
مع اندلاع الحرب الإسرائيليّة على قطاع غزة في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، فُتحت جبهة محدودة في جنوب لبنان شهدت تصعيداً عسكرياً، وكان من اللافت ظهور قوات الفجر ـ الجناح المسلح للجماعة الإسلامية في لبنان (الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين)، بعد غياب طويل عن الساحة العسكرية.
وقد ظهرت قوات الفجر عام 1982 كميليشيا سنّية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، لكنّها سرعان ما خفت بريقها منذ التسعينيات، واختفت تماماً بعد عام 2006. إلا أنّه عقب أحداث "طوفان الأقصى" عاودت قوات الفجر نشاطها مستغلة أجواء الحرب المشتعلة في قطاع غزة.
خرجت قوات الفجر من ذاكرة الحرب إلى ضوء القصف، لا لتنتصر، بل لتثبت أن لها حضورًا يتخطى النسيان.
وتبنت قوات الفجر في بياناتها بعض العمليات على الشريط الحدودي، ففي 18 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 تبنّى الجناح العسكري للجماعة قصفاً صاروخياً باتجاه مستوطنة كريات شمونة ومحيطها، وتتابعت في أعقاب ذلك الرشقات الصاروخية المحدودة بين الحين والآخر.
انخراط الجماعة الإسلامية في النشاط العسكري، آنذاك، حمل رسائل سياسية مهمة. حيث قدّمت الجماعة شرعية سنّية لجبهة المقاومة، في وقت طالت فيه الانتقادات حزب الله، بداعي أنّه يورّط لبنان منفرداً.
في ذلك الوقت أظهرت الجماعة الإسلامية قدرة على كسر الاستقطاب الطائفي، والاصطفاف مؤقتاً مع خيار المقاومة المسلحة ضدّ إسرائيل الأمر الذي منح تل أبيب مبررات كافية لاستهداف لبنان بشكل واسع، من أجل تدمير قدرات حزب الله القتالية.
من الظلّ السنّي لحزب الله خرجت الجماعة الإسلامية، لا حبًّا بالمقاومة، بل خوفًا من البقاء على هامشها.
ولم يحظ ارتهان الجماعة لأجندة حزب الله على إجماع المكون السنّي في لبنان، بل إنّه أحدث شرخاً داخل البيت الإخواني نفسه، فقد انفرد الأمين العام محمد طقوش، ورئيس المكتب السياسي علي أبو ياسين بالقرار العسكري، بداعي إعادة موضعة الجماعة داخل المشهد السياسي اللبناني بشكل عام، والسنّي بشكل خاص، وكذا استقطاب تأييد شريحة شعبية سنّية متعاطفة مع قضية فلسطين.
التنسيق بين قوات الفجر وحزب الله على جبهة الجنوب
لم يكن بمقدور قوات الفجر أن تنشط في الجنوب اللبناني، دون تنسيق كامل مع حزب الله، وخاصة فرقة الرضوان، التي كانت تفرض سيطرتها العسكرية هناك، وهو ما أكد عليه علي أبو ياسين، لافتاً إلى وجود تنسيق ميداني مع حزب الله في الجنوب، فقد سمح الأخير وسهّل لقوات الفجر إطلاق الصواريخ من مناطق عملياته، ضمن إطار جبهة مساندة غزة، حيث فتح الحزب المجال لمجموعات قتالية من قوات الفجر لتنفذ ضرباتها تحت مظلته الأمنية، بل أكدت تقارير أنّ تحركات عناصر قوات الفجر في الجنوب تمّت تحت حماية حزب الله، تجنباً لاعتراضهم من قبل الجيش اللبناني، الذي يحظر، بحسب تصريحات اللواء عباس إبراهيم، مدير الأمن العام اللبناني السابق والمقرّب من حزب الله، تحركات أيّ مسلحين من غير حزب الله في الجنوب.
شكوك مبكرة
قدّر المراقبون أنّ قوات الفجر تضم بضع مئات من المقاتلين (حوالي 500 عنصر)، مسلحين بأسلحة متوسطة وصواريخ موجهة (كالكورنيت)، ممّا يعني أنّ هذه القوات تملك قدرات متواضعة مقارنةً بترسانة حزب الله، لكنّ رمزيتها السياسية بالنسبة إلى الحزب كانت تفوق حجمها العددي.
التحق مقاتلو الفجر بجبهة الجنوب كأنهم يعودون إلى زمن لم يكن لهم فيه صوت، فاختاروا الرصاص بدل الصمت.
وبناء على الدواعي السياسيّة، ووفقًا لمصدر رفيع مقرّب من دوائر القرار في الجماعة الإسلاميّة، سُمح لبعض القيادات العسكرية التابعة للجماعة، رفقة مسؤول سياسي في الجماعة (على الأغلب علي أبو ياسين)، بزيارة مبنى عسكري مهم يتبع حزب الله في منطقة يارون، ويستخدم كمنشأة لتخزين الأسلحة، وذلك في 7 كانون الثاني (يناير) 2024، وبحسب المصدر، عقد قيادي رفيع في الجماعة الإسلامية، رفقة اثنين، اجتماعاً في المبنى المشار إليه مع القيادي العسكري في الحزب وسام طويل، وكانت المفاجأة هي استهداف طويل في اليوم التالي في بلدة خربة سلم جنوبي لبنان، عبر جهاز تتبع، حيث لقي مصرعه وأحد مرافقيه، ولفت المصدر إلى أنّه تمّ إغلاق المبنى، وحظر الدخول إليه قبل تنظيفه أمنياً.
في الجنوب، كان على الجماعة الإسلامية أن تُوازن بين "الكرامة السنّية" و"موافقة حزب الله"، فاختارت التنسيق على الاستقلال.
وكان حزب الله قد أوقف العمليات البرية المشتركة مع الجماعة، عقب تسريب معلومات قبل إحدى العمليات، ففي الخامس من حزيران (يونيو) 2024 كان على قوة برية مشتركة من الحزب والجماعة تطويق تجمُّع لجنود إسرائيليين في محيط موقع بركة ريشة، قبالة بلدة مروحين اللبنانية، لكنّ تحركات المجموعة رصدت برّيًا، وتم التعامل النيراني معها بوساطة مروحية إسرائيلية، فاضطر الحزب إلى استهداف التجمع بالأسلحة الصاروخية مع الانسحاب. وتمّ في أعقاب ذلك اتخاذ قرار بتجميد العمليات المشتركة.
لا تتحرّك رصاصة من قوات الفجر دون إذن من حزب الله، ولا يُطلق قذيفة إلا بظلّ راية غير رايته.
ومع إعادة تنشيط المقر العسكري لحزب الله في يارون، بعد تأمينه، عُقد اجتماع لغرفة العمليات المشتركة في المبنى، في 19 حزيران (يونيو) 2024؛ لإبلاغ الجماعة الإسلامية بقرار تجميد العمليات العسكرية البرية المشتركة. وللغرابة، استهدف المبنى بالكامل عقب انتهاء الاجتماع في اليوم نفسه. وهنا بدأت الشكوك تزيد حول تورط أحد قيادات الجماعة الإسلامية في التخابر لصالح إسرائيل.
إسرائيل لم تخشَ قوات الفجر، بل احتفظت بها كورقة، تمامًا كما يُبقي الجاسوس على القشة التي توصله للهدف الذهبي.
وأكد المصدر أنّ الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، طالب محمد طقوش، في لقائهما التاريخي في 28 حزيران (يونيو) 2024، بضرورة تحري الدقة في اختيار العناصر المنخرطة ضمن عمليات ميليشيا الفجر في الجنوب، وأخطره بتخوفات قيادة الحزب من أن تكون ميليشيا الفجر قد تمّ اختراقها بالفعل.
لغز التهاون الإسرائيلي مع الجماعة الإسلامية
مع فتح جبهة الجنوب اللبناني بعد "طوفان الأقصى"، ركزت إسرائيل جهدها الأساسي ضدّ حزب الله، ونفذت عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي اليومي على مواقع الحزب في القرى الحدودية، مستهدفة منصّات إطلاق الصواريخ والبنية التحتية للرادار والاتصالات التابعة له.
بين شقوق التنسيق، تسلّلت إسرائيل. لم تكن الصواريخ تهديدها، بل ما تحمله الذاكرة الإلكترونية من خرائط ومواقع وأسماء.
في المقابل، جاء ردّ إسرائيل على عمليات قوات الفجر أكثر محدودية وانتقائية. فمع أنّ الجماعة الإسلامية أعلنت مسؤوليتها عن هجمات صاروخية عديدة، تجنّب الجيش الإسرائيلي فتح مواجهة شاملة معها، واكتفى باستهداف عناصرها النشطة المرتبطة بحركة حماس، ففي آذار (مارس) 2024 استهدفت غارة إسرائيلية مجموعة ثلاثة من مقاتلي الجماعة الإسلامية في منطقة صيدا، بعد اجتماع مع قيادي من حركة حماس. وفي نيسان (أبريل) 2024 رصدت الاستخبارات الإسرائيلية تحركاً لسيارة تقلّ قياديين ميدانيين للجماعة، هما: مصعب سعيد خلف وبلال محمد خلف، في منطقة البقاع الغربي، فنفذت طائرة مسيّرة غارة دقيقة أدت إلى مقتلهما.
في صمت الطائرات المسيّرة، كانت تُرصد الاجتماعات، وتُراقَب الخيانات، وتُحفظ الإحداثيات التي لا ينجو من يعلمها.
وفي أيّار (مايو) 2024 نُفذت غارة إسرائيلية قرب مجدل عنجر، استهدفت القائد البارز في قوات الفجر شرحبيل علي السيّد، وكنيته (أبو معاوية)، وهو شخصية لها صلة بتنسيق العمل بين جماعة الإخوان في لبنان وكتائب عز الدين القسام، وكان حلقة وصل مهمة بين قوات الفجر وحماس، وربما لهذا اعتبرته إسرائيل هدفاً ثميناً.
في أعقاب ذلك، لم يتطور الرد الإسرائيلي أو يتحول إلى حملة واسعة لسحق قوات الفجر بالكامل، مثلما حدث مع حزب الله، ولم تجرِ محاولات إسرائيلية لاستهداف قيادات الصف الأول للجماعة الإسلامية، أو قصف مقراتها في المدن كصيدا وبيروت!
ليس كل من يقاتل إسرائيل عدوًا لها، بعضهم أدوات بمهمات مزدوجة، يطلقون الصواريخ نهارًا، ويُسرّبون الإحداثيات ليلًا.
في الاستراتيجية العسكرية الصهيونية يتساوى رد الفعل تجاه مصادر التهديد، مهما كان حجم ما تمثله من خطر، وهو ما يثبته الواقع المعاش كل يوم. وعليه لا يستسيغ العقل تفسير محدودية الرد الإسرائيلي وانتقائيته تجاه الجماعة الإسلامية، بمحدودية التهديد العسكري لقوات الفجر، بداعي أنّ عملياتها رمزية ومحدودة الكم والنوع، كما لا يوجد تفسير منطقي لعدم استهداف مقار الجماعة في لبنان، التي استباحت إسرائيل مجالها الجوي، أو عدم المساس بأيٍّ من قياداتها السياسية والعسكرية.
الشرخ في البيت الإخواني لم يكن سياسيًا فحسب، بل أمنيًا، وكانت دماء وسام طويل أوّل دفعة في حساب الشكوك.
كما أنّ القول إنّ إسرائيل تعاطت مع ميليشيا الفجر، باعتبارها مجرد تهديد ثانوي يمكن احتواؤه بضربات جراحية عند الضرورة، دون الحاجة لحملة تدمير شاملة، أمر غير قابل للتصديق، ففي نهاية الأمر، نحن أمام ميليشيا عسكرية لديها قدرات صاروخية، شنت بالتحالف مع حزب الله ضربات استهدفت المستعمرات الصهيونية في شمال إسرائيل، وكان من السهل اجتثاثها تماماً، لولا أنّها تلعب دوراً وظيفيّاً في تأجيج البُعد الطائفي المسلح في لبنان، لكن يبدو أنّ الأهم هو أنّها جماعة مخترقة استخباراتيّاً، ويمكن من خلالها الوصول إلى معلومات غاية في الأهمية، خاصّة ما يتعلق برصد قنوات الاتصال الخاصة بحماس وإيران. كما أنّ إسرائيل وجدت مصلحة غير مباشرة في إبقاء نوع من التوازن العسكري في الجبهة الشمالية؛ فوجود جماعة سنّية مسلحة في لبنان، يخلق مستقبلاً تحديات طائفيّة يمكنها تقويض هيمنة إيران هناك.
هل وصلت المعلومة الذهبية إلى إسرائيل عبر الإخوان؟
بينما كانت إسرائيل تقصف مواقع حزب الله، من الناقورة إلى العمق الجنوبي، بشكل يومي، لم تُسجّل أيّ غارات مماثلة تستهدف معاقل الجماعة الإسلامية في صيدا أو طرابلس، ولم تُطلق يد الجيش الإسرائيلي لضرب منصات صواريخ قوات الفجر. ويمكن القول إنّ حدود رد الفعل المدروسة تركت الباب موارباً لبناء علاقات مشبوهة مع كيان إخواني بدا مرتبكاً من الناحيتين العسكريّة والسياسيّة.
تقدّمت قوات الفجر نحو الجبهة، لكنها نسيت أن القتال بجانب حزب الله ليس شراكة، بل تبعيّة محكومة بموعد الانتهاء.
وبحسب المصدر السابق، فإنّه في أعقاب الشكوك المتزايدة حول حجم اختراق إسرائيل للجماعة الإسلامية، عرض عبد المجيد عمار من المجلس السياسي لحزب الله ملفاً كاملاً للأمين العام للجماعة في لقائه مع حسن نصر الله، حيث وعد طقوش بمراجعة كافة الأطر الأمنية للجماعة، وإبعاد المشكوك فيهم عن دائرة صنع القرار العسكري، وهو ما يفسر استئثار طقوش بالقرار رفقة علي أبو ياسين.
حين بات الجنوب مسرحًا لكل الجبهات، سقطت ورقة التوت عن كل من يقاتل لا حبًا بفلسطين، بل طمعًا بمكان في مشهد الغد.
من جهة أخرى، وبحسب المصدر، تفاجأ عماد الحوت وعزام الأيوبي وعدد من القيادات بلقاء طقوش ونصر الله في 28 حزيران (يونيو) 2024، حيث تولت الدائرة المقربة من علي أبو ياسين ترتيب تحركات طقوش إلى مخبأ نصر الله، رفقة مجموعة تأمين خاصّة من حزب الله.
لماذا تجاهلت إسرائيل مقرات الجماعة الإسلامية؟ لأن بعض الأبواب تُترك مشرعة حين يحتاج العدو لأن يعرف أكثر.
وبحسب تأكيدات المصدر، فإنّ دائرة علي أبو ياسين المخترقة إسرائيلياً، نقلت إلى الجانب الإسرائيلي معلومات تفصيلية حول مكان اللقاء الذي جمع طقوش بنصر الله، في المقر القائم تحت عمق الأرض أسفل مجمع سكني ضخم، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأنّ إحداثيات الموقع ظلّت لدى إسرائيل إلى أنّ تم تلقي معلومة حول توجه نصر الله إلى مقر الضاحية الجنوبية، حيث جرى أخيراً استخدام المعلومة الذهبية، وتصفية الأمين العام لحزب الله.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_5.jpg.webp?itok=4ZjqR8pK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_0.jpg.webp?itok=cfMu1WMs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
