أزمة وجودية تهدد جماعة الإخوان... من خطاب المقاومة إلى خدمة مصالح الاحتلال

أزمة وجودية تهدد جماعة الإخوان... من خطاب المقاومة إلى خدمة مصالح الاحتلال

أزمة وجودية تهدد جماعة الإخوان... من خطاب المقاومة إلى خدمة مصالح الاحتلال


17/08/2025

 

كشف الباحث في شؤون الجماعات المتأسلمة، هشام النجار، أنّ عملية "طوفان الأقصى" لم تكن في سياق خدمة الحقوق الفلسطينية أو الدفع نحو حل عادل ومتوازن للقضية، بل جاءت  كأداة مصنوعة لهدف آخر يتمثل في إعادة تيار الإسلام السياسي إلى المشهد بعد سقوط مشروع الإخوان في الحكم.

 

وأوضح النجار، في تصريحات صحفية لـ (اليوم السابع)، أنّ حركة حماس، بوصفها آخر الأفرع المتبقية للإخوان في السلطة بغزة، تخشى مصيرًا مشابهًا لما تعرّضت له الجماعة الأم، خصوصًا في ظل احتجاجات داخلية متواصلة، وتنامي المشاريع الإقليمية للسلام، ممّا جعلها تتحرك ضمن مسار تحالفات وأدوات خارج نطاق القضية الفلسطينية.

 

وأضاف أنّ الجماعة تعيش اليوم أزمة وجودية، وتفقد تدريجيًا ثقة رعاتها الدوليين والإقليميين الذين كانوا يوظفونها لخدمة مصالحهم، كما أنّ الدعم الخارجي تراجع بشكل ملحوظ، لافتًا إلى أنّ حماس نفسها على وشك فقدان نفوذها في غزة بعد أن تحولت إلى أحد أسباب الكارثة الإنسانية الراهنة، بجانب جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يبقى المستفيد الأكبر من قرارات ونشاطات الحركات الإسلامية المتطرفة مثل القاعدة والإخوان.

وأكّد النجار أنّ ما جرى أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنّ الإخوان ـ منذ نشأتهم ـ كانوا أداة تخدم أطماع الاستعمار البريطاني في الماضي، وتلتقي أدوارهم اليوم مع مصالح إسرائيل. 

 

وأشار إلى أنّ الجماعة حاولت منذ عام 2023 صناعة حدث يعادل في رمزيته حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 لإعادة إنتاج نفسها سياسيًا وإعلاميًا، لكنّها انتهت بجرّ نفسها وأذرعها إلى نكسة أشد من نكسة حزيران (يونيو) 1967.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية