الجمعيات والواجهات المدنية.. لماذا تبقى شبكات الإخوان محل متابعة أمنية في أوروبا؟

الجمعيات والواجهات المدنية.. لماذا تبقى شبكات الإخوان محل متابعة أمنية في أوروبا؟

الجمعيات والواجهات المدنية.. لماذا تبقى شبكات الإخوان محل متابعة أمنية في أوروبا؟


29/07/2026

يتواصل الجدل داخل عدد من الدول الأوروبية بشأن آليات عمل جماعة الإخوان، في ظل استمرار الاهتمام الرسمي بملف الجمعيات والمراكز المرتبطة بفكر الإسلام السياسي، وسط تقديرات أمنية ترى أن هذه الكيانات تمثل أحد أبرز مسارات بناء النفوذ المجتمعي طويل الأمد، رغم غياب موقف أوروبي موحد يصنف الجماعة منظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وأشار تقرير نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات إلى أن عدداً من الحكومات الأوروبية تواصل التركيز على ملفات الشفافية المالية، ومراقبة مصادر التمويل الأجنبية، وتشديد الرقابة على الجمعيات والمؤسسات غير الربحية، انطلاقًا من مخاوف تتعلق بإمكانية استغلال بعض الأطر القانونية لبناء شبكات نفوذ فكري ومجتمعي ممتدة.

وأوضح التقرير أن التقييمات الأمنية الأوروبية لم تعد تنظر إلى التحديات المرتبطة بالإسلام السياسي من زاوية التهديدات الأمنية التقليدية فقط، وإنما باعتبارها تشمل أنماطًا غير تقليدية من التأثير الاجتماعي والثقافي والسياسي، وهو ما دفع عدداً من الدول إلى تعزيز أدوات المتابعة الاستخبارية والرقابة المالية، مع التركيز على الجمعيات والمراكز التعليمية والثقافية والدينية.

وأضاف التقرير أن الاتحاد الأوروبي لا يتبنى حتى الآن سياسة موحدة تجاه جماعة الإخوان، كما لا يصنفها منظمة إرهابية على مستوى مؤسساته، إلا أن النقاشات داخل البرلمان الأوروبي شهدت تصاعدًا خلال السنوات الأخيرة بشأن التمويل الخارجي للمؤسسات الدينية، وتأثير شبكات الإسلام السياسي في المجتمعات الأوروبية، وهو ما انعكس في تباين المقاربات بين الدول الأعضاء.

ولفت التقرير إلى أن عدداً من الحكومات الأوروبية بات يفضل الاعتماد على إجراءات تقوم على الرقابة والشفافية والمتابعة القانونية، بدلاً من اللجوء إلى قرارات الحظر الشامل، نظرًا للطبيعة القانونية التي تعمل بها غالبية الجمعيات والمؤسسات محل الجدل داخل الدول الأوروبية، وما يفرضه ذلك من اعتبارات قانونية وسياسية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن ملف الجمعيات المرتبطة بالإسلام السياسي سيظل حاضرًا على أجندة النقاشات الأمنية والسياسية الأوروبية، في ظل استمرار الموازنة بين متطلبات حماية الأمن القومي والحفاظ على المبادئ الديمقراطية والحريات العامة، مع تصاعد الاهتمام بتعزيز الشفافية ومراقبة مصادر التمويل وآليات عمل المؤسسات المدنية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر التقارير

الصفحة الرئيسية