الإخوان في أمريكا.. نفوذ متعدد الأذرع وشبكة تتبدل واجهاتها

الإخوان في أمريكا.. نفوذ متعدد الأذرع وشبكة تتبدل واجهاتها

الإخوان في أمريكا.. نفوذ متعدد الأذرع وشبكة تتبدل واجهاتها


08/08/2026

ضربات قوية تطال أذرع وأفرع الإخوان في الولايات المتحدة، أحدثها طرح الملف في "الكونغرس"، ما يكتب بداية نهاية شبكة مشبوهة من المصالح والمنظمات.

ففي جلسة استماع عُقدت بمجلس الأمريكي، الأربعاء، لمناقشة النفوذ طويل الأمد لجماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة، ومخاطره وسبل مواجهته، تحدث السيناتور الجمهوري تيد كروز، عن نفوذ التنظيم داخل بلاده، منذ نشأته، وأين باتت الآن.

يأتي ذلك رغم مساعي المواجهة التي بدأت منذ العام 2004، في قضية الولايات المتحدة ضد مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، التي أدينت فيها الأخيرة بـ108 تهم؛ تتعلق بتحويل الأموال إلى حركة حماس، وغسل الأموال، والاحتيال الضريبي. وحُكم على خمسة من قادتها بالسجن لفترات تصل إلى 65 عاماً.

فكيف تحافظ الإخوان على بقائها داخل أمريكا حتى اليوم؟

يقول كروز، إن شبكة جماعة الإخوان التي نسجتها في أمريكا، تحافظ على بقائها من خلال:

 

  • منظمات غير ربحية
  • جماعات ضغط ومناصرة
  • دعاوى قضائية
  • تنظيم سياسي
  • برامج منح ممولة من أموال دافعي الضرائب.

 

وأوضح، أن الجماعة وقادتها ومناصريها يرفعون الدعاوى القضائية، ويمارسون الضغط على المجالس التشريعية، ويدرّبون الناشطين، وينظمون تحركاتهم داخل الجامعات، ويتحدون المناهج والسياسات المدرسية.

وأشار إلى أنهم يمارسون -كذلك- حملات إعلامية وأنشطة مناصرة علنية، فضلا عن شبكة دعم قانوني تعمل على توجيه الاعتصامات وأعمال الشغب العنيفة التي شهدتها أكثر من 100 جامعة في أنحاء الولايات المتحدة.

وتعهد السيناتور الجمهوري، بمحاسبة كل من يمول الإرهاب ويدعمه على الأراضي الأمريكية، أياً كان عدد الإعفاءات الضريبية أو التسجيلات الخيرية أو شعارات منظمات الحقوق المدنية التي يختبئون خلفها.

في السياق نفسه، قالت لورا بيرنز رئيسة أبحاث الإرهاب في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، خلال جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي، إنه على مدى عقود، جرى تعمد ضخ روايات في الخطاب العام تصور المنظمات الإرهابية على أنها حركات مقاومة، وتبرر أعمال العنف، وترهب المنتقدين لإجبارهم على الصمت.

وأوضحت لورا بيرنز العميلة الخاصة المتقاعدة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، أنه في حرم الجامعات، وفي أوساط الناشطين، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الشعارات والخطابات التي كانت موجودة في السابق على هامش المجتمع أمراً طبيعياً ومقبولاً على نحو متزايد.

استراتيجية الإخوان

وشددت على ضرورة أن يدرك الأمريكيون حجم التهديد الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين، وقدرتها على تحقيق أهدافها، ومدى صبرها وإصرارها على تحقيق النجاح في هذا المسعى، مشيرة إلى أن الاستراتيجية التي وضعتها (الإخوان) تتضمن تقويض مبادئ الولايات المتحدة الديمقراطية، وحريات مواطنيها الشخصية.

وأشارت إلى أن الأفراد الذين يعملون داخل شبكات الإخوان لا يعملون وفق جدول زمني محدد، موضحة أنه «إذا استغرق تحقيق هذا الهدف 100 عام، فسوف يواصلون السعي إليه، لأن هدفهم النهائي، في نهاية المطاف، هو تقويض مجتمعنا وتحويله إلى شيء لا نريده ولا نحتاج إليه».

وتضيف لورا بيرنز رئيسة أبحاث الإرهاب في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، أنه على مدى عقود، جرى تعمد ضخ روايات في الخطاب العام تصور المنظمات الإرهابية على أنها حركات مقاومة، وتبرر أعمال العنف، وترهب المنتقدين لإجبارهم على الصمت.

وفي حرم الجامعات، وفي أوساط الناشطين، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الشعارات والخطابات التي كانت موجودة في السابق على هامش المجتمع أمراً طبيعياً ومقبولاً على نحو متزايد، بحسب بيرنز.

إلا أن كايل شيدلر مدير وكبير محللي الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مركز السياسة الأمنية، دق ناقوس الخطر، قائلا، إن منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان قامت بتجنيد وتدريب أئمة ومرشدين دينيين للعمل في السجون الأمريكية وفي الجيش الأمريكي.

وأشار إلى أن منظمات تابعة لجماعة الإخوان تعمل في معظم الجامعات الأمريكية تقريباً، وقد قامت بصورة منتظمة بتجنيد شباب أمريكيين مسلمين وتحريضهم على ارتكاب أعمال عنف إرهابية.

بدوره، قالت أرييل كليبَوك، المستشارة القانونية الأولى لشؤون التقاضي في المركز الوطني للمناصرة اليهودية، ومدعية اتحادية سابقة، إن هذه المنظمات خطيرة، «وهي موجودة في مدارسنا، وتختبئ من خلال إساءة استخدام النظام القانوني نفسه الذي تعمل على تفكيكه».

ومن بين تلك الشبكات: مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية ومسؤولوه الذين يعملون على إقامة علاقات مع إرهابيين مصنفين رسمياً، ليس في الماضي فحسب، بل حتى اليوم.

وفي السياق نفسه، قال كايل شيدلر مدير وكبير محللي الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مركز السياسة الأمنية، إن منظمات تابعة لجماعة الإخوان تعمل في معظم الجامعات الأمريكية تقريباً، وقد قامت بصورة منتظمة بتجنيد شباب أمريكيين مسلمين وتحريضهم على ارتكاب أعمال عنف إرهابية.

وأعرب عن أسفه لتمكن جهات مرتبطة بجماعة الإخوان في عدة قضايا من استخدام ما يسمى «الحرب القانونية» (Lawfare) لتجنب الامتثال لإجراءات الكشف عن الأدلة والمعلومات.

وأشار إلى أن من يصرون على أن جماعة الإخوان المسلمين أصبحت «نمرًا غيّر جلده» بطريقة ما، هم الذين ينبغي أن يُطلب منهم تقديم الدليل على هذا التغيير؛ لأن الحكومة الأمريكية أثبتت بالفعل، بما لا يدع مجالاً للشك المعقول، حقيقة ماهية جماعة الإخوان المسلمين.

الأمر نفسه، أشارت إليه أرييل كليبوك المستشارة القانونية الأولى لشؤون التقاضي في المركز الوطني للمناصرة اليهودية، ومدعية اتحادية سابقة، واصفة جماعة الإخوان والشبكات المرتبطة بها بـ«الخطيرة»، مؤكدة أنها «موجودة في مدارسنا، وتختبئ من خلال إساءة استخدام النظام القانوني نفسه الذي تعمل على تفكيكه».

وأشارت إلى أن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية ومسؤولوه والمحسوبون على جماعة الإخوان يعملون على إقامة علاقات مع إرهابيين مصنفين رسمياً، ليس في الماضي فحسب، بل حتى اليوم.

واستدلت على قولها بفعالية عقدت عام 2025، أدارها المدير التنفيذي لفرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في أوهايو والتي شارك فيها عضو من حركة حماس.

ومن بين الأمثلة كذلك:يقوم الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين (IUMS)، الذي أسسته جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة الآن منظمة إرهابية أجنبية، بتضخيم أنشطة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والترويج لها.

العين




    انشر مقالك

    لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

    آخر الأخبار

    الصفحة الرئيسية