
تشهد البيئة الأمنية الدولية خلال السنوات الأخيرة إعادة تشكل عميقة في طبيعة التهديدات الإرهابية، حيث لم يعد الخطر مرتبطًا حصريًا بالتنظيمات الهرمية ذات البنية الصلبة، بل بات يتجه تدريجيًا نحو أنماط أكثر تشتتًا ومرونة، تقوم على الأفراد بدل الخلية المنظمة. وهذا التحول لم يأتِ بمعزل عن الضغوط العسكرية والاستخباراتية التي واجهت التنظيمات الكبرى، وفي مقدمتها تنظيم داعش، الذي خسر جزءًا كبيرًا من قدرته على السيطرة الميدانية في العراق وسوريا، ما دفعه إلى إعادة توجيه استراتيجيته نحو أدوات أقل كلفة وأكثر قابلية للاستمرار.
في هذا السياق، يبرز نموذج “الذئاب المنفردة” باعتباره أحد أبرز أدوات هذا التحول، حيث يعتمد على أفراد منفصلين تنظيميًا، لكنهم مرتبطون أيديولوجيًا بخطاب التنظيم، ما يتيح للتنظيم الحفاظ على حضوره دون الحاجة إلى هياكل معقدة، ويمنحه في الوقت ذاته قدرة على توسيع نطاق التأثير الجغرافي عبر العالم، دون وجود فعلي على الأرض.
تصاعد التهديدات المرتبطة بفعاليات كبرى مثل كأس العالم 2026 يعكس رغبة التنظيم في توظيف الرمزية العالمية للأحداث الجماهيرية
وتشير دراسة صادرة عن مركز “تريندز للبحوث والاستشارات” إلى أنّ هذا النموذج لم يعد مجرد خيار تكتيكي، بل أصبح جزءًا من استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعويض التراجع التنظيمي عبر الاستثمار في الأفراد المعزولين نفسيًا واجتماعيًا، والذين يمكن دفعهم نحو الفعل العنيف عبر خطاب تحريضي متواصل.
كما تلفت الدراسة إلى أنّ تصاعد التهديدات المرتبطة بفعاليات كبرى مثل كأس العالم 2026 يعكس رغبة التنظيم في توظيف الرمزية العالمية للأحداث الجماهيرية، باعتبارها مساحات مثالية لتحقيق أثر نفسي وإعلامي واسع، حتى في غياب القدرة على تنفيذ عمليات معقدة أو واسعة النطاق.
الهجوم الفردي كإعادة تعريف للفعل الإرهابي
حسب الدراسة، يقوم مفهوم الذئب المنفرد على فاعل فردي يتبنى خطابًا أيديولوجيًا متطرفًا، لكنه ينفذ عملياته بشكل مستقل تمامًا دون تلقي أوامر مباشرة من قيادة تنظيمية، وهذا النمط يمثل تحولًا جذريًا في بنية الفعل الإرهابي، إذ ينتقل من العمل الجماعي المنظم إلى الفعل الفردي غير القابل للتتبع التقليدي.
وتوضح الدراسة أنّ خطورة هذا النموذج لا تكمن فقط في استقلاليته، بل في طبيعة التحول السلوكي الذي يمر به الفرد، حيث ينتقل تدريجيًا من حالة التعاطف السلبي إلى حالة الفعل النشط، دون أن يترك أي أثر تنظيمي يمكن أن يثير الاشتباه المبكر.
كما تشير إلى أن هذا النوع من الفاعلين لا يحتاج إلى بنية لوجستية أو دعم ميداني، بل يعتمد على دوافع داخلية تتشكل عبر التعرض المستمر لخطاب تحريضي يبرر العنف ويمنحه شرعية رمزية داخل منظومته الفكرية.
وتضيف الدراسة أنّ هذا النمط يسمح للتنظيم بتجاوز القيود الأمنية التقليدية، لأن غياب التواصل التنظيمي يعني غياب نقاط الارتكاز الاستخباراتي، وهو ما يجعل من الصعب التنبؤ بمكان وزمان التنفيذ.
التشبع الأيديولوجي عبر الفضاء الرقمي
الدراسة تؤكد أنّ الفضاء الرقمي أصبح البيئة المركزية لإنتاج الذئاب المنفردة، حيث يتم بناء القناعات المتطرفة عبر تراكم تدريجي للمحتوى الدعائي، خصوصا أن هذه العملية لا تحدث بشكل مفاجئ، بل تمر عبر مسار نفسي متدرج يبدأ بإعادة تشكيل الوعي وينتهي بالفعل العنيف.
في المرحلة الأولى، يتم استهداف الجانب النفسي للفرد عبر خطاب يمنحه تفسيرًا بديلًا لمشاكله الشخصية، ويعيد صياغة شعوره بالهوية والانتماء، ويشكل هذا الإحساس بالانتماء البديل المدخل الأساسي للانخراط في دوائر أكثر تطرفًا.
يتم استهداف الجانب النفسي للفرد عبر خطاب يمنحه تفسيرًا بديلًا لمشاكله الشخصية ويعيد صياغة شعوره بالهوية والانتماء
وفي المرحلة الثانية، حسب الدراسة، يتم تطبيع العنف عبر التكرار المستمر للمحتوى الذي يعيد تعريف الضحية باعتبارها هدفًا مشروعًا، ما يؤدي إلى تآكل تدريجي للضوابط الأخلاقية التي تحكم سلوك الفرد.
أمّا المرحلة الثالثة فتتمثل في التحول من القناعة الفكرية إلى الفعل العملي، عندما تتكامل الدوافع النفسية مع خطاب تعبوي يربط العنف بالواجب أو الانتصار الرمزي، ما يدفع الفرد نحو التنفيذ دون أي توجيه خارجي مباشر.
وتشير الدراسة إلى أنّ هذه الديناميكية تجعل من الفضاء الرقمي بيئة إنتاج غير مرئية للعنف، يصعب التحكم فيها أو مراقبتها بشكل كامل بسبب طبيعتها المفتوحة والعابرة للحدود.
الاعتماد على الإمكانيات المتاحة
توضح الدراسة أنّ من السمات الأساسية للذئاب المنفردة اعتمادها على موارد بسيطة ومتاحة داخل البيئة المحلية، دون الحاجة إلى دعم خارجي أو تجهيزات متقدمة. هذا العنصر يمنح هذا النمط قدرة عالية على التخفي والتكيف.
وتشير إلى أن هذا الاعتماد على الإمكانيات الذاتية يقلل من فرص الرصد الأمني، لأن العمليات التحضيرية لا تترك عادة آثارًا واضحة يمكن تتبعها أو ربطها بنشاط إرهابي محتمل.
كما تؤكد أن التنظيم يشجع هذا التوجه باعتباره وسيلة لتوسيع نطاق التأثير دون تحمل تكاليف تشغيلية أو لوجستية، حيث يتم استبدال التخطيط المركزي بالمبادرة الفردية.
وتضيف الدراسة أن بساطة الوسائل لا تعني انخفاض خطورة النتائج، بل على العكس، قد تزيد من صعوبة التوقع الأمني، لأنّ غياب النمطية يجعل كل عملية مختلفة عن الأخرى.
وتخلص إلى أنّ هذا النمط يخلق بيئة تهديد غير قابلة للقياس التقليدي، تعتمد على عنصر المفاجأة أكثر من التخطيط المنظم.
التمويل الذاتي وتفكيك أدوات الرصد
حسب الدراسة، يمثل التمويل الذاتي أحد العناصر الأساسية في بنية الذئاب المنفردة، حيث يتم تنفيذ العمليات اعتمادًا على موارد شخصية بالكامل، دون أي دعم مالي خارجي.
هذا العامل، وفق التحليل، يلغي إمكانية تتبع التحويلات المالية أو رصد الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتنظيم، وهو ما يشكل أحد أهم أدوات المكافحة التقليدية للإرهاب. كما أنّ غياب التمويل الخارجي يمنح الفاعل الفردي استقلالية كاملة في اتخاذ القرار، ما يعزز عنصر السرعة في التنفيذ ويقلل من فرص التدخل الوقائي.
وتشير الدراسة إلى أنّ هذا النمط يعيد تشكيل مفهوم “التهديد الأمني”، بحيث لا يعود مرتبطًا بشبكات مالية يمكن تفكيكها، بل بأفراد مستقلين ماليًا وتنظيميًا.
صعوبة الرصد المبكر
تؤكد الدراسة أنّ رصد الذئاب المنفردة يمثل أحد أكثر التحديات الأمنية تعقيدًا، بسبب غياب المؤشرات السلوكية أو التنظيمية التي يمكن الاعتماد عليها في الكشف المبكر.
التنظيم بات يدرك أن الحفاظ على حضوره الإعلامي لا يتطلب بالضرورة السيطرة على الأرض بل يكفيه إنتاج أحداث عنيفة متفرقة
ويزداد هذا التعقيد نتيجة الاندماج الكامل للفرد داخل محيطه الاجتماعي، حيث لا تظهر عليه بالضرورة علامات تطرف واضحة أو سلوكيات مقلقة، فيما يجعل غياب السجل الأمني أو الاتصالات المشبوهة من الصعب إدراج هؤلاء الأفراد ضمن قوائم الاشتباه التقليدية.
وتضيف الدراسة أنّ المعرفة المحلية التي يمتلكها الفرد ببيئته تمنحه قدرة على اختيار أهداف دقيقة وحساسة، ما يزيد من أثر العملية6 رغم بساطة تنفيذها.
صعوبة إحباط العمليات في ضوء طبيعة الذئاب المنفردة
تشير الدراسة إلى أنّ التحدي الأبرز في مواجهة نمط الذئاب المنفردة لا يتعلق فقط بمرحلة الرصد، بل يمتد إلى مرحلة الإحباط الفعلي للعملية في اللحظات الأخيرة قبل التنفيذ. فغياب البنية التنظيمية التقليدية يعني عمليًا غياب “مراكز ثقل” يمكن استهدافها أو تفكيكها، وهو ما يحدّ من فعالية الأدوات الأمنية التي صُممت أساسًا لمواجهة شبكات هرمية واضحة ذات قيادة واتصالات وخطوط إمداد قابلة للتتبع والتحليل.
وتضيف الدراسة أن هذا النمط من الفاعلين يعمل ضمن نطاق زمني ضيق للغاية بين لحظة اتخاذ القرار ولحظة التنفيذ، وهو ما يجعل نافذة التدخل الأمني محدودة جدًا في أغلب الحالات. ففي الوقت الذي تحتاج فيه الأجهزة الأمنية إلى مؤشرات تراكمية أو إشارات اتصال أو تحرك لوجستي لرصد الخطر، يتحرك الذئب المنفرد خارج هذه البنية بالكامل، ما يخلق فجوة زمنية حاسمة بين التهديد والاستجابة.
كما تلفت الدراسة إلى أنّ غياب الاتصالات التنظيمية يحرِم الأجهزة الاستخباراتية من أدوات الاعتراض التقليدية، مثل مراقبة الاتصالات أو تتبع التحويلات أو تحليل شبكات العلاقات.
وهذا الغياب لا يعني فقط صعوبة الكشف، بل يعني أيضًا صعوبة بناء “صورة استخباراتية” مكتملة عن نية الفعل قبل وقوعه، ما يجعل عملية الإحباط في كثير من الحالات مرتبطة بالصدفة أو بالمؤشرات السلوكية المحدودة.
وتشير المعطيات أيضًا إلى أنّ هذا النمط يفرض على الأجهزة الأمنية الانتقال من منطق “الاستجابة المبكرة” إلى منطق “إدارة الخطر المحتمل”، وهو تحول معقد في حد ذاته، لأن التهديد لا يظهر في شكل شبكة يمكن تفكيكها، بل في شكل فرد معزول لا يترك أثرًا واضحًا في مسارات الرصد التقليدية، وهو ما يزيد من احتمالية نجاح بعض العمليات رغم الجهود الوقائية.
التداعيات المحتملة لعودة الذئاب المنفردة كخيار استراتيجي
تؤكد الدراسة أنّ تراجع القدرات التنظيمية لتنظيم داعش خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى السيطرة الميدانية أو البنية الهيكلية أو القدرة على إدارة عمليات معقدة، دفعه تدريجيًا إلى إعادة تموضع استراتيجي يقوم على تعظيم دور الفاعل الفردي. هذا التحول لا يبدو ظرفيًا، بل يعكس – حسب الدراسة – اتجاهًا طويل المدى نحو الاعتماد على نماذج منخفضة الكلفة وعالية التأثير، وفي مقدمتها الذئاب المنفردة.
كما أنّ التنظيم بات يدرك أنّ الحفاظ على حضوره الإعلامي لا يتطلب بالضرورة السيطرة على الأرض، بل يكفيه إنتاج أحداث عنيفة متفرقة قادرة على إعادة اسمه إلى واجهة النقاش الأمني والإعلامي، وهو ما يجعل العمليات الفردية أداة استراتيجية لإعادة تدوير الصورة الذهنية للتنظيم، حتى في ظل تراجع نفوذه الفعلي في مناطق الصراع التقليدية.
كما تلفت الدراسة إلى أنّ الفضاء الرقمي يلعب دورًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، إذ يمثل الوسيط الأساسي بين الخطاب التحريضي والفعل الميداني. فالتنظيم، بدلًا من توجيه عمليات مباشرة، يعتمد على نشر محتوى قادر على خلق حالة من التماهي النفسي والأيديولوجي لدى بعض الأفراد، بما يدفعهم إلى اتخاذ قرار التنفيذ بشكل مستقل، دون أي ارتباط تنظيمي مباشر أو توجيه عملياتي مباشر.
وتضيف الدراسة أنّ استهداف الفعاليات الدولية الكبرى، وعلى رأسها البطولات الرياضية العالمية مثل كأس العالم 2026، يعكس وعيًا متزايدًا لدى التنظيم بأهمية “الرمزية الإعلامية” في صناعة التأثير.
هذه الأحداث لا تُقاس فقط بحجمها الجماهيري، بل بقدرتها على خلق صدى عالمي واسع، وهو ما يسعى التنظيم إلى استغلاله عبر تهديدات منخفضة الكلفة لكنها عالية الوقع النفسي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_252_1.jpg.webp?itok=G77Cy7D-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c5f68114-ca1d-454f-83dd-8ca2c8611166.png.webp?itok=Xsm_IVKl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ANSRYNTMWNLLJYSHLSWDNY_101921_large.png.webp?itok=tiATu_iz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_9.jpg.webp?itok=xXG1xR3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/216-185433-yemen-brotherhood-chameleon-changing-skins_700x400.jpg.webp?itok=ggt8vZt9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_1_1_0.jpg.webp?itok=6lHiql0u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_4_1.jpg.webp?itok=FaWDSrTj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/216-210430-sudan-war-the-muslim-brotherhood_700x400_0.jpg.webp?itok=InssUKYu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/it3k-iNnoU0d7E6EQAn-bIpz6asYt6Df3AcOAKkODI6Iu6oU8JVtWSnrt8LDAEZuUZCEeF_0dkHn6s3VqcHYV25EXTR6SB7UYUDD80z9aX9-befoUCOLRto4ch2M4PZpyTRBhm3KOBj3Ry-BaRd3-FvLc5JWLDOzx8xLs0TNa8iDEp2c69cDoKWIvbov0RmY.jpg.webp?itok=f6pE12JY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_268.jpg.webp?itok=YQmopl3t)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8VU4uycOSBOxbSE3u7odvgHzAnoTJLQ7yIgyDJEv47dkLsnyniqgZ1vHl4mk5QNF8BVKwdsPfNoZFme_JY1QfUfT9PAzPaNHA-3xSl0jsJiepkvC89BFrlIrY-HpVlmfuN4uufVyUD9etQjSjRq-17jvIXVEoE9fGL0sp8Z_-V4zrM0x4pSJggwg5dduFQvt.jpg.webp?itok=NR2YiNdN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5d49e4b9-5798-4dfd-9ca9-6ea7a8ab168c.png.webp?itok=IDiOyouT)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA1_0.jpeg.webp?itok=H3sT3_hF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/KqdE2Cu7q-gTzPLWuTdg_VDs36f4kfLPDzy_rm7DTN8DuUti2_0LH5iN68QV7IjITi6BW_neRwUzlVLyuPYAFRS9-nEMMq_o-22BiOfMBvsrtjqUHTiMsg-UsYNJW3fQqnE_etO9FVoGgNJpbfnEIlj6hsd9LzCYhkobGJX9sjh6wQS8QwmMoFZc8O2OJdR8.jpg.webp?itok=bT6cxsdx)








![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)