القاهرة تراقب بحذر تمدد الإسلاميين في السودان بعد استعادة الخرطوم

القاهرة تراقب بحذر تمدد الإسلاميين في السودان بعد استعادة الخرطوم

القاهرة تراقب بحذر تمدد الإسلاميين في السودان بعد استعادة الخرطوم


07/08/2025

تتابع القاهرة بقلق بالغ التطورات المتسارعة في السودان، خصوصًا بعد إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم، وسط مؤشرات على تنامي نفوذ الجماعات الإسلامية داخل تركيبة السلطة الناشئة، وهو ما تعتبره مصر تهديدًا مباشرًا لاستقرارها الإقليمي ومصالحها الأمنية.

ووفقًا لما نشرته صحيفة "العرب" اللندنية، فإن دوائر القرار في مصر تنظر بقلق إلى الدور المتنامي الذي تلعبه جماعات إسلامية قاتلت إلى جانب الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ"كتيبة البراء بن مالك"، التي ارتبط اسمها بتنظيمات متشددة وجماعات مرتبطة بفكر الإخوان المسلمين.

وتفاقمت الهواجس المصرية بعد توقيف قائد الكتيبة المصباح أبوزيد طلحة، خلال زيارته إلى مدينة الإسكندرية، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة واضحة برفض القاهرة لأي نشاط تنظيمي ذي طابع إسلامي متشدد على أراضيها، خاصة إذا كان جزءًا من ترتيبات سياسية جديدة في السودان.

المخاوف المصرية لا تنبع فقط من النشاطات المباشرة لهذه الجماعات، بل من إمكانية توظيفها سياسيًا داخل الخرطوم في مرحلة ما بعد الحرب. 

وتخشى مصر أن يؤدي تحالف الجيش السوداني مع بعض القوى الإسلامية إلى إعادة إنتاج نموذج شبيه بحكم البشير، ما قد يعيد الجماعة إلى الواجهة تحت مسميات جديدة أو غطاء وطني.

وبحسب تقرير "العرب"، فإن القاهرة تخشى من أن يُستغل الفراغ السياسي في السودان لتثبيت موطئ قدم دائم للإسلاميين، خاصة أن البيئة الحالية تسمح بتغلغل هذه التيارات في مؤسسات المجتمع والدولة، تحت شعار دعم القوات المسلحة.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مصر ستواصل نهجها الحذر، مع إبقاء قنوات التواصل مع الجيش السوداني مفتوحة، مع السعي في الوقت نفسه إلى تحجيم أي دور محتمل للإخوان أو أي من التنظيمات المتشددة، خشية من ارتدادات ذلك على أمنها القومي وحدودها الجنوبية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية