يبيعون النور بالتقسيط... كيف يدير "إخوان تعز" مافيا الطاقة؟

يبيعون النور بالتقسيط... كيف يدير "إخوان تعز" مافيا الطاقة؟

يبيعون النور بالتقسيط... كيف يدير "إخوان تعز" مافيا الطاقة؟


01/08/2026

 

تستمر معاناة أبناء مدينة تعز اليمنية تحت وطأة ظلام دامس يلف الأحياء والمؤسسات منذ عام 2015، وسط تفاقم مأساة إنسانية وخدمية تقودها شبكات متنفذة وتجار أزمات استغلوا تغييب التيار الكهربائي الحكومي لبناء "إمبراطورية طاقة تجارية" قائمة على الجشع والابتزاز الممنهج واستنزاف جيوب المواطنين المنهكين.

وتشير التفاصيل إلى تحول الكهرباء في تعز من خدمة عامة إلى أداة جباية واحتكار، حيث قفز سعر الكيلوواط التجاري إلى رقم فلكي بلغ 1500 ريال يمني، إلى جانب فرض إتاوات اشتراك إجباري بواقع ألف ريال كل 10 أيام بغضّ النظر عن الاستهلاك، فضلاً عن فرض رسوم تعجيزية لتركيب العدادات تجاوزت 80 ألف ريال، ممّا وضع السكان بين خياري العيش في العتمة أو الإنفاق على النور على حساب قوت أطفالهم ودوائهم.

وتأتي هذه التجاوزات الصارخة في ظل الهيمنة المطلقة لـ "حزب الإصلاح"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، على مفاصل الإدارة المحلية والسلطة التنفيذية والرقابية في المحافظة. وأكدت مصادر محلية أنّ غياب الرقابة على المولدات الخاصة ليس عفوياً، بل يعكس تواطؤاً ومصالح خفية وتغطية سياسية يمنحها الفاسدون داخل أجهزة السلطة المحلية الإخوانية لتلك المافيا التي تعمل كـ "دولة داخل الدولة"، مشيرة إلى أنّ جميع القرارات والترتيبات الإدارية الصادرة في المدينة تخرج من مطبخ الحزب وتخدم شبكات نفوذه المشبوهة.

وأمام هذه المأساة، تصاعدت المطالبات الشعبية والحقوقية الموجهة للمجلس الرئاسي والحكومة بالتدخل العاجل لكسر احتكار شبكات النفوذ الإخوانية، والعمل على إعادة تشغيل الكهرباء الحكومية بخطة إسعافية عاجلة، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف المتورطين في حرمان تعز من النور ومحاسبة المتنفذين الذين يتاجرون بأوجاع المواطنين واحتياجاتهم الأساسية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية