بين الضغط الأمريكي والتردد الأوروبي: ماذا بعد تصنيف الإخوان؟

بين الضغط الأمريكي والتردد الأوروبي: ماذا بعد تصنيف الإخوان؟

بين الضغط الأمريكي والتردد الأوروبي: ماذا بعد تصنيف الإخوان؟


26/01/2026

دخلت العلاقات بين واشنطن والعواصم الأوروبية مرحلة جديدة من التوتر والارتباك السياسي بعد إعلان الإدارة الأميركية رسميًا إدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين على قوائم المنظمات الإرهابية في 13 يناير 2026، في خطوة اعتبرها مسؤولون أميركيون جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة ما وصفوه بـ«شبكة عابرة للحدود تهدد الأمن القومي الأميركي وحلفاء الولايات المتحدة». 

وفي ضوء هذا القرار، سلط تقرير نشرته بوابة "أخبار اليوم" الضوء على ردود الخبراء والمحللين السياسيين في أوروبا حيال ما إذا كانت القارة قادرة على تبني موقف مماثل، أو إذا كانت ستواصل السير في مسارها السابق، القائم على مبدأ التفريق بين العمل السياسي والاجتماعي وبين الإرهاب.

ويرى المؤرخ الفرنسي رولاند لومباردي أن القرار الأميركي يمارس ضغطًا ملحوظًا على المؤسسات المالية والمنظمات غير الحكومية الأوروبية التي لها علاقات أو تبرعات مرتبطة بشبكات إخوانية، محذرًا من أن استمرار سياسة المهادنة قد يؤدي إلى ترسيخ بنية أيديولوجية يصعب تفكيكها في سياق المشاركة السياسية الأوروبية. 

من جهته، يشدد المفكر السياسي ألكسندر دال فال على أن الرفض الأوروبي لتصنيف الجماعة إرهابية، رغم تحذيرات أجهزة استخباراتية من “تغلغل أيديولوجي” في بعض الدول الأوروبية، يعكس ازدواجية في المعايير بين التقدير الأمني والقرار السياسي. 

ويعتبر أن هذا الرفض ليس فقط مسألة قانونية، بل جزء من ثقافة سياسية أوروبية تفضل المنهج المعياري للحريات على المنطق الأمني الصارم، وهو ما يخلق، في رأيه، “منطقة رمادية خطيرة” في التعامل مع الإسلام السياسي. 

أما الكاتبة الصحفية والباحثة فابيولا بدوي فتقول إن تأثير القرار الأميركي سيظهر عمليًا في تشديد الرقابة على “الجمعيات الواجهة” وشبكات التمويل المرتبطة بالجماعة، بينما يرى المحلل بسام الطحان أن النقاش حول تصنيف الجماعة في أوروبا ليس جديدًا بل محفور في النقاشات البرلمانية الفرنسية منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ما يعكس تاريخًا من التردد في مواجهة نفوذ التنظيم. 

وتبرز هذه التحليلات في وقت يشهد فيه الرأي العام الأوروبي احتجاجات واسعة ضد الجماعة والمطالبة بتصنيفها إرهابية، كما حدث في عدة عواصم أوروبية في أواخر 2025، ما يعكس تصاعد المخاوف من الانتشار الأيديولوجي والتغلغل المجتمعي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية