الدراما المصرية.. بعبع الإخوان وليشع!

الدراما المصرية.. بعبع الإخوان وليشع!

الدراما المصرية.. بعبع الإخوان وليشع!


26/02/2026

لؤي الخطيب

ذعر وتخبط وارتباك واستنفار، حالة تسيطر على إعلام التنظيم الدولي للإخوان ولجانه وشخصياته، تترافق مع عرض مسلسل رأس الأفعى، الذي يبدو أنه يكشف ما لا يريد التنظيم للمصريين أن يعرفوه عن أخطر عناصره القيادية منذ 2013 وحتى 2020.

تخبط جعل محمد منتصر الذي أتت الأحداث في المسلسل على ذكر سيرته التعيسة البائسة، يكتب على موقع «إكس»، أنه استطاع الإفلات من رجال الأمن ولم يقبضوا عليه، وأن ما كتبه «حرق لبعض أحداث المسلسل».

منتصر بما كتبه أقر صراحة بصحة الأحداث الواردة في المسلسل، وبعيدا عن مستوى الذكاء المتدني المعتاد من التنظيم، لكن تصرف كهذا انعكاس مباشر لحالة التوتر غير المسبوقة التي تجتاح التنظيم الذي يشاهد فضيحته يوميا.

التوتر والتخبط لم يتوقف هنا، إذ بدأت لجان التنظيم في اختلاق أحداث لم ترد أصلا في المسلسل، مثل الادعاء بأن محمود عزت كان يخطط لأحداث المنشية التي حين وقعت كان يبلغ 10 أعوام فقط!

طبعا هذه الأكذوبة لم ترد في المسلسل، لكن اللجان المتوترة المذعورة من شغف المصريين بمتابعة المسلسل، الذي يحتل المركز الأول حاليا على منصة Watch it بالمناسبة، تبحث عن أي وسيلة لإيقاف هذا الطوفان.

وليس ببعيد عن حالة الذعر من رأس الأفعى، ذعر مماثل من صحاب الأرض، حيث «ليشع» يلجأ لأساليب مشابهة خوفا من مسلسل يوثق الحقيقة وينقلها ببراعة حتى للمشاهد الذي لم يكن يتابع الأخبار القادمة يوميا من غزة.

في كل الأحوال، هي الدراما المصرية، الدراما القادرة على تحويل الأحداث والتفاصيل المعقدة إلى وجبة سهلة جذابة محببة لملايين المشاهدين.

وليس مستغربا بعد كل ما سبق، أن الفن المصري كان في مرمى سهام التنظيمات الإرهابية منذ 2011، فهم يعلمون تماما منذ أفلام الزعيم عادل إمام، كيف يفضحهم الفن ويعري حقيقتهم أمام المجتمع، لكن المفارقة هنا، أن كل ما قُدم فنيا قبل وصولهم إلى الحكم، لم يعبر عن فجاجة وفداحة الحقيقة التي عاشها المصريون وانتهت بثورة 30 يونيو!

الوطن




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية