عودة لجنة التمكين.. هل تنهي الشراكة بين البرهان والإخوان؟

عودة لجنة التمكين.. هل تنهي الشراكة بين البرهان والإخوان؟

عودة لجنة التمكين.. هل تنهي الشراكة بين البرهان والإخوان؟


19/03/2026

يحمل استئناف عمل لجنة تفكيك نظام الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير، بعد سنوات من تجميدها، دلالات سياسية مهمة خاصة وأنه يأتي بعد يوم فقط من دخول قرار الإدارة الأميركية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان "منظمة إرهابية" حيز التنفيذ.

ويقرأ مراقبون الخطوة بكونها محاولة من مجلس السيادة الذي يقوده قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الإيحاء بأن هناك تمش جاد للتخلي عن جماعة الإخوان وذراعها السياسية حزب المؤتمر الوطني.

ويشكل التصنيف الأميركي إحراجا كبيرا  للمؤسسة العسكرية في السودان والمخترقة إلى حد بعيد من الإسلاميين الذين يطلق عليهم "الفلول".

ويفرض التصنيف واقعا جديدا على قيادة الجيش التي تجد نفسها مجبرة على فك الارتباط بجماعة الإخوان لكون التعامل معها قد يقود إلى تبعات سياسية وقانونية هي في غنى عنها.

وأعلنت لجنة تفكيك نظام البشير واسترداد الأموال العامة، الثلاثاء، استئناف نشاطها برئاسة عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان.

وقالت اللجنة في بيان إنها عادت لملاحقة قيادات التنظيم المحلول المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية داخل السودان وخارجه، وتتبع شبكاتهم المالية والتنظيمية، واسترداد الأموال العامة المنهوبة.

وأكدت اللجنة أنها تمتلك قائمات بأسماء قيادات الحركة الإسلامية في الولايات والمحليات، إضافة إلى معلومات دقيقة حول الشركات والمؤسسات والمنظمات التابعة للتنظيم والتي تعمل كواجهات أو أذرع له، مؤكدة أنها ستكشف عنها للرأي العام بعد استئناف نشاطها.

وتشكلت لجنة تفكيك التمكين عقب سقوط نظام البشير بعد ثورة ديسمبر 2018 بهدف تفكيك بنية التمكين التي أقامها النظام السابق داخل مؤسسات الدولة واسترداد الأموال والأصول العامة المرتبطة به.

وتم منح اللجنة سلطات واسعة شملت إنهاء خدمة مسؤولين ومصادرة شركات وأصول ومنظمات مرتبطة بالنظام السابق، قبل أن يجري تجميد عملها عقب انقلاب قائد الجيش في 25 أكتوبر 2021 على المسار الديمقراطي بالتعاون مع فلول النظام السابق، والإطاحة بالحكومة المدنية كان يرأسها عبدالله حمدوك.

وقالت اللجنة في بيان العودة، إنها ستواجه المنابر الإعلامية التي يستخدمها التنظيم للترويج لحملات التضليل المنظمة، وستكشف كل الانتهاكات والجرائم المرتبطة به.

وشددت على أن تحقيق الأمن والاستقرار والديمقراطية في السودان يتطلب استكمال عملية تفكيك مؤسسات النظام السابق وشبكاته الاقتصادية والتنظيمية، باعتبار ذلك من أهداف الثورة المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة.

ويرى محللون أن استئناف عملة اللجنة خطوة إيجابية، لكن من المبكر الحكم على أدائها، أو كونها بداية نهاية للعلاقة بين قيادة الجيش وفلول النظام السابق.

ويتشكك المحللون في كون باستطاعة البرهان الفكاك حقيقة الفكاك من قبضة الإخوان، حيث أنهم ومنذ انقلاب 2021 عملوا على استعادة نفوذهم في مؤسسات الدولة، كما أن الجيش لا يزال يستعين بالتنظيمات المسلحة التابعة لهم مثل كتيبة البراء في الحرب مع قوات الدعم السريع، وبالتالي فإن أي حديث عن قطيعة يبدو سابقا لأوانه.

العرب




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية