"مثلث زعزعة الاستقرار"... لماذا يُصنف الإخوان كخطر موازٍ لحزب الله وإيران؟

"مثلث زعزعة الاستقرار"... لماذا يُصنف الإخوان كخطر موازٍ لحزب الله وإيران؟

"مثلث زعزعة الاستقرار"... لماذا يُصنف الإخوان كخطر موازٍ لحزب الله وإيران؟


12/03/2026

تشهد منصات التواصل الاجتماعي العربية تحولاً جذرياً في فهم "التهديدات الوجودية" التي تواجه العواصم العربية. فلم يعد الخطر يُنظر إليه كعدوان خارجي تقليدي فحسب، بل كعملية "نخر داخلي" تقودها تنظيمات إيديولوجية. 

ويُجمع المغردون والنشطاء في سياقات سعودية، وإماراتية، ومصرية، وسودانية، على أنّ الإخوان المسلمين يمثلون الوجه الآخر لعملة "حزب الله" و"الحرس الثوري"، حيث يشترك الثلاثة في هدف واحد: تقويض سيادة الدولة الوطنية لصالح مشاريع أممية عابرة للحدود.

استراتيجية "الجيوش الموازية" ونخر المؤسسات

 تُظهر التغريدات أنّ وجه الشبه الأبرز هو السعي لإنشاء "دولة داخل الدولة"، فبينما نجح حزب الله في تحويل نفسه إلى جيش موازٍ يتفوق على الجيش اللبناني، يُتهم الإخوان المسلمون باتباع سياسة "التغلغل الناعم" ثم المسلح داخل المؤسسات العسكرية والأمنية.

في السودان، يُساق "لواء البراء بن مالك" كدليل دامغ على هذه الاستراتيجية؛ حيث يُنظر إليه كميليشيا إخوانية تهدف لرهن قرار الجيش السوداني، تماماً كما يفعل حزب الله في لبنان. هذا التشابه في السلوك الميليشياوي يجعل من الإخوان خطراً لا يقلّ عن خطر الوكلاء المباشرين لطهران.

التقاطع التكتيكي: الإيديولوجيا في خدمة المصالح الإيرانية

رغم الاختلاف المذهبي الظاهري، تضج منصة (إكس) بتحليلات تشير إلى وجود "غرفة عمليات مشتركة" أو على الأقلّ تقاطع مصالح استراتيجي بين الإخوان وإيران، ويتجلى ذلك في الوقوف المستمر ضد استقرار دول الخليج العربي. 

ويرى المتابعون أنّ الإخوان يعملون كـ "حصان طروادة" لإيران في المجتمعات السنّية، حيث يمهدون الطريق للفوضى التي تسمح للنفوذ الإيراني بالتمدد، كما حدث في بعض ساحات "الربيع العربي".

 الخطاب السائد الآن هو أنّ الإخوان لا تعنيهم "عروبة" الدولة بقدر ما يعنيهم وصول التنظيم إلى السلطة، حتى لو كان ذلك على أنقاض السيادة الوطنية وبدعم مباشر من طهران.

استغلال الأزمات وتجارة "المظلومية"

يتفق النشطاء على أنّ الأطراف الثلاثة تقتات على الأزمات، فبينما تستغل إيران وحزب الله شعارات "المقاومة" لتبرير التدخل في شؤون الدول، يستخدم الإخوان "الدين" كغطاء للمناورة السياسية. 

وفي السياق السوداني الحالي تبرز اتهامات بأنّ الإخوان دفعوا نحو الحرب لعرقلة المسار المدني، وهو سلوك يشبه تعطيل حزب الله للحياة السياسية في لبنان لحماية سلاحه ونفوذه.

في الخطاب السائد على (إكس) خلال الفترة الأخيرة، يُنظر إلى الإخوان المسلمين كـ "خطر موازٍ" لحزب الله وإيران، ليس بالضرورة في القوة العسكرية المباشرة، بل في القدرة على زعزعة الاستقرار الداخلي، وتقويض الدول الوطنية، والتقاطع التكتيكي مع إيران ضد مصالح دول عربية (خاصة الخليج). 

ويُشدد النشطاء على أنّ الحل يكمن في تقوية الدولة والجيش النظامي، ورفض أيّ ميليشيات أو تنظيمات إيديولوجية فوق السيادة الوطنية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية