم واسع، يصبح جزءًا من منظومة إعلامية موزعة. وقد تكون أهميته مرتبطة بعدد المتابعين أو القدرة على صناعة المحتوى أو الوصول إلى جمهور معين، وليس بموقعه التنظيمي. ومن هنا يصبح التمويل وسيلة لتثبيت هذه الأدوار وإبقائها قادرة على العمل.

 

الشائعات وتشويه الخصوم كبديل عن الحشد السياسي

 

مع تراجع القدرة على الحشد المباشر، تصبح الرسائل التي تستهدف الخصوم وإثارة الجدل أكثر أهمية بالنسبة إلى النشاط الدعائي، فإنتاج رواية سلبية عن خصم سياسي أو مؤسسة أو شخصية عامة قد يحقق هدفًا إعلاميًا سريعًا حتى من دون امتلاك خطاب سياسي متكامل. ويتيح الفضاء الرقمي نشر هذه الرسائل بسرعة، ثم إعادة تدويرها عبر حسابات متعددة.

في هذا السياق، يربط منير أديب، وفق التقرير، بين الاعتماد على الشائعات وبين غياب ما يمكن تقديمه على أرض الواقع، معتبرًا أن ذلك يدفع إلى التركيز على تشويه الخصوم والتأثير في الرأي العام. وتكشف هذه الرؤية عن انتقال من محاولة إقناع الجمهور ببرنامج أو مشروع إلى محاولة التأثير في موقفه تجاه الخصم.

وتكمن خطورة هذا الأسلوب في أنه لا يحتاج إلى تقديم بديل كامل حتى يحقق أثره. فقد تكون الغاية مجرد التشكيك، أو إثارة الغضب، أو إعادة فتح ملف قديم، أو دفع الجمهور إلى الانشغال بقضية جانبية. ومع تكرار الرسائل، يمكن أن يتحول الموضوع إلى جزء من النقاش العام حتى إذا ظل مصدره الأول غير واضح.

وتساعد الحسابات المتعددة في تضخيم هذا النوع من المحتوى؛ إذ يمكن نشر الرسالة بصيغ مختلفة، ثم إعادة تداولها من أشخاص يقدمون أنفسهم بصفات مختلفة. ويخلق ذلك انطباعًا بوجود اهتمام واسع بالموضوع، بينما قد تكون العملية في الأساس إعادة توزيع للمحتوى ذاته داخل شبكة مترابطة.

وهنا تظهر وظيفة «المقاولين الجدد» بصورة أكثر وضوحًا؛ فالمطلوب ليس فقط إنتاج محتوى سياسي، وإنما تنفيذ حملة لها هدف محدد. وقد يكون الهدف مهاجمة شخصية، أو دعم رواية، أو إعادة طرح قضية، أو الضغط إعلاميًا في ملف معين. وكلما ارتبطت المهمة بتمويل أو منفعة، أصبح النشاط أقرب إلى تنفيذ مشروع دعائي منه إلى ممارسة سياسية قائمة على مشروع مستقل.

«المقاولون الجدد» ومرحلة ما بعد التنظيم التقليدي

يبدو أن التحول الذي ترصده التقارير لا يتعلق فقط بتغير الوسائل، وإنما بتغير مفهوم النشاط نفسه، فالجماعة التي اعتادت تاريخيًا على بناء هياكل تنظيمية وشبكات اجتماعية وسياسية، تواجه خارج حدودها واقعًا مختلفًا؛ قدرتها على الحشد المباشر ليست كما كانت، بينما أصبحت البيئة الرقمية تسمح بالحفاظ على حضور إعلامي دون الحاجة إلى امتلاك قاعدة جماهيرية تقليدية.

ومن هنا تأتي أهمية الأفراد الذين يستطيعون التحرك في المجال الرقمي، فالشخص الذي يملك منصة أو جمهورًا أو قدرة على إنتاج محتوى مؤثر يمكن أن يصبح أداة مهمة في أي حملة، حتى إذا لم يكن صاحب موقع تنظيمي بارز. وتتحول هذه القدرة إلى مورد يمكن استثماره، خصوصًا عندما تكون هناك جهات مستعدة لتمويل النشاط أو توفير المنصات والإمكانات اللازمة.

وتضع هذه العملية التمويل في مركز إعادة تشكيل النشاط الإخواني بالخارج. فالأموال لا تمول فقط القنوات أو المنصات، وإنما يمكن أن تسهم في خلق أدوار جديدة، وتحديد الأولويات، واستقطاب أشخاص يمتلكون أدوات التأثير.

 وكلما ارتبط استمرار النشاط باستمرار التمويل، أصبحت العلاقة أكثر قابلية للتحول إلى شبكة مصالح تتجاوز العضوية التنظيمية التقليدية.

ولا يصبح خروج عناصر الإخوان إلى الخارج نهاية للنشاط، وإنما بداية لنمط مختلف منه؛ نشاط أقل اعتمادًا على الهياكل المعلنة وأكثر اعتمادًا على الشبكات، وأقل ارتباطًا بالحشد الجماهيري وأكثر التصاقًا بالإعلام الرقمي، وأقرب إلى تنفيذ مهام محددة يمكن قياسها من خلال الانتشار والتفاعل وحجم الوصول.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية