من قصر الرئاسة إلى قوائم الإرهاب... هكذا تبددت إمبراطورية الإخوان

من قصر الرئاسة إلى قوائم الإرهاب... هكذا تبددت إمبراطورية الإخوان

من قصر الرئاسة إلى قوائم الإرهاب... هكذا تبددت إمبراطورية الإخوان


18/06/2026

بعد مرور 13 عاماً على إسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، فإنّ التنظيم الذي طالما صُنّف كأكبر حركات الإسلام السياسي في المنطقة يواجه واقعاً مأساوياً ومختلفاً تماماً عمّا كان عليه في صيف 2013، حيث يعيش انهياراً داخلياً متفاقماً وتراجعاً حاداً في نفوذه الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أحمد سلطان، في تصريحات لصحيفة (النهار)، أنّ الضربة التي وُجِّهت للإخوان في مصر كانت بمثابة ضربة قاتلة للتنظيم الدولي برمته؛ لكون الجماعة في مصر هي "العقدة المركزية ومكتب الإرشاد". 

وأوضح سلطان أنّه يمكن الحديث اليوم عن "جماعات" وليس جماعة واحدة، حيث تشرذم التنظيم إلى 4 جبهات متنازعة ومجموعات فرعية عدة، بلا مكتب إرشاد أو مجلس شورى عام، مشيراً إلى أنّ الجماعة نجحت في استجداء عداء الجميع وفقدت حاضنتها الشعبية بالكامل.

من جهته، أشار عالم الاجتماع الدكتور سعيد صادق إلى أنّ نظرة الشارع المصري تجاه حركات الإسلام السياسي تحولت لتصبح "سلبية للغاية"؛ نظراً لطبيعة المجتمع التي لا تميل إلى التشدد. 

وأضاف صادق أنّ وصول الإخوان إلى السلطة كشف عجز شعاراتهم وتناقضها، فقد تراجعوا عن وعود تطبيق الشريعة فور تمكنهم من الحكم لإدراكهم رفض المجتمع لآليات القمع والتشدد.

وجاء انهيار الإخوان أسرع ممّا توقعته أكثر التقارير تفاؤلاً، فبعد أن أغواهم الدعم الدولي والقبول الواسع عقب أحداث (25 يناير)، ومكنهم من اكتساح البرلمان والوصول إلى قصر الرئاسة عبر الرئيس الراحل محمد مرسي، وتمرير دستور 2012 فيما وصفه السلفيون حينها بـ"غزوة الصناديق"؛ تكشف الوجه الحقيقي للتنظيم وتراكم الغضب الشعبي ضده.

واليوم بات معظم كوادر الجماعة ومُنظّريها خلف القضبان أو مبعثرين في "دول الشتات"، وسط ملاحقات قانونية دولية تسفر بانتظام عن سحب الجنسيات والإقامات التي مُنحت لهم في عواصم ودول راهنت على مشروعهم، وتخلت عنهم بعد ثبوت فشله.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية