هل يُعيد لبنان اللاجئين السوريين إلى بلادهم... ما خطته؟

هل يُعيد لبنان اللاجئين السوريين إلى بلادهم... ما خطته؟


07/07/2022

اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بإنهاء مقاطعة النظام السوري القائمة منذ عام 2011، في زيارة يقوم بها وزير شؤون المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين بصفته الرسمية إلى دمشق بعد عطلة عيد الأضحى، لبحث خطة إعادة النازحين السوريين على مراحل إلى بلادهم، وتأمين الآليات التنفيذية لعودتهم.
وتأتي زيارة شرف الدين بتكليف من رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ولجنة عودة النازحين، وسيلتقي خلالها مع وزير الإدارة المحلية في سوريا لمناقشة خطة وضعتها السلطات اللبنانية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وفق ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط".

وزير شؤون المهجرين بصفته الرسمية يزور دمشق بعد عطلة عيد الأضحى، لبحث خطة إعادة النازحين السوريين على مراحل، وتأمين الآليات

وقال شرف الدين في تصريح صحفي للصحيفة ذاتها: إنّ دمشق "أعلنت عن استعدادها للمساعدة في تنفيذ الخطة، عبر استحداث مراكز إيواء وترميم المنازل والمساكن، وتنفيذ مشاريع بنى تحتية ومدارس وطبابة وتمديد شبكات المياه والكهرباء للعائدين، ممّا يوفر الظروف الملائمة للعودة".

وتسعى المحادثات لبلورة الخطة ووضع تفاصيل العودة الآمنة قريباً، والبحث بالقدرة الاستيعابية المتوفرة لدى الحكومة السورية لاستقبال العائدين وتأمين الظروف الملائمة لعودتهم.

شرف الدين: خطة لبنان حازت على موافقة السلطات السورية، وتبلورت ترتيبات لعودة تدريجية تقوم على إعادة (15) ألف نازح شهرياً

وقد مهّدت السلطات اللبنانية للزيارة بتواصل مسبق مع السلطات السورية، حيث تم وضعها بتفاصيل الخطة التي حازت على موافقة دمشق، وتبلورت ترتيبات لعودة تدريجية تقوم على إعادة (15) ألف نازح شهرياً، ويمكن أن يتصاعد العدد بناء على القدرة الاستيعابية للدولة السورية. واتفقت السلطات اللبنانية مع الدولة السورية على أن تكون عودة النازحين على أساس جغرافي، وأن تكون هناك مراكز إيواء للنازحين ضمن قراهم ومناطقهم في سوريا.

وأشارت إلى أنّ خطة العودة "تستفيد من قانون العفو العام الذي أقرته دمشق، وهو الضمانة للمخاوف من ملاحقات أمنية"، في إشارة إلى مخاوف من اعتقال الذين حملوا السلاح في فترة الحرب ضد النظام السوري.

عصام: الخطة لا تحوز على تغطية أممية ونتمنى أن تعيد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين النظر بقرارها

وردّ شرف الدين في حديثه لـ"الشرق الأوسط" على تلك الهواجس، مشيراً إلى أنّه في الملف الأمني "هناك ضمانات قانونية متصلة بقانون العفو والإعفاءات عن بعض التهم"، باستثناء الذين ثبتت بحقهم جرائم فردية، أو الذين تتهمهم دمشق بارتكاب جرائم حرب، وهؤلاء سيكون الخيار الأنسب لهم الانتقال إلى موطن لجوء ثالث.

أمّا بشأن ملف المساعدات الدولية، فقد أكد شرف الدين أنّ الخطة "لا تحوز على تغطية أممية، ونتمنى أن تعيد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين النظر بقرارها، كما نتمنى أن تعيد الدول المانحة النظر أيضاً، وذلك لمصلحة شعب مظلوم يعاني من آثار اللجوء".

وتصاعدت خلال الأشهر الماضية دعوات لبنانية لتصحيح العلاقات مع سوريا وحلّ ملفات متصلة بها، مثل ملف النازحين، واستجرار الغاز والكهرباء، وتأمين عبور البضائع اللبنانية عبر الأراضي السورية إلى الأسواق العربية، وترسيم الحدود. 

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي قد هدّد الشهر الماضي بإعادة اللاجئين السوريين، إذا لم يتعاون المجتمع الدولي مع بلاده في تأمين عودتهم إلى سوريا.

وقال ميقاتي حينها: "بعد (11) عاماً على بدء الأزمة السورية، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كلّ هذا العبء، لا سيّما في ظل الظروف الحالية".

 

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية