هل يطيح أكرم إمام أوغلو بأردوغان في الانتخابات الرئاسية؟

هل يطيح أكرم إمام أوغلو بأردوغان في الانتخابات الرئاسية؟

مشاهدة

01/06/2020

لم يكتف أكرم إمام أوغلو بانتزاع بلدية إسطنبول التي ظلّت حكراً على حزب "العدالة والتنمية" الحاكم لسنوات طويلة، بل راح يطور أداء البلدية بمبادرة إثر أخرى، الأمر الذي لاقى استحسان سكان المدينة الأكبر في تركيا ورفعت من شعبيته، لينافس أردوغان على كرسيه.

وأفادت دراسة حديثة، أعدها مركز "أوراسيا" لأبحاث الرأي العام في تركيا مؤخراً، بأنّ عمدة اسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، سيهزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهامش مريح في حال تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، فيما يكابد زعيم حزب "العدالة والتنمية" من أجل إنقاذ شعبيته المتآكلة بسبب سياساته الفاشلة في إدارة أزمات البلاد المتناثرة.

دراسة: عمدة اسطنبول إمام أوغلو سيهزم أردوغان بهامش مريح في حال تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة

واكتسب إمام أوغلو (50 عاماً) بعد فوزه بانتخابات اسطنبول العام الماضي مرتين متتاليتين، شعبية وطنية أصبحت تمثل تهديداً حقيقياً لبقاء أردوغان بالرئاسة، حيث بات إمام أوغلو النجم الصاعد على المسرح السياسي التركي في نظر المراقبين والمحللين والسياسيين والقادر على هزيمة أردوغان عاجلاً أم آجلاً، وفق "ميديل ايست اون لاين".

ويأتي هذا في وقت يخطط فيه الحزب الحاكم وحلفاؤه القوميون لإرجاء انتخابات مبكرة ينادي بها معارضو أردوغان؛ إذ قال ثلاثة من المسؤولين في حزب الرئيس التركي الجمعة الماضي، إنّه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023.

ويتوجس حزب أردوغان من إجراء انتخابات في الوقت الراهن في ظل تراجع شعبيته وفقاً لكافة استطلاعات الرأي التي أشارت مؤخراً إلى تلاشي أصوات "العدالة والتنمية" وحلفائه.

إلى ذلك، كشف استطلاع مركز "أوراسيا"، الذي تم إجراؤه خلال أيار (مايو) الماضي، بشأن احتمال تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، اندثار أصوات حزب "العدالة والتنمية" وحليفه حزب الحركة القومية وانتقالها لصالح أحزاب المعارضة، بينها الأحزاب الجديدة التي باتت تشكل منافساً قوياً لحزب أردوغان، مهددة بقاءه على رأس الحكم في تركيا.

 

 

وعقب صدور نتائج الاستطلاعات وردت أول من أمس تصريحات وزير العدل التركي السابق، يشار أوكويان، كشفت أنّ 63 نائباً من حزب "العدالة والتنمية" يستعدون للانتقال إلى حزب "الديمقراطية والتقدّم" الذي يترأسه المسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الاقتصادية في الحكومة وأبرز حلفاء أردوغان السابقين ومنافسه الحالي علي باباجان.

وقال أوكيان، نقلاً عن مصادر "مهمة جداً"، إنّ "هؤلاء النواب يستعدون للاستقالة من حزب أردوغان والانضمام إلى حزب منافسه باباجان تحضيراً للانتخابات القادمة".

وخلال استطلاع "أوراسيا" الذي أجري في الفترة بين 20 و23 أيار(مايو) الماضي بمشاركة 2460 شخصاً، سئل المشاركون عن الحزب السياسي الذي سيصوتون له في حال عقدت انتخابات برلمانية قريباً، اختار 34.49 بالمئة من المشاركين لحزب "العدالة والتنمية الحاكم"، فيما فضل أكثر من 51 بالمئة من المشاركين التصويت لصالح أحزاب المعارضة بما فيهم حزب "الشعب الجمهوري" بقيادة إمام أوغلو.

وسلّطت نتائج الاستطلاع الضوء على عجز حزب "العدالة والتنمية" عن الانفراد بتشكيل الحكومة دون تحالف سياسي، خصوصاً إذا تحالفت أحزاب المعارضة وهو ما يرجحه مراقبون استناداً لمتغيرات المعطيات السياسية والمستجدات الراهنة التي كشفت تراجع شعبية حزب أردوغان.

ويعيش حزب "العدالة والتنمية" مؤخراً أصعب أيامه، ما دفعه للتخطيط مع حلفائه، للقيام بإجراءات قانونية من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

من جانبه حذَّر زعيم المعارضين في تركيا ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلجدار أوغلو من أنّ حزب "العدالة والتنمية" الحاكم يقوم بأعمال استفزازية من أجل الإيقاع بالأحزاب المعارضة، قائلاً "ستزيد وتستمر هجماتهم علينا ولكن لن نقع في هذه الفخاخ".


الصفحة الرئيسية