«أداة للتقرب إلى الله».. الخرباوي يكشف كيف حوّل الإخوان الكذب إلى سلاح

«أداة للتقرب إلى الله».. الخرباوي يكشف كيف حوّل الإخوان الكذب إلى سلاح

«أداة للتقرب إلى الله».. الخرباوي يكشف كيف حوّل الإخوان الكذب إلى سلاح


08/08/2026

تعود طريقة جماعة الإخوان المسلمين في توظيف الشائعات والأكاذيب إلى واجهة النقاش، مع كشف شهادات من داخل التنظيم عن استخدام هذه الأدوات في التأثير على الرأي العام وتشويه الخصوم وترسيخ روايات تكررها الجماعة حتى تتحول، بمرور الوقت، إلى معلومات يتعامل معها البعض باعتبارها حقائق، رغم غياب ما يثبتها.

وفي حديث نقله موقع «البشاير» عن الكاتب ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية والمنشق السابق عن جماعة الإخوان، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد»، تناول الخرباوي ما وصفه باستراتيجية التضليل التي اعتمدت عليها الجماعة، مؤكدًا أن الكذب كان حاضرًا في خطابها وممارساتها منذ الفترة التي تعرف فيها على أفكار التنظيم.

وأوضح الخرباوي أن ما يلفت في هذه الممارسة ليس مجرد إطلاق شائعة عابرة، وإنما إعادة تدويرها لفترات طويلة، بما يجعلها قابلة للانتشار والتأثير في الوعي العام. وضرب مثالًا بما وصفه بالادعاء غير الصحيح حول انتماء الرئيس الراحل جمال عبدالناصر إلى جماعة الإخوان، معتبرًا أن تكرار هذه الرواية لا يمنحها صفة الحقيقة، حتى وإن ظلت حاضرة في بعض النقاشات.

وتطرق الخرباوي كذلك إلى شائعات طالت شخصيات عامة وعائلات، مشيرًا إلى أن بعضها ارتبط بادعاءات حول الأصول والانتماءات، فيما كان الهدف، بحسب طرحه، تشويه الخصوم والإساءة إلى سمعتهم. 

ويكشف ذلك عن استخدام الشائعة باعتبارها وسيلة ضغط تتجاوز النقاش السياسي أو الفكري إلى استهداف الأشخاص ومكانتهم أمام الرأي العام.

وتكتسب شهادة الخرباوي أهمية خاصة من كونها صادرة عن شخصية عايشت الجماعة وأفكارها من الداخل قبل أن تنشق عنها، وهو ما يجعله يتناول أدوات الخطاب الإخواني من زاوية تجربة مباشرة، لا باعتبارها مجرد اتهامات خارجية. ويركز في شهادته على العلاقة بين الوسيلة والغاية، خصوصًا عندما تتحول المعلومة غير الصحيحة إلى أداة لخدمة موقف سياسي أو تنظيمي.

ويضع ذلك قضية الشائعات ضمن سياق أوسع يتعلق بقدرة التنظيمات المؤدلجة على صناعة روايات موازية للوقائع، ثم إعادة إنتاجها عبر الخطاب الإعلامي والسياسي، بحيث يصبح تكرار الادعاء بمرور الوقت وسيلة لإكسابه حضورًا في الوعي العام. وبحسب الخرباوي، فإن هذه الممارسة لا تتوقف عند الخصومة السياسية، بل يمكن أن تمتد إلى التاريخ والشخصيات العامة والعلاقات الاجتماعية.

واختتم الخرباوي حديثه بالتشديد على رفض تبرير الكذب تحت أي مسمى، مستنكرًا استخدامه باعتباره وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو تنظيمية، وطرح سؤالًا مباشرًا حول إمكانية أن يكون الكذب وسيلة للتقرب إلى الله، في إشارة إلى التناقض الذي يراه بين الخطاب الديني الذي ترفعه الجماعة وبين الممارسات التي ينتقدها في تعاملها مع الحقيقة والخصوم والرأي العام.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية