تحقيقات ألمانية تتعقب خيوط هجوم برلين.. وشبكات مرتبطة بالإخوان في دائرة الاهتمام

تحقيقات ألمانية تتعقب خيوط هجوم برلين.. وشبكات مرتبطة بالإخوان في دائرة الاهتمام

تحقيقات ألمانية تتعقب خيوط هجوم برلين.. وشبكات مرتبطة بالإخوان في دائرة الاهتمام


02/08/2026

تواصل السلطات الألمانية تحقيقاتها في الهجوم الذي شهدته العاصمة برلين، وسط توسع في تتبع مسار منفذ العملية وتحركاته قبل تنفيذ الهجوم، في وقت سلطت فيه التحقيقات الصحفية والمعلومات الأمنية الضوء على شبكات وشخصيات متطرفة تنشط خارج ألمانيا، وما وصفته بوجود ارتباطات مع كيانات سبق أن صنفتها الأجهزة الأمنية ضمن شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن مسارات التطرف الجديدة التي تتجاوز الحدود الأوروبية.

وذكر موقع "العين الإخبارية"، استنادًا إلى تحقيقات صحفية ومعلومات أمنية ألمانية، أن المشتبه به، وهو مواطن ألماني من أصل لبناني، كان قد خطط للسفر إلى أفريقيا والانضمام إلى داعية متطرف يقيم في موريتانيا، بعدما سبق له السفر إلى لبنان وموريتانيا قبل الهجوم. وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن السلطات الأمنية كانت قد أوقفته فور عودته إلى ألمانيا، قبل أن يطلق سراحه في وقت لاحق، بينما لا تزال ملابسات ذلك قيد البحث.

وبحسب التقرير، فإن موريتانيا أصبحت محل اهتمام متزايد لدى الأجهزة الأمنية الألمانية، التي ترى أن بعض المناطق النائية فيها تشهد نشاط مراكز دينية تستقطب متشددين قادمين من أوروبا، مع مخاوف من تحولها إلى نقاط عبور أو انطلاق للراغبين في الالتحاق بتنظيمات إرهابية تنشط في منطقة الساحل الأفريقي، خاصة بعد تراجع تدفقات المقاتلين إلى سوريا والعراق عقب انهيار تنظيم داعش في معاقله الرئيسية.

كما استند التقرير إلى تحقيقات مشتركة أجرتها وسائل إعلام ألمانية، بينها قناتا WDR وNDR وصحيفة زود دويتشه تسايتونغ، والتي أشارت إلى وجود مراكز دينية في مناطق نائية تستقطب شبابًا من أوروبا، فيما خلص تحليل أُعد لصالح مكتب التحقيقات الجنائية في برلين إلى أن بعض هذه المراكز قد تشكل بيئة للتواصل بين متطرفين أو منصة للانتقال إلى بؤر الصراع في أفريقيا.

في السياق ذاته، ركزت التحقيقات على شخصية داعية ألماني من أصل مصري يقيم في موريتانيا منذ أواخر عام 2024، قالت هيئة حماية الدستور الألمانية إنه كان من الشخصيات البارزة في الأوساط المتطرفة ببرلين، كما أشارت إلى نشاطه السابق داخل جمعية صنفتها السلطات الألمانية ضمن شبكة مرتبطة بجماعة الإخوان، قبل أن تحظرها وزارة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى في يونيو 2024. ووفقًا لما أورده التقرير، فإن هذا الداعية يمثل شخصية مرجعية مهمة بالنسبة إلى منفذ الهجوم.

وتعكس هذه المعطيات، وفق ما تناولته التحقيقات، اهتمامًا متزايدًا لدى الأجهزة الأمنية الألمانية بمتابعة التحولات التي طرأت على مسارات التطرف، ولا سيما انتقال بعض الأنشطة والارتباطات إلى دول أفريقية، بالتوازي مع مراقبة الشبكات التي يشتبه في مساهمتها في نشر الفكر المتطرف أو توفير بيئات حاضنة له. 

كما تؤكد القضية استمرار جهود السلطات في تتبع الروابط المحتملة بين الأفراد والكيانات التي تخضع للرقابة الأمنية، في إطار مواجهة التهديدات الإرهابية ومنع تشكل بؤر جديدة للتطرف خارج أوروبا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية