الإخوان وحروب الفضاء الإلكتروني.. حملات منظمة لتشويه صورة مصر رغم مواقفها الدبلوماسية

الإخوان وحروب الفضاء الإلكتروني.. حملات منظمة لتشويه صورة مصر رغم مواقفها الدبلوماسية

الإخوان وحروب الفضاء الإلكتروني.. حملات منظمة لتشويه صورة مصر رغم مواقفها الدبلوماسية


15/09/2025

رغم مواقف مصر الدبلوماسية التي وُصفت بالمشرّفة في العديد من القضايا الإقليمية، خصوصًا ما يتعلق بدورها في أزمة قطر، تواصل جماعة الإخوان المسلمين شنّ حملات منظمة عبر الفضاء الإلكتروني تهدف إلى تشويه صورة الدولة المصرية داخليًا وخارجيًا، والتقليل من مصداقية خطواتها السياسية والدبلوماسية.

هذه الحملات لا تأتي بشكل فردي أو عفوي، بل تبدو جزءًا من استراتيجية متكاملة تعتمد على أدوات رقمية متقدمة لإعادة إنتاج الخطاب المعادي للدولة وتقديمه في قوالب إعلامية متعددة.

وبحسب ما كشفته تقارير صحفية، فإن الجماعة تعتمد على شبكة واسعة من الحسابات والصفحات الإلكترونية التي تحاكي الطابع الإعلامي المهني، فتبدو وكأنها منصات محايدة أو مستقلة، لكنها في الحقيقة جزء من ماكينة تضليل ممنهجة. 

وتستغل هذه المنصات القضايا الحساسة كحقوق الإنسان وحرية التعبير من أجل توجيه رسائلها للجمهور الغربي والمؤسسات الدولية، حيث يُعاد تدوير نفس السرديات بلغات مختلفة، بما يعزز فرص انتشارها وتأثيرها في الخارج.

وتشير التقارير إلى أن هذه الحملات لا تقتصر على المنشورات المكتوبة، بل تشمل مقاطع فيديو قصيرة وتصاميم إعلامية مصحوبة بوسوم موحدة يتم دفعها بشكل متزامن، مما يخلق انطباعًا بوجود “رأي عام” واسع يتبنى نفس الطرح. 

وتلجأ الجماعة أيضًا إلى الاستعانة بخبراء أو شخصيات معارضة لتضفي على محتواها طابعًا أكثر مصداقية، وهو ما يجعل موادها قابلة للتداول في وسائل الإعلام الأجنبية وحتى في تقارير بعض المنظمات الدولية. 

هذه الآلية، المعروفة بتقليد المصداقية، تمنح الحملات الإخوانية فرصة لاختراق المجال الإعلامي العالمي بصورة ذكية وغير مباشرة.

لكن، وعلى الرغم من كثافة هذه الحملات، فإن فعاليتها لا تقاس فقط بعدد المشاهدات أو المشاركات، بل بمدى قدرتها على التأثير في مؤسسات صنع القرار والتشكيك في مواقف الدولة المصرية. 

ولذلك، يرى مراقبون أن مواجهة هذه الحرب الإلكترونية تتطلب استراتيجية وطنية متكاملة تشمل التحرك الدبلوماسي السريع لعرض الحقائق، والاعتماد على الشفافية في تقديم المعلومات للرأي العام، إلى جانب تطوير أدوات تقنية لرصد ومواجهة خطاب التضليل على المنصات الرقمية. فالمعركة لم تعد تقتصر على الميدان السياسي أو العسكري، بل امتدت إلى الفضاء الإلكتروني حيث تُخاض اليوم واحدة من أكثر الحروب تعقيدًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية