التهديدات الإرهابية المتجددة في المغرب: تقرير أمريكي يحذّر من توسّع نشاط الجماعات المتشددة

التهديدات الإرهابية المتجددة في المغرب: تقرير أمريكي يحذّر من توسّع نشاط الجماعات المتشددة

التهديدات الإرهابية المتجددة في المغرب: تقرير أمريكي يحذّر من توسّع نشاط الجماعات المتشددة


09/04/2026

أفاد تقرير حديث صادر عن مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية التابع للبنتاغون الأمريكي بوجود تصاعد واضح في تنوع أنشطة الجماعات الإسلامية المتشددة داخل منطقة المغرب العربي، ما يجعل الدول المتاخمة للمحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط أمام مستوى تهديدات أكثر تعقيدًا وخطورة من ذي قبل، يتطلب إجراءات أمنية واستراتيجية عاجلة لمواجهته قبل أن يتواصل إلى ما وراء حدود المنطقة المغاربية. 

ووفق ما نشره موقع "هسبريس"، فإن التقرير سلط الضوء على أن هذه الجماعات لم تعد تعتمد فقط على أساليب تقليدية في تنفيذ عملياتها، بل تنوعت استراتيجياتها لتشمل التهريب والتغلغل الاجتماعي والتحرّكات التنظيمية المرنة، الأمر الذي قد يعيد إنتاج شبكات إرهابية أقوى وأكثر قدرة على الاستفادة من الفوضى الإقليمية الأخيرة. 

ويشير التقرير إلى أن هذه التهديدات لا تقتصر على الأعمال العدائية المباشرة، بل تمتد إلى إضعاف مؤسسات الدولة، تهديد السلم الاجتماعي، واستقطاب الشباب عبر المنابر الرقمية والاجتماعية. 

ويحفّز هذا التحليل الأمريكي الحكومات في المنطقة على رفع مستوى التنسيق الأمني والتبادل المعلوماتي بين الأجهزة الاستخباراتية والشرطة، بالإضافة إلى تكثيف جهود مراقبة الحدود ومكافحة شبكات التمويل غير المشروعة، وذلك في ظل مؤشرات تُظهر أن الجماعات المتشددة أصبحت أكثر قدرة على التكيّف مع الضغوط الأمنية التقليدية، مستفيدة من الفراغات الاقتصادية والاجتماعية في عدد من الدول المجاورة.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تباينات أمنية متزايدة في بعض دول المنطقة، حيث صرّح مسؤولون محليون بأن استمرار حالة الانقسام الداخلي، وتراجع التنسيق الإقليمي في السنوات الأخيرة، يمكن أن يفسح المجال أمام استغلال الجماعات المتشددة للأوضاع الهشة.

 ويؤكد الخبراء أن أي تقهقر في يقظة الأجهزة الأمنية قد يُفسح المجال أمام عودة النشاط المسلح إلى مستويات ما قبل الإجراءات المكثفة التي اتخذتها بعض الدول عقب موجات الإرهاب الكبرى في العقد الماضي.

وفي سياق معالجة هذه التحديات، يشدّد المحللون على أهمية أن يكون هناك نهج شامل يجمع بين الإجراءات الأمنية والتعاون المدني والمجتمعي، بحيث لا يقتصر التصدي على القمع وحده، بل يشمل أيضًا برامج إعادة تأهيل، توعية وقائية، وتعزيز بدائل اجتماعية للشباب المعرضين للاستقطاب.

هذا ويبدو أن ما يشهده المغرب والمغرب العربي من تنامي ملموس في مستويات التهديدات يستدعي تحوّلًا حقيقيًا في الاستراتيجية الأمنية والسياسية، يوازن بين الحزم الأمني وسبل الاندماج المجتمعي، لضمان عدم تمكّن الجماعات المتشددة من استغلال الفراغات وتوسيع نفوذها داخل المجتمعات المحلية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية