"صناعة الموت"... باحث يكشف كيف حوّل البنا العنف إلى "مهنة وعقيدة" داخل الإخوان

"صناعة الموت"... باحث يكشف كيف حوّل البنا العنف إلى "مهنة وعقيدة" داخل الإخوان

"صناعة الموت"... باحث يكشف كيف حوّل البنا العنف إلى "مهنة وعقيدة" داخل الإخوان


27/04/2026

 

أكد باحثون في شؤون الحركات المتطرفة أنّ علاقة جماعة الإخوان المسلمين بالعنف ليست مجرد رد فعل سياسي عابر، بل هي عقيدة متجذرة صاغها المؤسس حسن البنا منذ الثلاثينيات، محولاً مفهوم التضحية إلى "صناعة" تهدف لتصفية الخصوم والوصول إلى السلطة.

وأوضح الباحث عمرو فاروق في تصريح صحفي لـ (اليوم السابع) أنّ نص مقال حسن البنا الشهير "صناعة الموت"، المنشور في مجلة (النذير) عام 1938، يُعدّ الوثيقة الأخطر في أدبيات الإسلام الحركي. فقد أعاد البنا في هذا النص تعريف "الموت" ليصبح قيمة عليا ومهارة يجب على الأتباع تعلمها، واصفاً إيّاه بصراحة بأنّه "صناعة من الصناعات" ووسيلة حتمية للتمكين والنيل من الخصوم.

هذا الخطاب التعبوي، بحسب فاروق، لم يهدف للإصلاح الدعوي كما تدّعي الجماعة حالياً، بل هدف إلى إعادة تشكيل وعي المنتمين حول ثلاثية "الصراع والموت والشهادة" لخدمة المشروع التنظيمي.

ولم تقف أفكار البنا عند حدود الورق، بل تُرجمت عملياً في الأربعينيات بتأسيس "النظام الخاص" (الجناح السرّي المسلح)، الذي بُني على عقيدة قتالية قوامها السمع والطاعة المطلقة.

واستعرض فاروق السجل الدموي لهذا الجناح، الذي تورط في عمليات اغتيال سياسية كبرى هزت الدولة المصرية، أبرزها: اغتيال القاضي أحمد الخازندار عام 1948، ورئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، وتفجير محكمة استئناف القاهرة.

وأشار الباحث إلى أنّ لجوء الجماعة إلى العمل المسلح واللجان النوعية عقب سقوط حكمهم في حزيران (يونيو) 2013، لم يكن تحولاً طارئاً، بل هو استدعاء للإطار العقائدي القتالي الذي وضعه البنا، وطوره لاحقاً سيد قطب.

وخلص الباحث إلى أنّ العنف يمثل الركيزة الأساسية في بنية الإخوان التنظيمية، حيث تظل فكرة السيطرة على مقاليد الدولة هي المحرك الأول، حتى لو كان الثمن ممارسة "صناعة الموت" ضد مؤسسات الدولة ورموزها.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية