10 معلومات عن القديس مار مارون مؤسس الطائفة المارونية

أديان

10 معلومات عن القديس مار مارون مؤسس الطائفة المارونية

مشاهدة

23/02/2020

احتفل المسيحيون الموارنة والكنائس المارونية، في عدد من دول العالم، بعيد القديس الناسك مارون، قبل أيام؛ حيث قامت الإيبارشيات بتنظيم قداس إلهي لشفيعها الذي صودف ذكراه في التاسع من شباط (فبراير) الجاري، بينما يكون هذا اليوم عطلة رسمية في لبنان، لعدّة اعتبارات تاريخية تمتدّ لقرون طويلة، منذ ترك الموارنة سهول سوريا وانتقلوا إلى جبال لبنان، إثر الاضطهاد البيزنطي، منتصف القرن الخامس الميلادي، فتشكّلت من خلالهم الكتلة المسيحية الأكبر بلبنان، وأضحى الموارنة الطائفة المسيحية الأكبر، ومن ثم مركز الكرسي البطريركي.

في القرن السابع عشر؛ غادر الموارنة من وادي العاصي في سوريا إلى جبل لبنان نتيجة للاضطهاد البيزنطي

وفي القاهرة، تحديداً في حيّ مصر الجديدة، شمال شرق العاصمة، احتفلت إيبارشية القاهرة المارونية بقداس "مار مارون"؛ إذ ترأّس الاحتفالية المطران جورج شيحان، مطران الطائفة والرئيس الأعلى للمؤسسات المارونية في مصر، كما في شارك الاحتفال والقداس الإلهي، المنسينيور نيقولا هنري، سفير الفاتيكان في القاهرة، وعلى الحلبي، سفير لبنان في القاهرة، وجامباولو كانتيني، سفير إيطاليا بالقاهرة، والأنبا باخوم، النائب البطريركي للأقباط الكاثوليك، والأب رفيق جريش، فضلاً عن نخبة أخرى من ممثلي الدولة وهيئاتها الرسمية التشريعية والتنفيذية، وممثلين من مطارنة الطائفتين؛ الكاثوليكية والأرثوذكسية.

وإليكم عشر معلومات عن القديس مارون:
أولاً: تتبع الكنيسة المارونية الكنيسة الكاثوليكية، وتقرّ بسيادة بابا الفاتيكان، كما تنسب الكنيسة المارونية إلى دير "مار مارون"، الذي حمل اسم القديس بعد وفاته تخليداً له؛ إذ عاش، بحسب المصادر التاريخية القبطية المعتمدة، في النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، في مدينة كورش، شمال حلب بسوريا، بينما يعرف المكان باسم النبي "هوري" شمال شرق عفرين السورية.

اقرأ أيضاً: علم الأديان وإعادة بناء التعليم الديني

ثانياً: يقع مقرّ الكنسية المارونية التي دشّنها البطريرك يوحنا مارون، عام 687 للميلاد، في بكركي بلبنان؛ حيث لجأ إليها يوحنا مارون مع مجموعة من رفاقه وتلامذته، واستقروا في جبل لبنان لتتشكل من خلالهم النواة الأولى والمستقبلية للكنيسة المارونية.
ثالثاً: يتجاوز عدد الموارنة نحو ثلاثة ملايين شخص في العالم؛ حيث ينتشرون في عدد من الدول، في أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، بينما تعدّ الجماعة المسيحية الأكبر في الشرق الأوسط من حيث العدد بعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويعيش حوالي ثلث الموارنة في لبنان، ويتوزع الباقي بين سوريا والأردن ومصر.

اقرأ أيضاً: علماء أديان وممثلو طوائف ومفكرون: الإمارات داعية السلام عالمياً
رابعاً:
تشير المصادر التاريخية القبطية إلى أنّ مار مارون تعود أصوله إلى السريانية؛ حيث كان راهباً عاش في شمال سوريا، في منتصف القرن الرابع للميلاد، بالقرب من جبال طوروس، في عهد الإمبراطورية الرومانية، التي أمست تعرف باسم كورش النبي هوري، والأخيرة تقع بين مدينتي عفرين وحلب، كما أنّ الموارنة، حسبما يفيد المؤرخ اللبناني، كامل الصليبي، نزحوا من سوريا إلى لبنان بسبب الاضطهاد البيزنطي، لا الإسلامي، ويوضح أنّ الموارنة، كجماعة من أصول عربية، كانوا بين آخر القبائل العربية المسيحية التي وصلت إلى سوريا قبل الإسلام؛ حيث كانت العربية لغتهم، منذ القرن التاسع الميلادي، مما يشير إلى أنّهم نشؤوا كمجموعة قبلية عربية.
خامساً: يعدّ بقاء السريانية كلغة لطقوس الطائفة المارونية الدينية، شيئاً بلا دلالة، كما يوضح المؤرخ اللبناني، كامل الصليبي، في كتابه "بيت بمنازل كثيرة"؛ حيث كانت السريانية، وهي الشكل الأدبي المسيحي للآرامية في الأصل، لغة الطقوس الدينية لجميع الطوائف المسيحية العربية والآرامية.


سادساً: في القرن السابع عشر، غادر الموارنة من وادي العاصي في سوريا إلى جبل لبنان نتيجة للاضطهاد البيزنطي، حسبما ورد في كتاب "تاريخ لبنان الحديث"؛ إذ إنّه بين عامَي 969 و1071، كان البيزنطيون هم من يسيطرون فعلياً على وادي العاصي، بالتالي، تعرّض الموارنة إلى ما يكفي من الاضطهاد، بغية إجبارهم على ترك المكان والانضمام إلى رفاقهم في الدين في الجبل، بيد أنّ الطائفة تمكّنت من النجاة في حلب المسلمة وهي ما تزال هناك حتى يومنا هذا.
سابعاً: شرع مار مارون، المولود عام 350 ميلادياً، شمال شرق سوريا، في حياة التنسك والزهد والعبادة عام 398 ميلادياً، عندما قرّر اعتزال الحياة العامة، واحتمى في قلعة كالوتا وجبل سمعان، شمال غرب مدينة حلب، حيث بقي أياماً منقطعاً للعبادة والصلاة والصوم فقط.

شرع مار مارون، المولود عام 350 ميلادياً، في التنسك والزهد والعبادة عام 398 ميلادياً، عندما قرّر اعتزال الحياة العامة

ثامناً: ورد في العديد من المراجع التاريخية القبطية، ومن بينها كتاب "تاريخ أصفياء الله"، للمؤرخ القبطي ثيودوريطس؛ أنّ مار مارون، والذي يعني اسمه "السيد"، وينتسب إلى الآرامية من ناحية العرق والقومية، بينما هو سرياني اللغة، قد مارس "التقشف والزهد وضروب من الإماتات، تحت جو السماء، متعبداً في الصلوات والصيام والتأمل في كمال الله، ومتى اشتدت العواصف عليه، كان يلجأ إلى خيمة نصبها من جلد الماعز، وابتنى لنفسه صومعة يلجأ إليها في ظروف نادرة".
تاسعاً: دشّن الإمبراطور البيزنطي، مرقيانوس، ديراً باسم مار مارون في معرة النعمان بسوريا؛ حيث انتسب إليه كثيرون من الرهبان وشعب الكنيسة، كما التحق بالدير عدد كبير من الراهبات، اللواتي سيصبح لهن دور وتأثير في تاريخ الكنيسة المارونية، ومن بينهن القديسة مارانا وكيرا ودومنينا.
عاشراً: كان للقديس مارون ذخائر ومقتنيات مهمة في إيطاليا، لم تعد إلى لبنان إلا عام 1999؛ إثر طلب رسمي من البطريركية المارونية اللبنانية، حيث وضعت في دير ريش موارن ودير هامة مارون.

الصفحة الرئيسية