
تواجه حركة حماس، في الذكرى الثامنة والثلاثين من تأسيسها، الذي يوافق 14 ديسمبر من عام 1987، أزمة بقاء في ظل ضغوط دولية وعربية تطالب الحركة الفلسطينية بنزع سلاحها، والتخلي عن حكم غزة، في إطار ما تطرحه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع.
وأكد رئيس حماس في غزة خليل الحية الأحد، أن سلاح الحركة "حق مشروع" وأنهم منفتحون على مقترحات تحافظ عليه.
وقال الحية في خطاب متلفز بمناسبة ذكرى التأسيس "إن المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته القوانين الدولية ... إننا منفتحون لدراسة أي اقتراحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية".
وجدد التأكيد على موقف حركته "الرافض لكل مظاهر الوصاية والانتداب على الفلسطينيين"، مشددا على ما "التوافق عليه مع الفصائل الفلسطينية من القضايا الواردة في رؤية الرئيس ترامب لوقف الحرب".
وقال رئيس حماس إن مهمة القوات الدولية ومجلس السلام المزمع تشكيله في غزة تقتصر على رعاية وحفظ اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على إعادة إعمار القطاع، دون أي تدخل في الشؤون الداخلية.
ودعا الحية في هذا الإطار، إلى تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع مكونة من مستقلين فلسطينيين، مؤكدة جاهزيتها لتسليم كافة الأعمال في كل المجالات وتسهيل مهامها.
وفي الفترة الأخيرة، تحدث إعلام عبري عن أن الولايات المتحدة تعتزم، في غضون أسبوعين، تشكيل اللجنة التي ستدير قطاع غزة "مؤقتا"، وكذلك تشكيل مجلس السلام، الذي سيشرف عليها، وفق بنود المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية.
وتجري جهود للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، لكن حماس ترفض جملة من البنود التي تتضمنها، ومنها مسألة السلاح.
وعلى امتداد مسيرتها، واجهت حركة حماس العديد من المحطات الصعبة، وكانت في كل مرة تنجح في تجاوزها، لكن المحطة الحالية تبدو مختلفة وتهدد كيانها، فالحركة خسرت معظم قياداتها السياسية والعسكرية، إلى جانب تراجع قدرتها بشكل كبير على شن هجمات، فضلا عن تفكك بنيتها التنظيمية والاجتماعية.
ويشير مراقبون إلى أن الأخطر بالنسبة إلى حماس، أن هناك إجماع دولي على وجوب تجريدها من السلاح، وإنهاء حكمها في القطاع، مشيرين إلى أن رفض الحركة لهذه الشروط سيكون مكلفا للغاية، ويخدم مصلحة إسرائيل التي تسعى لتكريس احتلالها لأكثر من نصف القطاع المدمر، ضمن ما يسمى "المنطقة الصفراء"، مع جعل الجزء الآخر، حيث يتكدس أكثر من مليوني نسمة ويخضع لسيطرة الحركة، بدون أدنى مقومات للحياة.
ويقول المراقبون إن سكان قطاع غزة لم يعد بإمكانهم تحمل المزيد من الأثمان، وأن إصرار الحركة على مواقفها قد يقود إلى تمرد داخلي ضدها، مع اعتقاد جزء مهم من الشارع الغزي أن "طوفان الأقصى" كان مغامرة غير محسوبة.
وفي بيان منفصل بمناسبة ذكرى تأسيسها، قالت الحركة إن عملية "طوفان الأقصى محطة شامخة في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال"، لافتة إلى أنها "ستبقى معلماً راسخاً لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله عن أرضنا".
و"طوفان الأقصى" هجوم نفذته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، على مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة فقتلت وأسرت مئات العسكريين الإسرائيليين.
وغداة ذلك التاريخ، شنت إسرائيل حملة عسكرية على غزة استمرت لعامين، فقتلت أكثر من 70 ألفا منهم، وأصابت ما يزيد على 171 ألفا آخرين، معظمهم أطفال ونساء، ودمرت أكثر من 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.
وأشارت الحركة في بيانها إلى أن إسرائيل وخلال عامي الحرب لم "تفلح إلا في استهدافها الإجرامي للمدنيين العزل، وللحياة المدنية بغزة"، مؤكدة فشل تل أبيب بتحقيق أهدافها على القطاع.
وكانت الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو وضعت مع بداية الحرب ثلاث أهداف تتمثل في "القضاء على حركة حماس سياسيا وعسكريا، واستعادة الأسرى الإسرائيليين بغزة، وضمان ألا تشكل غزة تهديدا لإسرائيل في المستقبل".
وحاولت إسرائيل خلال أشهر الحرب استعادة أسراها من قطاع غزة بالقوة العسكرية، الأمر الذي حذرت منه مرارا حركة حماس وأكدت أن الإفراج عنهم لن يتم إلا بصفقة تبادل واتفاق وقف إطلاق نار.
ومع طول أمد الحرب، وتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل والولايات المتحدة طرح الرئيس الأميركي خطة مؤلفة من عشرون بندا لتحقيق السلام في غزة.
وتنفيذا للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي التي دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، أفرجت حماس، عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها، إضافة إلى تسليم جثامين الأسرى لديها، باستثناء جثة أسير واحد قالت إنها ما زالت تواصل البحث عنه.
وتتجه الأنظار الآن إلى المرحلة الثانية من الخطة، والتي من المرجح أن تدفع باتجاهها إدارة ترامب مطلع العام المقبل، فيما ليس من الواضح بعد كيف سيتم تنفيذ بنودها على الأرض أمام لاءات حماس، ورفض إسرائيل مغادرة القطاع.
العرب

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1000009697_0.jpg.webp?itok=JAIdHlpn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_0_0_0.jpg.webp?itok=uJwkIJTA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=GITWNTHB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/05erlanger-superJumbo_0_0.jpg.webp?itok=-Tza18-v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_9.jpg.webp?itok=h5nc3PPx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_72.jpg.webp?itok=Ke83_r_i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_37_0_0_0.jpg.webp?itok=X_cwWGwT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/banna_9.jpg.webp?itok=7S1FOv5R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1.jpg.webp?itok=EtF2Zx6c)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fim97wtVD5pn_fb5l7vSKajmhIQY3sNPQXSyLnnjyFtzNC0BcCsyDUjh0G_-qUUeeAz-r--NqFU9eaZlBxXYNpS0DuLTBJZSBWcm74FN06EQ45ytJKn2UvHaTyHGjq8e07_nH8QvBkvjnmLfD7FRb_tSAEbp6yO4sc6b5ltySrtXnY5oNyZHAduQmXv1rf_G%20%281%29.jpg.webp?itok=GAd-Z-Jv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_26.jpg.webp?itok=FsHM-4Gc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

