داعش يعيد ترتيب أوراقه في أفريقيا.. تحركات عابرة للحدود تثير مخاوف من مرحلة أكثر تعقيدًا

داعش يعيد ترتيب أوراقه في أفريقيا.. تحركات عابرة للحدود تثير مخاوف من مرحلة أكثر تعقيدًا

داعش يعيد ترتيب أوراقه في أفريقيا.. تحركات عابرة للحدود تثير مخاوف من مرحلة أكثر تعقيدًا


04/08/2026

تكشف التحركات الأخيرة لتنظيم داعش في أفريقيا عن مساعٍ لإعادة بناء شبكاته وتعزيز حضوره في مناطق الساحل وحوض بحيرة تشاد، مستفيدًا من هشاشة الحدود والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، في محاولة لتعويض الخسائر التي تعرض لها خلال الأشهر الماضية، عبر إعادة نشر المقاتلين، وتوسيع نطاق التجنيد، وتعزيز التعاون بين فروعه المختلفة.

ورصد تقرير نشرته "العين الإخبارية"، استنادًا إلى معطيات صادرة عن معهد الدراسات الأمنية (ISS)، أن ما يعرف بـ"ولاية غرب أفريقيا" التابعة لتنظيم داعش قررت إرسال نحو 100 مقاتل لدعم فرع التنظيم في مدينة ميناكا قرب الحدود بين مالي والنيجر، في خطوة تعكس سعي التنظيم إلى إعادة ترتيب صفوفه بعد الضغوط العسكرية التي تعرض لها في المنطقة.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات تكشف طبيعة عمل التنظيم بوصفه شبكة مترابطة تتجاوز الحدود الوطنية، إذ لا تعمل فروعه في الساحل وغرب أفريقيا بصورة منفصلة، بل تتبادل الدعم البشري واللوجستي وفق احتياجات الميدان. 

كما أشار إلى إرسال تعزيزات أخرى إلى ولاية ناساراوا في نيجيريا، إلى جانب استمرار نشاط خلايا نائمة في عدد من المناطق، بما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في غرب أفريقيا.

وأشار التقرير إلى أن التنظيم، رغم تعرضه لضربات عسكرية مؤثرة أسفرت عن مقتل قيادات وعشرات العناصر، يعمل في المقابل على تعويض خسائره عبر إجراءات داخلية، من بينها زيادة مصادر التمويل، ورفع الضرائب في المناطق الخاضعة لنفوذه، وتكثيف حملات التجنيد، مع خفض الحد الأدنى لأعمار المجندين، في محاولة للحفاظ على قدراته العملياتية واستمرار نشاطه.

ولفت التقرير إلى أن معهد الدراسات الأمنية يرى أن مواجهة هذا النمط من التهديدات تتطلب تنسيقًا إقليميًا أكبر بين دول الساحل وحوض بحيرة تشاد، لأن طبيعة تحركات التنظيم العابرة للحدود تجعل مكافحته أكثر تعقيدًا من المواجهات التقليدية داخل حدود دولة واحدة، خاصة مع استمرار استغلاله للفراغات الأمنية ومسارات التنقل بين مالي والنيجر ونيجيريا وبنين وبوركينا فاسو.

وأكد التقرير أن التحركات الأخيرة لا تعني استعادة التنظيم قوته السابقة، لكنها تعكس محاولة لإعادة التموضع والتكيف مع الضغوط العسكرية، عبر إعادة توزيع عناصره، واستقدام مقاتلين ومدربين أجانب، وتطوير أدواته التنظيمية، بما يفرض تحديات جديدة على جهود مكافحة الإرهاب في أفريقيا، ويجعل التعاون الاستخباراتي والأمني بين دول المنطقة عنصرًا حاسمًا في الحد من تمدد التنظيم ومنع تحوله إلى تهديد أكثر اتساعًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية