هل نجت تونس حقًا من فخ الغنوشي والتنظيم الدولي للإخوان؟

هل نجت تونس حقًا من فخ الغنوشي والتنظيم الدولي للإخوان؟

هل نجت تونس حقًا من فخ الغنوشي والتنظيم الدولي للإخوان؟


21/08/2025

ر

تعيش تونس منذ سنوات على وقع مواجهة سياسية ومؤسساتية مع الإرث الذي خلّفته حركة النهضة الإخوانية بعد عشرية كاملة من التغلغل داخل أجهزة الدولة. هذا التغلغل، الذي انطلق مباشرة بعد العفو التشريعي العام سنة 2011، منح الحركة فرصة لتمكين آلاف من أنصارها في مفاصل حيوية، الأمر الذي عرقل مسارات الإصلاح والتنمية وأدخل البلاد في أزمات متتالية.

ووفق تقرير نشره موقع "اليوم السابع" المصري، فإن تونس نجحت في تحصين نفسها نسبيًا من "فخ الغنوشي والتنظيم الدولي"، عبر سلسلة من الإجراءات السياسية والقانونية، أبرزها قرارات 25 يوليو 2021، التي اعتُبرت نقطة تحول في المسار الوطني. 

وقد حمّل الرئيس قيس سعيد جماعة الإخوان مسؤولية محاولات متكررة لإشعال الفوضى من خلال حملات مدفوعة وتحريض داخلي، بالتوازي مع دعم خارجي.

التقرير أشار أيضًا إلى أن الدولة التونسية بدأت عملية تصفية شاملة لإرث "العشرية السوداء"، عبر إعادة بناء المؤسسات على أسس وطنية ومكافحة شبكات الولاءات الحزبية التي زرعتها النهضة داخل الإدارة. في السياق، أكد النائب السابق عن حركة نداء تونس، منجي الحرباوي، أن "الإخوان خرجوا من الحكم والقرار السياسي في تونس، لكن آثار عشرية التمكين ما زالت قائمة داخل الإدارة ومؤسسات الدولة، وهو ما يعيق استكمال مسار الإصلاح والتنمية".

 واعتبر أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، واستناد القرار السياسي إلى الكفاءة الوطنية لا إلى الولاءات الحزبية.

ورغم التقدم الملحوظ في استعادة القرار الوطني، تواجه تونس تحديات كبيرة في ترجمة هذا المسار إلى إنجازات ملموسة على الأرض، فما زالت القضايا الاقتصادية والاجتماعية تضغط بثقلها، وسط بطالة مرتفعة وتراجع في الاستثمار، إضافة إلى استمرار محاولات القوى المرتبطة بالإخوان عرقلة أي خطوات إصلاحية. ومع ذلك، تبدو الدولة مصممة على "معركة النفس الطويل" لتطهير مؤسساتها وبناء نموذج حكم جديد قائم على الكفاءة والولاء الوطني.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية