
شهدت "بنجلاديش، نيبال، مدغشقر، المغرب" خلال الشهور القليلة الماضية مظاهرات واسعة احتجاجًا على أوضاع داخلية، ورغم اختلاف أسباب الاحتجاجات، إلا أنّ القاسم المشترك فيها هو أنّ من أشعل فتيلها ويقودها هم الشباب ممّن يُطلق عليهم "جيل زد"، هذا الجيل الذي يتميز بسمات معينة تجعله مختلفًا عن الأجيال السابقة.
وعلى جانب آخر، وفي إطار الصراع السياسي في مصر بين جماعة الإخوان والدولة، فإنّ المجموعة استقلت وأسست كيانًا جديدًا يُسمّى حركة "ميدان"، الذي يضم أفرادًا من تنظيمات وتيارات دينية أخرى ويسعى إلى التغيير الثوري، هذا الكيان الجديد يعوّل على جيل الشباب كذلك على اعتبار أنّ جيل الربيع العربي، بشكل عام، قد أنهكته التجربة وأفرغ ما في جعبته ولم يعد لديه أيّ جديد يفعله.
وتُشكّل هذه الأحداث، بجانب أحداث أخرى، كالتغيير السياسي الذي حدث في سوريا، وما يحدث في غزة، مصدرًا أمدّ الحركة بالأمل في التغيير وتحقيق الأهداف التي تسعى إليها، بالإضافة إلى ما تعوّل عليه من أزمات داخلية وتهديدات خارجية تتعرّض لها الدولة المصرية، وكلها متغيرات تضعها حركة "ميدان" أمامها كأسباب ودوافع للثورة، تعمل على توظيفها، ومؤشرات على التغيير الوشيك الذي ينتظره الإخوان منذ العام 2013م.
فما طبيعة هذا الجيل؟ وما أبرز سماته؟ وكيف تعمل جماعة الإخوان، ممثلة هنا في حركة ميدان، على التواصل معه وتوظيفه من أجل تحقيق أهدافها؟ وهل يكون هذا الجيل الذي نشأ في عصر الرقمنة شرارة لثورة أخرى، تعكس تحولًا من ربيع عربي إلى ربيع رقمي؟
بماذا يتميز "جيل زد"؟
تتميز كل مرحلة زمنية بخصائص معينة تصنعها الظروف والأحداث التي يمرّ بها المجتمع، ويُسهم في تشكيلها البناء الاجتماعي بمكوناته المختلفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية... إلخ، ويتشكّل وعي الأفراد وثقافتهم تبعًا لكل هذا، ولذلك قسّم العلماء تلك المراحل الزمنية إلى عدد من الأجيال، ويعرّف بعض علماء الاجتماع الجيل بأنّه يتكون من مجموعة من الأفراد الذين يمتلكون تاريخًا مشتركًا يتمثل في ظروف وأحداث عاشوها في طفولتهم ومراهقتهم، وأنتجت لديهم معتقدات وأشكال سلوك مشتركة.
و"جيل زد"، حسب مركز (بيو) للأبحاث، هم الأفراد الذين وُلدوا ما بين عامي 1997م ـ 2002م، وتأتي أهمية هذا الجيل والجيل الذي يليه "ألفا" من أنّهم يشكّلون تقريبًا نسبة 60% من عدد سكان مصر وفقًا لتعداد السكان عام 2024م، ويتسم هذا الجيل بعدد من السمات المميزة له، فهو الجيل الذي نشأ في عصر الرقمنة والاعتماد بشكل كبير على التكنولوجيا في اكتساب المعرفة والتواصل الإنساني، وأسهمت القدرة على التواصل بسهولة مع العالم في التأثر الكبير بما فيه من ثقافات متنوعة، والتأثر كذلك بالأحداث التي تجري في العالم والرغبة في محاكاتها، ويتسم هذا الجيل بالاستقلالية والخصوصية والتوجيه الذاتي، ووفقًا لدراسة للدكتور عمر عبد الجبار بعنوان "الجيل Z شريحة اجتماعية بخصائص جديدة"، فإنّ هذا الجيل يتميز بالبراغماتية، وأنّه يقع فريسة للمقارنة واليأس، نتيجة اطلاعه على أنماط الحياة المختلفة في العالم، أيضًا فإنّه يتسم بالتوتر نتيجة الاطلاع على الأحداث المحلية والعالمية أوّلًا بأوّل وبالتفصيل، ويتميز أيضًا بأنّه أكثر ذكاءً ومرونة في التعامل مع التغيرات.
ووفقًا لدراسة أخرى بعنوان "السمات المتبادلة بين جيلي ألفا وزد في ضوء الفجوة الرقمية" للدكتورة نجلاء محمد حامد، فإنّ "جيل زد" يتميز بأنّه شجاع وعملي وذكي ومبدع، ولديه القدرة على اتخاذ المبادرات، ودائم البحث عن دوافع وتحديات جديدة، كما أنّ نسبة التعاون بين أفراد هذا الجيل أكبر من الأجيال الأخرى، أيضًا فإنّ لديه ميلًا إلى الفردية، وقدرة تنافسية كبيرة، ولديه القدرة على التعبير عن نفسه وآرائه، ومن سماته أيضًا أنّه متفائل ومقبل على الحياة، ولديه أفكار إبداعية، ومن خلال الاستبيان الذي قامت به الباحثة في الدراسة الميدانية، يتضح من إجابات الشباب بعض السمات الأخرى، مثل أنّ نسبة كبيرة منهم لا تقبل الخضوع للسلطة وتسعى إلى التحرر، وأنّهم أقلّ احترامًا للآخرين من الجيل الأكبر، ولا يعطون أهمية للماضي والتاريخ أكثر من الجيل الأكبر، وأنّهم أقلّ احترامًا لعادات وتقاليد المجتمع من الجيل الأكبر، كما أنّهم يكرهون الالتزام بالقواعد.
كيف يستهدف الإخوان "جيل زد"، ولماذا؟
تمثل حركة "ميدان" جيل الشباب في جماعة الإخوان، الذي تولى قيادة الجماعة بعد سقوطها من الحكم في عام 2013م، واتخذ مسارًا ثوريًا في العمل واستخدم القوة في بعض محطاته، وتكشف المواد التي تنشرها الحركة على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء في صورة مواد مصورة أو مكتوبة، عن أهمية الشباب من "جيل زد" ومركزيته في مشروع الحركة الساعي إلى التغيير في مصر، خاصة بعد أن كشف الانقسام الذي حدث في الجماعة عن فقدان هذه المجموعة الثقة في الأجيال الأكبر.
ومنذ اللحظة التأسيسية لميدان أعلنت الحركة أنّها تركز على إعداد مجموعات من الشباب ليكونوا هم الأساس الذي يقوم عليه مشروعهم، ومن خلال فيديو تعريفي للحركة أوضحت عن سعيها إلى تكوين مجموعات من الطلاب في الجامعات المختلفة وإعداد كوادر وقيادات طلابية، وإنشاء شبكة من العلاقات وآليات للتواصل فيما بينهم، وتدريبهم وتنميتهم ثقافيًا وفكريًا وإكسابهم المهارات اللازمة للمشاركة في الأنشطة التي يسعى التنظيم فيما بعد إلى القيام بها.
ويأتي هذا الاهتمام بسبب السمات التي يتمتع بها "جيل زد"، فهذا الجيل لديه القدرة على الحركة والإبداع متخففًا من القيم والأفكار التقليدية، ومن الآثار السلبية لتجربة الربيع العربي وما بعدها، كما أنّه غير ملتزم بدرجة كبيرة بالعديد من القيم الأخلاقية، ويسمح له ذلك بممارسات لا يستطيع أفراد الحركة من الأجيال الأكبر القيام بها، وفي الوقت نفسه تحتاج الحركة إلى مثل هذه الممارسات من أجل مواجهة خصومها وتشويه صورتهم وتحقيق أهداف مختلفة، كما أنّ قدرة هذا الجيل الكبيرة على استخدام التكنولوجيا تمنح الحركة قدرة أكبر على الانتشار والتأثير خاصة في ظل انحسار نشاطها في الواقع الفعلي، أيضًا فإنّ امتلاك هذا الجيل لتطلعات أكثر وقدر أكبر من التمرد يجعله أداة مناسبة للحركة في تحقيق أهدافها.
وقد أبدى قيادات حركة ميدان والصفحات التابعة للحركة على وسائل التواصل تفاعلًا إيجابيًا مع الأحداث التي وقعت مؤخرًا في الدول المذكورة، وبما فعله "جيل زد"، على سبيل المثال يقول محمد إلهامي: "إنّ الجيل الحالي الذي يُسمّونه "جيلZ " أحسن حظًا من جيلنا في بعض الأمور، فجيلنا الذي نشأ في الاستضعاف المُذِلّ "يُسمّونه الاستقرار" تشرّب الخوف واليأس والإحباط، وتشرّب معه نسخة مُدجَّنة من الدين، حتى صار المتدين في حالات عديدة نموذجًا للمستسلم المستكين! ولهذا، فالمرء يستبشر بهذا الجيل الذي نشأ حديثًا تحت حكم الأنظمة، والذي لم تكبته مناهج استسلامية مصبوغة بالدين"، ويُعلّق يحيى موسى قائلًا: "فعلوها في بنجلاديش ونيبال، والمغرب على الطريق، مصر ليست بعيدة"، ونشرت إحدى الصفحات التابعة للحركة واسمها "ثورة المفاصل" منشورًا تقول فيه: "يجب أن نستفيد من تجارب نيبال والمغرب ومدغشقر، وأن نواكب التطور وأن نستغل جهل النظام بالأدوات الجديدة".
من الربيع العربي إلى الربيع الرقمي
رغم أنّ جيل الربيع العربي كان يعتمد على التكنولوجيا وعلى وسائل التواصل الاجتماعي في التعبير عن أفكاره والتنسيق من أجل القيام بالأنشطة المختلفة سواء قبل الثورة أو بعدها، إلا أنّ النشاط الأكبر له كان في الواقع الفعلي في صورة احتجاجات أو وقفات أو تظاهرات أو ندوات... إلخ، بينما "جيل زد" يعتمد على التكنولوجيا بصورة شبه كاملة، ويحصل على المعرفة ويعبّر عن أفكاره ويتواصل مع أقرانه ويقوم بالأنشطة المختلفة من خلال أدوات التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل المتنوعة.
والأحداث التي وقعت في دول مثل نيبال ومدغشقر والمغرب تعكس طبيعة وخصائص هذا الجيل بصورة واضحة، حيث يتم الدعوة إلى التظاهر والإعداد للمظاهرات والمناقشة حول نتائجها بعد انتهائها وطرح الأفكار المختلفة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وقد اتجه الشباب إلى تطبيق جديد للتواصل وهو تطبيق "ديسكورد"، وتقول جريدة (لوموند) الفرنسية في تقرير لها: "يبدو أنّ أيام ديسكورد، الذي كان في الأصل منصةً مخصصةً لعشاق الألعاب تأسست في العام 2015، قد ولّت، وأنّه في عام 2025 سيكون هذا التطبيق محور العديد من حركات الاحتجاج الشبابية"، ووفق تقرير منشور على موقع DW فإنّ هذا الموقع يتميز بأنّه أسهل استخدامًا وأكثر أمانًا، ويوفر قنوات أكثر لمناقشة مواضيع مختلفة ونشر إعلانات، فضلًا عن المحادثات الصوتية التي تتيح للناس التواصل والتقرّب من بعضهم البعض.
وقد وجد الإخوان ضالتهم في هذه الأحداث وفي الأسلوب الذي يتم به إدارة الحراك الشعبي في هذه الدول، فالتقطوا الفكرة وسعوا إلى محاكاتها، وأسسوا حركة شبابية أُطلق عليها Genz002. ومنذ شهر تقريبًا، في أوائل شهر أيلول (سبتمبر) 2025م ظهر عدد من الحسابات على موقع (فيسبوك)، وقناة على (تليجرام) تُسمّى "Viral Foxes"، وقد وصل عدد المشتركين في هذه القناة إلى حوالي (30) ألف شخص، أمّا الحسابات على (فيسبوك)، فهي حسابات خمسة بأسماء (ماجد زايد، منار خلف، كيرلوس عماد، عبد الرحمن إيهاب، عمر إيهاب)، وهذه الحسابات وتلك القناة تمثل الحسابات الرسمية للحركة التي تعبّر عنها ويصدر من خلالها التعليمات حصرًا.
وتُعدّ قناة (تليجرام) الإطار الأساسي الذي من خلاله يتم تجميع الأفراد الذين يرغبون في المشاركة في أنشطة الحركة، والحصول على التعليمات والتوجيهات التي يتم تنفيذها، ومن خلال هذه القناة أيضًا يتم انتقاء أفراد بضوابط وإجراءات مختلفة للقيام بأنشطة أخرى غير معلن عنها، من خلال مجموعة من اللجان المتخصصة التي تؤسسها الحركة وتضم إليها هؤلاء الأفراد كلٌ فردٍ فيما يناسبه، فينقسم العمل بذلك إلى عمل عام يشارك فيه كل الأفراد، وعمل خاص يشارك فيه أفراد محددون.
ويتم العمل، كما يتم النشر على قناة (تليجرام)، من خلال إنشاء الأفراد لحسابات بأسماء وهمية على (فيسبوك) بحيث لا تظهر الهوية الحقيقية للفرد، ثم إضافة أكبر عدد من الأصدقاء لكل حساب، والاشتراك في أكبر عدد من الصفحات العامة والمجموعات من أجل نشر الأفكار الخاصة بالحركة والتأثير بصورة أكبر في الوعي العام، وتعطي الحركة من خلال قناة (تليجرام) تعليماتها للأفراد من وقت لآخر بالتفاعل مع أحداث ومنشورات معينة، مثلما حدث في توجيهها للأفراد بالتفاعل مع منشور لوزارة الخارجية المصرية عبر صفحتها على (فيسبوك)، حين طلبت الحركة من الأفراد التفاعل بإيموجي "أضحكني" وكتابة تعليقات معينة مضمونها توجيه اتهامات لمصر فيما يخصّ قضية فلسطين، وتشير الحركة من خلال القناة على أنّ التفاعل سوف يمتد إلى وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى خلال الفترة القادمة، وطلبت من الأفراد إنشاء حسابات بأسماء غير حقيقية على موقع "ديسكورد" من أجل التفاعل عليه قريبًا.
وتُعبّر بعض المنشورات الموجودة على قناة Viral Foxes عن طبيعة الحركة وآليات عملها، وتعكس فكرة الربيع الرقمي، ففي أحد المنشورات تقول: "إننا نعمل على كسر حاجز الخوف، وهذا يجعل النظام ينتظر قنبلة ثورة شعبية موقوتة لا يعرف متى ستضرب، ومن الممكن أن تكون مثل سيناريو نيبال أو أسوأ"، ويعبّر أحد المنشورات عن آليات العمل، وهي تنوع صور الخطاب من أجل تحقيق انتشار أوسع وتأثير أكبر "اللي مهتم بالكورة ضيفوه عندكم وعرفوه إنّه النظام بيفسد الكورة، واللي مهتم بأكل العيش، واللي النظام هدّ بيته، واللي النظام غير القانون علشان يخرجه من بيته"، كل هؤلاء يتم توجيه خطاب يناسبهم ويناسب طبيعة المشكلة التي يعيشونها حتى يكون التأثير فيهم أكبر، ومن المنشورات التي تعبّر عن فكرة الربيع الرقمي، أنّ هذه المرحلة تمثل مرحلة تمهيدية يتم الإعداد فيها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تمهيدًا لنقل الحراك فيما بعد إلى الواقع الفعلي، يقول المنشور: "لازم تعرفوا وتكونوا مدركين إنّه اللّي بنعمله كلنا ده هو نواة أول تجمع شعبي حقيقي من 2013"، أيضًا: "لو دلوقت بدأت على السوشيال ميديا، بكرا هتكون على الأرض"، وأيضًا: "إحنا بنكوّن نواة لتجمعات حقيقية تكاد تبدو عشوائية، ولكن في الوقت نفسه منظمة وآمنة، عشوائية لأنّه مفيش حد فينا يعرف التاني، ومنظمة وآمنة لأنّه عندنا حسابات محددة نعطي من خلالها التحديثات، وعندنا وسائل للتأمين حتى لا يعرف النظام شخصياتنا".
ويقول أنس حبيب أحد رموز حركة Genz002 الذي عُرف بنشاطه الخاص بحصار السفارات المصرية في أوروبا بتوجيه من حركة ميدان عن أهداف وآليات الحراك الرقمي، يقول عبر صفحته على (فيسبوك): "لإسقاط أيّ نظام لازم يكون عندك عنصر مهم جدًا وهو البديل، البديل ده لازم يكون فيه خصائص مغايرة تمامًا للخصائص السيئة للنظام الحالي اللي الناس عايزة تشيله بسببها، طيب ازاي نقدر نعمل ده ونخلق النموذج الإيجابي والمغاير تمامًا له ونظهر ونثبت قدراتنا كشباب مصري عنده القدرة والمهارة؟ هنا يجي دور سيرفر الدسكورد باسم يجمع شباب مصر كلهم GenZ002 وسيتم إطلاقه الخميس 9 أيلول (سبتمبر)، والسيرفر يسمح لكل من يدخله بالتناقش وتقديم الأراء والمعلومات والمقترحات بكل ما يخص المشاكل اللي بتعاني منها مصر، برضو بيكون عندنا مساحات للنقاشات والمقترحات كلها للتطوير لو عندك فكرة شايفها هتحسن من أدائنا السياسي والديمقراطي تقدر تطرحها وكله يشوفها ويتفاعل معاها ويقول رأيه، إحنا هنعمل الأول على خلق كيان دولة شبابية موازية للدولة الحالية، ولكن بكل الصفات اللي بيطلبها الشباب وأهالينا من حق وعدل وكرامة وديموقراطية وحرية".
يتضح من هذا فكرة الربيع الرقمي، وهو ما يعني أن يكون هناك حراك شعبي، لكن رقميًا وليس على الأرض، وهذا يتم كمرحلة تمهيدية تسبق الحراك الفعلي على الأرض في وقت لاحق عندما تكون الظروف مهيّأة، وتسعى حركة ميدان من خلال هذا الحراك الرقمي إلى تحقيق بعض الأهداف، منها:
- تجميع أكبر عدد من الأفراد المستعدين للمشاركة في الحراك، ومعرفة قوة الحركة الفعلي، حيث لا يوجد هنا تنظيم تقليدي يكون فيه عدد الأعضاء معروف بدقة.
- إكساب الأفراد المشاركين بعض المهارات والإمكانات المختلفة، الأمنية والثقافية والتقنية، وإكسابهم الخبرة اللازمة التي يحتاجونها مستقبلًا في الحراك الفعلي.
- زيادة حجم الغضب لدى الجمهور تجاه الدولة، بشكل يجعلهم يشاركون في الحراك الفعلي فيما بعد والذي يهدف إلى التغيير، أو على الأقل تقبل التغيير عندما يحدث.
- جسّ نبض الدولة والتعرف على ردود أفعالها وإجراءاتها تجاه هذا الحراك الرقمي، ومن ثم القدرة على وضع تصور حول التعامل مع هذه الإجراءات.
- إعطاء الجهات الداعمة التي تقف خلف هذه الأنشطة قدرة على تقييم الوضع، ومعرفة حجم التنظيم وحجم المشاركة ومدى الاستجابة لهذه الأنشطة.
خاتمة
تتعرّض الدولة المصرية في هذه المرحلة إلى العديد من التحديات، تعمل جماعة الإخوان وحلفاؤها على توظيفها من أجل تحقيق أهداف تنظيمية لا تتوافق مع مصالح الدولة، وهذا ما يحتاج إلى نمط تفكير مختلف قادر على مواكبة التطورات التي تحدث ليس في مصر فحسب ولكن في العالم، وعلى آليات مبتكرة للمواجهة، ولوضع حلول جذرية للعديد من المشكلات التي تتخذها الجماعة أداة للتوظيف.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_5.jpg.webp?itok=4ZjqR8pK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
