
حوار/ رامي شفيق
على هامش التحولات المهمة التي تشهدها حركات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، وفي ظل قرارات اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في بعض الدول ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، تظل حركة النهضة ـ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في تونس ـ تراوح أزماتها البنيوية، بعد سنوات ما يُعرف بـ "العشرية السوداء"، ووسط رفض اجتماعي متزايد لتوجهاتها وأفكارها، وانعزالها العميق عن أيّ حراك شعبي خاص بها.
في هذا السياق التقت (حفريات) الباحث التونسي منذر ثابت، للوقوف على واقع حركة النهضة ومآلاتها، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المشهد السياسي في تونس منذ ما بعد الثورة وصولًا إلى مرحلة ما بعد 25 تموز/يوليو.
قال ثابت، الباحث في الشأن السياسي، في حديثه لـ (حفريات): إنّه لا يمكن مجابهة خطر الإسلام السياسي إلا عبر العلم والثقافة، إلى جانب معالجة الأزمات الاقتصادية التي تعانيها المجتمعات النامية.
وأضاف أنّ المواجهة الفعلية مع التيار الإخواني لا يمكن أن تكون أمنية أو قانونية فحسب، بل هي معركة ثقافية طويلة المدى تتطلب بناءً حداثيًا عبر التعليم والإعلام، وترسيخ قيم الكونية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأوضح الكاتب التونسي أنّ تجربة حركة النهضة في تونس استفادت تاريخيًا من سردية المظلومية والبراغماتية السياسية التي أتاحت لها التحالف مع الأنظمة أو معارضتها وفق مقتضيات اللحظة. غير أنّه لفت إلى تراجع إشعاعها الشعبي منذ سنة 2011 نتيجة فشلها في إدارة الحكم وتداعيات السياسات التي ارتبطت بفترة وجودها في السلطة.
وأشار ثابت إلى أنّ القضاء يمكن أن يعالج التجاوزات القانونية لقيادات سياسية، لكنّه لا يستطيع حسم الصراع مع إيديولوجيا متجذرة اجتماعيًا، مؤكدًا أنّ المواجهة الحقيقية مع الإسلام السياسي تظل فكرية وسياسية بالأساس.
نص الحوار:
في تقديركم، ما طبيعة العمل السياسي القادر على مجابهة التموضع المرن لحركات الإسلام السياسي في تونس؟
ـ سأكون صريحًا إلى أبعد حد، وأقول لك: ليس ثمة شكل سياسي محدد يمكنه الحد من تأثير التيار الإخواني داخل النسيج الاجتماعي، غير البناء الثقافي الحداثي من خلال جبهات التعليم والإعلام الثقافي. وهذا مشروط بحسم قضية الكونية في علاقتها بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
بمعنى أكثر وضوحًا، أنّه لا يمكن إيقاف التأثير الإخواني في مجتمع يكتسحه الفقر والجهل وتغيب فيه مقومات الحياة الحرة.
وقد أكدت التجربة السياسية في العالم العربي أنّ الحلول الأمنية لم تكن عبر التاريخ كفيلة بمنع انبعاث التيارات الإخوانية وانتشارها، حتى في أعلى درجات أداء الدولة الوطنية والالتفاف الشعبي حولها.
وبالتالي يستقر تقديري التام وإيماني الكامل أنّ تجنيد الجبهة الديمقراطية ودعم الأحزاب العلمانية هو الضمان الوحيد في مواجهة التيارات الدينية على اختلاف تشكيلاتها.
إذًا، هل تعتقدون أنّ حركة النهضة ما زالت تمثل مشروعًا سياسيًا محتملًا في تونس، أم أنّها تتجه نحو أفول سياسي وشعبي؟
ـ لم يعد من المنطقي الحديث عن حركة النهضة كتوجه سياسي له قاعدة راسخة، وقيادات نافذة، وظهير اجتماعي واضح وفاعل، بعد تجربة الحكم السيئة والمشاعر السلبية التي راكمها المواطن التونسي طيلة هذه السنوات، فضلًا عن الحقائق التي كُشفت في مسار المحاكمات. كل ذلك يدفع النهضة، كتنظيم، نحو لحظة غياب حقيقية. غير أنّه من الضروري التحذير بقوة وبصوت عالٍ من خطورة هذه الأفكار، وحتمية العمل على مواجهتها بالفكر والثقافة والفنون.
من جهة أخرى ينبغي الالتفات إلى أنّ حركة النهضة استفادت عبر تاريخها السياسي في تونس من سردية المظلومية التي نسجتها حول تاريخها السياسي منذ مقتل حسن البنا في مصر نهاية الأربعينات، وإعدام سيد قطب في ستينات القرن الماضي، والحملات الأمنية التي طالتها في عموم العالم العربي، ومنها تونس تحت حكم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وخليفته زين العابدين بن علي.
وبالتالي من المفيد التأكيد على أمرين في صلة بالمسار السياسي العام للإخوان: "البراغماتية السوداء" التي تجيز لهم التحالف مع الأنظمة، وتشرّع لهم الانقلاب عليها. وتستطيع حصر ذلك وتتبعَه في تاريخ الجماعة، سواء في تونس أو في أيّ بلد في الشرق الأوسط عرف تلك الجماعات الظلامية. والأمر الآخر هو الاستثمار في هذه المظلومية وتأكيد المشروعية الديمقراطية ضد النظام "المستبد".
وأرتاح لمروية خرافة الهرّ الأسود في الثقافة الشعبية التي تختزل هذا المعنى وتبلوره عميقًا، حيث إنّ "الهرّ الأسود إذا آذيته تصيبك لعنته، وإذا تركته التهم طعامك".
وهذا هو وضع الإخوان في المشهد السياسي العربي، وكذلك وضع حركة النهضة في تونس.
لكن من المفيد أيضًا الانتباه إلى تراجع إشعاع النهضة وانكماش قاعدتها الشعبية على مسار ممتد من سنة 2011، تاريخ سقوط حكم الرئيس زين العابدين بن علي، إلى انتخابات 2019، حيث مرّ تمثيلها من نحو 1.5 مليون ناخب سنة 2011 إلى النصف تقريبًا سنة 2019.
وفُسِّر هذا التراجع حتمًا على خلفية سياسات التمكين، وسوء الأداء في إدارة شؤون الدولة، والانفلات الأمني، وتغلغل الإرهاب داخل المجتمع، وازدهار الفكر السلفي الرجعي. كلها كانت عوامل كافية لتموقع النهضة داخل دهاليز المنبوذين اجتماعيًا وشعبيًا. ممّا يعني إجمالًا فشل حركة النهضة في الحكم، ومن زاوية أخرى حسم الرأي العام مصير الإسلام السياسي كرقم مركزي في معادلة الحكم.
هل يمكن اعتبار جبهة الخلاص الوطني رديفًا واقعيًا لحركة النهضة، أم أنّ الخلافات بينهما كرّست قطيعة فعلية بين التنظيمين؟
ـ جبهة الخلاص هي تحالف بين أحزاب نخبة أقلية وحركة النهضة، وتتمحور هذه الكتلة السياسية حول المطلب الديمقراطي، بخلفية تدوير النهضة وإعادة تقديمها كفصيل سياسي ديمقراطي مُقصى ومضطهد.
وتبقى حركة النهضة المكون المركزي في هذه الجبهة، على الأقل من حيث القاعدة الشعبية، وإن تقلصت. غير أنّ الواقع الاجتماعي أيضًا يجابه كل هذه التحركات ولا يتجاوب معها أبدًا.
كيف يمكن فهم وتوصيف المجموعات السياسية التي ظهرت بعد قرارات 25 جويلية، مثل مجموعة "لينتصر الشعب"؟
ـ التنظيمات السياسية التي تشكلت على قاعدة حراك 25 تموز/ يوليو شديدة التنوع، وهي في كل الحالات تراهن على أزمة الأحزاب الكلاسيكية، وتستهدف نموذج الديمقراطية التمثيلية كما أنتجتها الثورة الحديثة في الغرب.
غير أنّ المشكلة تكمن في أنّ هذه التشكيلات السياسية المستجدة على الساحة لم تنجح في بناء نموذج بديل، وما تزال تتحرك ضمن السردية الشعبوية التي لم توفق في استقطاب أوسع الجماهير المغادرة لمسار الأحزاب القديمة.
وما تزال عقدة الحركة الديمقراطية في مصر وتونس عالقة في التحالف العابر للإيديولوجيات، الذي جمع ـ بهندسة أمريكية ـ بين الإسلاميين والتيارات اليسارية والعلمانية، وهو ما أنتج تحالف 18 تشرين الأول/أكتوبر في تونس وحركة كفاية في مصر.
وكل تقدم في اتجاه تصور بديل لوصفة الربيع العربي يمرّ بالضرورة عبر حسم الموقف من الإسلام السياسي، وضبط محددات الشروط الوطنية في كل معادلة ديمقراطية لنظام الحكم.
ينفّذ القضاء التونسي محاكمات نافذة ضد عدد من قيادات حركة النهضة على خلفية قضايا تتعلق بأمن الدولة التونسية. إلى أيّ مدى ترون أنّ ذلك كافٍ لدرء خطر تنظيم الإخوان؟
ـ القضاء يعالج التجاوزات في علاقة بالقانون، لكنّه لن يحسم مستقبل إيديولوجيا وتنظيم تجذر داخل التراث السياسي والمعيش الجمعي.
وعليه فإنّ الصراع الفكري والسياسي هو الوحيد الكفيل بحصار الإسلام السياسي والحد من تأثيره.
إنّ الخصم المباشر والعلني أقلّ خطورة من خصم مخفي وملتحف برداء المظلومية.
هل تعتقدون أنّ الشارع التونسي لم يعد مهتمًا بحركة النهضة أو جبهة الخلاص، رغم شعارات المظلومية التي تحاول قيادات الإخوان في الخارج توظيفها؟
ـ الشارع يقف اليوم على مسافة من الظاهرة السياسية عامة. وقد مرّ في حقيقة الأمر بثلاث لحظات مهمة: التطلع إلى حياة سياسية ديمقراطية ومتطورة تحت النظام القديم، وأخرى تمثلت بعد الرابع عشر من كانون الثاني/يناير، حالة دكتاتورية الأحزاب المتشكلة ضمن أجندة الربيع العربي والمتمركزة حول الإسلام السياسي، وأخيرًا وضع ما بعد 25 تموز/يوليو، وتراجع الحراك السياسي مقابل مركزية الحراك حول شخص الرئيس.
إنّ انسحاب الحركة الاجتماعية من الشأن السياسي مفهوم كنتيجة لأزمة الثقة في الطبقة السياسية لما بعد 14 كانون الثاني/يناير خاصة.
هل يمكن أن يبادر مجلس نواب الشعب التونسي باتخاذ قرار يقضي بحظر حركة النهضة فعليًا؟
ـ لقد طُرح بالفعل مشروع قانون لحل حركة النهضة، ولكن يبدو أنّ الاتجاه العام لا يميل إلى مثل هذا التوجه. ولعل التاريخ يؤكد فشل خيار الحظر والمنع في مواجهة التيارات الإيديولوجية الكبرى، سواء كانت يسارية أو إسلامية أو قومية.
بل إنّ الإخوان تاريخيًا عادوا إلى واجهة الأحداث بعد سنوات من القمع والمنع؛ فمن إعدام سيد قطب إلى لقاء السادات مع المرشد التلمساني، وبين سجن قيادات النهضة وتحالفها مع الوزير الأول محمد مزالي خلال الثمانينات، ثمة هامش زمني يؤكد أنّ موت التيار لا يكون إداريًا أو فيزيائيًا.
في حال صدور قرار بحظر حركة النهضة، هل تعتقدون أنّه سيؤدي إلى تفكيك التنظيم أم سيدفعه إلى الانتقال للعمل في الظل؟
ـ لا أعتقد أنّ مثل هذا القرار يمكن أن يصدر، إذ يبدو أنّ الاتجاهات السياسية الرسمية تتمفصل حول تحميل المسؤولية للقيادة، وعدم التورط في ضرب التنظيم في كليته. وربما مرحلة العمل في الظل هي ما نراها حالياً في تونس وذلك عبر الاتصالات غير المباشرة مع قيادات الخارج.
هل يراهن الإسلام السياسي في تونس على الأزمات الإقليمية ليجد لنفسه مساحات حركة على مسرح أحداث التوتر؟
ـ بكل تأكيد تتوخى حركة النهضة خلال الأزمات والمواجهات مع النظام استراتيجية صياغة الموقف المواكب والمتجانس مع اتجاه الرأي العام، كما حصل خلال حرب الخليج مطلع تسعينات القرن الماضي، وبالمثل موقفها الراهن الداعم لإيران.
وبالتالي تسعى الحركة إلى الاستفادة من الأزمات الإقليمية لاستعادة مواقعها داخل الشارع السياسي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1weQtNi55ozk1JMz16FCzcbrbjU5xlUGpDOJrE8TI57GlJTkQ4OIcpO4FPPwXG6d1m_FVrsyheoIUvAkWf7PLrcl0wcPBLANufRhx0DUIsSdqE1B11hfuJJsw6CWyfvTJ91LTS309l05RggBMDE_84_f_nG7xAmS3WLDJDfBwzcErejvxfLdTgOiydxqhNoB.jpg.webp?itok=sbyVi28E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d.jpg.webp?itok=QNdtLSdl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW.jpg.webp?itok=JL87TUYs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/efhx6wkhMX0tbhsN3xrT0lURH_wsmOR1fYwhOSdKitaCL5Plpjeo9fUROQIvY1-tr2fuJDf9etAJiGSHFjmD6Vs4HuVDr0b1mAubKqBzM9RIE5MjuofyjOYnSTWOOUrdQM_4rfOdR-dNaCPOI968kl5qXKfB7LaVBroz1NyqwjptJNVpNW7RkEVBXkeQ-6Us.jpg.webp?itok=1yAuORP4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/TUdb140-QIduV-OJ8pHcFBaT6dQf4NyTmw8E-c66H6HLeuO5235wRXBfFXB0g1UVsyP04zlB3BNBsW-JP9kOXORFX3vwpbRQhlIeLV2YO8ZNexY8sNDMAJuk6OCrBRKh4Tjvx8xmBAIMNN43FsxTpkdGIwTMqVk3ZNojPREkRsQ7TB93OoTtV4L9q4Cf6B84.jpg.webp?itok=1hI7SJUA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81_5_0.jpg.webp?itok=LNlcKtTn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PVwR82Dy-_3Dqx9jp-0GZcPtbzf_USfe-qEzvSZOre3ueE0OirG2Tc80bbS2GUDHhZEsCF0zHyqfokrw1gGEPDwbPbhKozXtxr9bs4G-o9S8yf7N35HWn1Z8s0UwKMYlXUc5DMKJn_9gS8QMq9wAQ6LkdpVkXDmjVG0SUuMqhINEFM3-htneCiyHAyg9xuKn.jpg.webp?itok=C72CjUky)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bhqFPbwliatRgL_4ZqxZO_Hz5X7w12IasgXUv2j7J0IHzzHOKiLo1gOSyQDGon7a6WTjolb13Fe3UC61zD8v8Cf-Ttd5M4-tXY9IoWBMNgQ74w2YEfuu8z9hdgYSSjELcC-9c-ZdaHvlArSPy9W9c61YTLFpozpr_IsFtb73KJF9GZhLILi4zHIAvBGl7_TZ.jpg.webp?itok=4qGQ1E9e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-cOhk7DvHImFnviinHI1_POoUcLp6irQrZvS8W-7tuond_jTy7tB6j7NtJHmDufCp8YjULkd-tx2Ml1E5-hHOIkg7nxyEtFnGB321apm2GBA7G1TyDW0ZPWA1zuOrnYykAtuomwWA9vCjQplQGSGHqfZGAXtGVQ9QJCK3wI3BiS2T6U65bK8-Oe5X5gKxnh5.jpg.webp?itok=T86-rcWk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/g01HElpdPgaatYOijRollYd-8iXt_NLdiXvo69zBGR-79Jqh4p5K3qqxSHA6TicKxHXEAwLkk9pqu8KHMBqFHtX0ReGJlk28beq7Sgv3GFSbILDhWSV0SQIDzJIh1IUB4AuWBbEGHKJz2YJ0E-9QaQCb_nciw9HEW8xXByypvdvB8Ssq0OZaNxC7BNkJ50iR%20%281%29.jpg.webp?itok=t8KYxOLr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uokrzTpRWFGk8W0XnbdzjO4Iv3y8-cjd0uXDfZAFA6KIklZ2Q1-Y7Rp_TSLnzAvqKGREZ9x0nA7rEcIJHNw4y3F3iVQIbdzS57YmnCacw8Pi7acC-Y1SiX_i4YRYYuvzafP0HbDTzcoXfLCRJs84apLGyLPGxFS1rhROc993tioLS-TIv-_qjfiwd-ka2w8M%20%281%29.jpg.webp?itok=feQFC6Jl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_18.jpg.webp?itok=LXNODYrw)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-vOpdOT0L4p62K3xO7sr-QkqWeoCdUP4ZGh4Mx5MQ9Wqoc8Z6fEUheAPlEV7RrkOTcyz3aLMbLsJlG305t6426N72A-vjLZyip_546doubjEM6KY8j1cDK6nPo1P3VqnpGpV7R1TfaVRZqOlcTo4mOsnnpiqcpwxI5xQ-vKqOVc2lVJsb7OnCxgdADkNCeLg%20%281%29.jpg.webp?itok=SeAJnrdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=jXRYrX11)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)