تقرير صحفي: هجمات باريس تُعيد الإسلام السياسي إلى مقدّمة البحث الأكاديمي

تقرير صحفي: هجمات باريس تُعيد الإسلام السياسي إلى مقدّمة البحث الأكاديمي

تقرير صحفي: هجمات باريس تُعيد الإسلام السياسي إلى مقدّمة البحث الأكاديمي


19/11/2025

شهد العالم الأكاديمي الفرنسي منذ الذكرى العاشرة لهجمات باريس في 2015، تجددًا ملحوظًا في الاهتمام بدراسة الإسلام السياسي، الأمر الذي يضيء على التحوّل الكبير في نظرة المجتمع العلمي إلى هذه الظاهرة. وقد أبرز تقرير نشرته «العين الإخبارية» استنادًا إلى تحقيق لصحيفة "لوموند" الفرنسية، أهمية إعادة تأهيل البحث العلمي كوسيلة لفهم أعمق للإسلام السياسي والتصدي للتطرف. 

وفقًا للتقرير، فقد تراجعت الدراسات المختصة بالإسلام وتجلياته خلال العقود الماضية، خاصة منذ ثمانينيات القرن الماضي، ما ترك فراغًا معرفيًا في مواجهة موجة الإرهاب التي اجتاحت فرنسا في 2015.  الهجمات التي شملت مجزرة الباتاكلان وضواحي باريس استيقظت الضمير الأكاديمي، ودعت إلى إعادة بناء الحقل المعرفي للإسلاميات، ليس فقط كبحث ديني، بل كعلم اجتماعي وسياسي.

أحد أبرز التحديات التي كشفها التحقيق هو النقص الحاد في الخبراء المؤهلين: أساتذة متقاعدون لم يُستبدَلوا، قلة في الموجهين الأكاديميين، وضعف في إتقان اللغة العربية بين الباحثين، وندرة الكتب الأصلية في المكتبات الجامعية. 

هذه المعوقات أضرت بجودة الدراسة، وجعلت التعامل مع الإسلام السياسي كسياق ثقافي واجتماعي شبه غائب في بعض الأوساط الأكاديمية.

ردًا على ذلك، اتخذت السلطات الفرنسية إجراءات إصلاحية: تم إطلاق برامج بحثية، وتأسيس مؤسسات أكاديمية جديدة. من بينها «المعهد الفرنسي للإسلاميات» الذي أُسس عام 2022، ويهدف إلى تعزيز البحث حول المصادر الإسلامية والتراث الديني بعين علمية بعيدة عن تبسيط أو أيديولوجيا. 

لكن ومع هذه الخطوات الإيجابية، يشير التقرير إلى أن الطريق لا يزال طويلاً. فطموح بناء بيئة بحثية متينة يتطلب دعمًا سياسيًا دائمًا، واستثمارًا متواصلًا في البنية التحتية الأكاديمية، وذلك لضمان أن المعرفة عن الإسلام السياسي تُنتَج عبر منهج دقيق ومتعدد الأبعاد، بعيدًا عن الخوف أو الأحكام المسبقة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية