يسابقون الحقائق بالشائعات.. السلطات التونسية تكشف حقيقة مزاعم الإخوان بشأن صحة الغنوشي

يسابقون الحقائق بالشائعات.. السلطات التونسية تكشف حقيقة مزاعم الإخوان بشأن صحة الغنوشي

يسابقون الحقائق بالشائعات.. السلطات التونسية تكشف حقيقة مزاعم الإخوان بشأن صحة الغنوشي


28/07/2026

تواصل جماعة الإخوان في تونس تصعيد حملاتها الإعلامية بالتزامن مع تضييق الخناق القضائي والسياسي على قياداتها، عبر الترويج لروايات تتعلق بأوضاع السجناء، وفي مقدمتهم زعيم الحركة راشد الغنوشي، إلا أن السلطات سارعت إلى نفي تلك المزاعم، مؤكدة توفير الرعاية الصحية اللازمة لجميع النزلاء واحترام الإجراءات القانونية المنظمة للزيارات، في خطوة اعتبرها متابعون ردًا مباشرًا على محاولات إثارة البلبلة داخل البلاد.

وبحسب ما أوردته "العين الإخبارية"، أصدرت الهيئة العامة للسجون والإصلاح في تونس بيانًا نفت فيه ما تم تداوله بشأن تدهور الحالة الصحية لبعض السجناء نتيجة موجة الحر التي تشهدها البلاد، مؤكدة أنها اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان ظروف الإقامة والرعاية الصحية داخل الوحدات السجنية، وأن جميع المودعين يتلقون الخدمات الطبية وفق التراتيب المعمول بها، مع تحويل الحالات التي تستوجب العلاج إلى المؤسسات الاستشفائية العمومية، كما تتم الزيارات وفق الإجراءات القانونية دون أي تجاوزات.

وجاء بيان الهيئة بعد ساعات من مطالبة هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي بالكشف عن وضعه الصحي وتمكين محاميه وأفراد عائلته من زيارته، في وقت أصدرت فيه حركة النهضة بيانًا أعربت فيه عن قلقها مما وصفته بتدهور خطير في الحالة الصحية لزعيمها، وهي الرواية التي قابلتها السلطات بالنفي الرسمي، مؤكدة استمرار الرعاية الطبية لجميع السجناء دون استثناء.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد حملات تضليل إعلامي مرتبطة بالإخوان، إذ شهدت الفترة الأخيرة تداول شائعات طالت ملفات متعددة، من بينها أوضاع السجون، والحالة الصحية للرئيس قيس سعيد، إضافة إلى قضايا الأمن الداخلي والخدمات الحيوية مثل المياه والكهرباء، في محاولات لإثارة الرأي العام وإرباك المشهد الداخلي.

ويرى متابعون أن الجماعة تسعى إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر أخبار غير موثقة، بعد التراجع الكبير الذي شهدته على المستويين السياسي والشعبي، معتبرين أن هذه الحملات تأتي في إطار محاولة الحفاظ على حضورها الإعلامي في ظل خسائرها المتلاحقة وتراجع نفوذها داخل البلاد.

وتزداد الضغوط على حركة النهضة بالتوازي مع تحركات برلمانية تهدف إلى تصنيفها منظمة إرهابية، بعدما تقدم عدد من النواب خلال الشهر الجاري بمشروع قانون يسير في هذا الاتجاه، في خطوة تعكس تصاعد المطالب بمحاسبة الجماعة على خلفية ملفات وقضايا شغلت الرأي العام التونسي خلال السنوات الماضية.

ويتزامن ذلك مع استمرار المسار القضائي ضد راشد الغنوشي، إذ صدرت بحقه خلال يوليو الجاري أحكام جديدة، كان أحدثها السجن ثلاث سنوات في قضية التمويل الأجنبي، فيما سبق أن عوقب في يونيو الماضي بالسجن المؤبد في قضية ما يعرف بـ"الجهاز السري"، لتجد الجماعة نفسها أمام ضغوط قضائية وسياسية متزايدة، بالتزامن مع تراجع قدرتها على استعادة حضورها في المشهد التونسي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية