"يحيى موسى" المرشد الصغير

"يحيى موسى" المرشد الصغير

"يحيى موسى" المرشد الصغير


02/02/2026

بلال الدوي

هو «يحيى السيد إبراهيم محمد موسى»، من مواليد الخامس من مايو (عام ١٩٨٤)، مقيم في ١٣ شارع عبدالسلام سلطان -أول الزقازيق- محافظة الشرقية.. وله محل إقامة آخر في ١٢٣ مساكن الضباط- زهراء الحي العاشر- مدينة نصر- محافظة القاهرة.. عُين بكلية الطب جامعة الأزهر، تعرّف على قيادات الإخوان ورموزها، وافتتح عيادته الخاصة في منطقة القطامية، وأثناء حكم الإخوان تم تعيينه متحدثاً رسمياً باسم وزارة الصحة، وبعد (ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣) هرب للخارج، واستغل علاقاته بالطلبة وجمعهم في تنظيمين اثنين هما (حركة سواعد مصر)، وتم اختصارها لـ«حسم»، و(حركة لواء الثورة).

قولاً واحداً، نستطيع إطلاق عليه لقب (المرشد العام لشباب الإخوان)، أو (المرشد الصغير)، فهو منتشر بين شباب الجماعة الإرهابية بطريقة لافتة للنظر، استغل وجوده بكلية الطب وشَكّل مجموعات جديدة تابعة له وضمّها للإخوان، قدّم لهم المساعدات والمكافآت والمرتبات والمزايا التي تجعلهم يعيشون في القاهرة دون صعاب، فجميعهم من الطلبة الوافدين من القري الريفية والنائية والمدن البعيدة، شكّل بهم أخطر تنظيمين ونفذوا عمليات إرهابية ضد الجيش والشرطة والقضاة.

بعد هروبه للخارج حاول «يحيى موسى» إعادة إحياء تنظيم الإخوان مرة أخرى وتواصل مع جهات مُعادية، وهو ما كشفت عنه القضية رقم (٣١٤) لسنة ٢٠١٦ حصر أمن دولة عليا، وبها تفاصيل خطيرة، منها: تدريب عدد من العناصر الشبابية المنتمين للإخوان على العمل الاستخباراتي في عدد من الدول بغرض إنشاء جهاز استخبارات خاص بتنظيم الإخوان الإرهابي، تكون مهمته الرصد والمتابعة وتحديد الأهداف واختراقها.

خطط «يحيى موسى» لاغتيال المستشار -الشهيد- هشام بركات النائب العام الأسبق، وباعتراف المتهمين الـ(٩) الرئيسيين -حصلوا على أحكام بالإعدام وتم تنفيذ الحكم- أكدوا أن «يحيى موسى» هو المخطط الأول والعقل المدبر، وهو القائد الذي كان يعطيهم التعليمات بتنفيذ العملية بعد إمدادهم بالأموال لشراء السيارات والمتفجرات اللازمة لإتمام العملية، وحدّد دور كل مجموعة منهم، ونسّق بينهم، وكان يتواصل معهم قبل تنفيذ العملية، وهو أول من تلقى اتصالاً منهم بعد إتمام العملية بدقائق.

بعد ذلك بدأ نشاط المجموعات التابعة له، والتي سماها (حركة حسم) بتنفيذ عمليات كبرى، منها تفجير نادي ضباط دمياط، ومحاولة اغتيال المستشار زكريا عبدالعزيز النائب العام المساعد، والدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق، وتفجير كمين الشرطة بالهرم أمام مسجد السلام.. وبعد القبض على عدد من عناصر التنظيم اعترفوا بعدد من الاعترافات الخطيرة، منها (جميع عناصر تنظيم حركة حسم من المنتمين لجماعة الإخوان وكانوا من المعتصمين في ميدان رابعة -التنظيم مدعوم من عناصر إخوانية بالخارج وتم الحصول على إمدادات ومساعدات لوجيستية ومالية- هذه العناصر تم تدريبها في مُعسكرات تدريب في «الخرطوم» وتحديداً في أحياء (بري - أزهري)، ومدينة (عطبرة)).

«يحيى موسى» إرهابي، يبدو أنه إرهابي عتيد -مُدرج اسمه ضمن قوائم الإرهاب- لكنه مُراهق في نفس الوقت، في الحقيقة عقليته ستقوده إلى الجنون، فما زال -حتى الآن- يحلم بتحقيق حلمين «الحلم الأول: الخلافة الإسلامية المزعومة»، «الحلم الثاني: إسقاط مصر»، لا يدري شيئاً عن الواقع الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط، وسيأتي اليوم الذي يتم فيه تسليمه للسلطات المصرية لتنفيذ الأحكام ضده.

الوطن




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية