
تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة النسخة الخامسة من المؤتمر الوزاري الدولي "لا أموال للإرهاب" (No Money for Terror) هذا الشهر، وذلك ضمن فعاليات الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع. ويأتي هذا التحرك في وقت تُصعّد فيه الدولة الفرنسية من إجراءاتها القانونية والرقابية لمحاصرة شبكات التمويل المرتبطة بالجماعات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم الإخوان.
ووفق (سكاي نيوز) فإنّه من المقرر أن يترأس وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، رولان ليسكور، أعمال المؤتمر بحضور وفود من أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التنسيق الاستخباراتي والمالي بين الدول، ومواجهة استغلال الابتكارات المالية الحديثة في تمويل الأنشطة الإرهابية، وبحث الروابط المتزايدة بين الجريمة المنظمة وتمويل التنظيمات المتطرفة.
باريس تستضيف النسخة الخامسة من المؤتمر الوزاري الدولي "لا أموال للإرهاب" لمحاصرة شبكات التمويل المرتبطة بالاخوان.
ووفق ما أعلن معهد "الدراسات السياسية في باريس" العريق عبر موقعه الإلكتروني، فإنّ المؤتمر سيناقش التحولات الجذرية في مشهد تمويل الإرهاب العالمي.
وستركز المناقشات على تغير أساليب الجماعات الإرهابية، خاصة تلك التي تمارس سيطرة ميدانية على الأراضي، ومخاطر استغلال الابتكارات التكنولوجية السريعة في عمليات التمويل العابرة للحدود، وآليات بناء نظام عالمي أكثر فاعلية لمواجهة التدفقات المالية المشبوهة.
يُذكر أنّ سلسلة مؤتمرات "لا أموال للإرهاب" التي انطلقت بمبادرة من الرئيس إيمانويل ماكرون، قد جابت عواصم عالمية (ملبورن، ونيودلهي، وميونيخ) قبل أن تعود إلى باريس هذا العام. ويُنظر إلى المؤتمر باعتباره العقل المفكر الذي سيضع الرؤى الاستشرافية أمام الوزراء والوفود الدولية المشاركة في المؤتمر الرسمي، لضمان سدّ الثغرات القانونية والتقنية التي تستغلها شبكات الإرهاب الدولية.
المؤتمر يهدف إلى تعزيز التنسيق الاستخباراتي بين الدول، وبحث الروابط المتزايدة بين الجريمة المنظمة وتمويل التنظيمات المتطرفة.
وفي السياق علمت (حفريات) من مصادر واسعة الاطلاع في العاصمة الفرنسية أنّ المؤتمر الوزاري الدولي الخامس "لا أموال للإرهاب" (No Money for Terror)، المقرر عقده في 19 أيار (مايو) الجاري، بصدد صياغة توصيات "غير مسبوقة" ستشكل ضربة قاصمة لشبكات التمويل التابعة لجماعة الإخوان المسلمين حول العالم.
وأفادت المصادر أنّ المؤتمر سيتجاوز في نسخته الحالية التوصيات العامة، ليقدّم "بروتوكولات تقنية" ملزمة للدول المشاركة تهدف إلى وضع آليات رقابة صارمة على المنظمات غير الحكومية والجمعيات التي تُستخدم كواجهات لتمويل أنشطة الجماعة، وتتبع "الحوالات" والعملات الرقمية، واستهداف "الوكلاء المحليين لجماعة الإخوان" للتغلغل الاقتصادي تحت مُسمّيات تجارية مموهة.
وأكدت مصادر (حفريات) أنّ المؤتمر سيشهد مشاركة واسعة من وفود دول كانت تُصنف تاريخياً كـ "بيئة آمنة" أو "حاضنة" لأنشطة الإخوان. ويرى مراقبون أنّ انخراط هذه الدول في المؤتمر يعكس تحولاً جذرياً في التوجه الدولي نحو نبذ الجماعة وتجفيف منابعها، مدفوعاً بضغوط من مجموعة السبع (G7) وفرنسا لتوحيد المعايير الدولية لمكافحة تمويل التطرف.
المؤتمر الوزاري بصدد صياغة توصيات "غير مسبوقة" ستشكل ضربة قاصمة لشبكات التمويل التابعة لجماعة الإخوان.
في المقابل، كشفت المصادر ذاتها عن وجود "قلق عميق" وحالة من الارتباك تسود قيادات الإخوان المسلمين في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط. وتعتبر الجماعة أنّ مخرجات مؤتمر باريس ستكون "كارثية" على استثماراتها وأصولها المالية، خاصة في ظل التحرك الفرنسي المتوازي لتصنيف الجماعة كـ "حركة انفصالية" تقوّض قيم الجمهورية.
وتشير التقارير إلى أنّ الجماعة تخشى من أن تتحول توصيات المؤتمر إلى "قوانين دولية" تُطبقها المصارف والمؤسسات المالية العالمية، وهو ما يعني تجميداً كاملاً لشرايينها المالية وتحويلها إلى تنظيم "مشلول اقتصادياً" وغير قادر على إدارة شبكاته العابرة للحدود.
ويتزامن المؤتمر مع حراك تشريعي مكثف داخل فرنسا؛ حيث اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي مقترح قانون يهدف إلى مكافحة "تغلغل الإسلام السياسي". المشروع الذي قدّمه برونو ريتايو يتضمن تدابير صارمة كتسهيل حلّ الجمعيات التي تتبنّى أفكاراً تتعارض مع مبادئ الجمهورية، وتجميد أصول الكيانات المصنفة كـ "انفصالية"، وفرض رقابة مشددة على تمويل دور العبادة والمؤسسات التعليمية والخيرية.
مراقبون: التركيز الفرنسي على تجفيف منابع تمويل الإخوان ينبع من تقارير استخباراتية حذرت من "نفوذ خفي" يسعى لتقويض القيم العلمانية للبلاد.
وفي هذا السياق، أشار أكاديميون ومراقبون إلى أنّ التركيز الفرنسي على تجفيف منابع تمويل جماعة الإخوان ينبع من تقارير استخباراتية حذّرت من "نفوذ خفي" يسعى لتقويض القيم العلمانية للبلاد.
ويرى الخبراء أنّ باريس باتت تنظر إلى شبكات الوكلاء المحليين والتمويلات غير الرسمية "مثل نظام الحوالة" كأدوات تُستغل لتعزيز أجندات إيديولوجية تهدد التماسك الاجتماعي، ممّا يجعل من مؤتمر "لا أموال للإرهاب" منصة حيوية لإرساء قواعد شفافية مالية دولية جديدة تمنع وصول الأموال إلى هذه التنظيمات.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA_0_0_0_0.png.webp?itok=aiu3-jwk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_9_0_0.jpg.webp?itok=x5bNgfDs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=TDvTeKmh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)