هل ترفع بريطانيا الحصانة التاريخية عن الإخوان؟ باحث يجيب

هل ترفع بريطانيا الحصانة التاريخية عن الإخوان؟ باحث يجيب

هل ترفع بريطانيا الحصانة التاريخية عن الإخوان؟ باحث يجيب


08/01/2026

 

أكد الباحث في شؤون الإسلام السياسي حسام الحداد أنّ "زمن الدلال البريطاني" لجماعة الإخوان يقترب من نهايته مع توجه لندن لتبنّي سياسة تضييق ممنهجة تتجاوز مجرد المراقبة إلى تجفيف منابع التمويل.

 

وأوضح الحداد في تصريح نقلته صحيفة (فيتو) أنّ فتح ملف الجماعة داخل مجلس اللوردات يعكس قلقاً استراتيجياً من "التطرف غير العنيف" باعتباره الممر المؤدي للإرهاب، مشيراً إلى أنّ تحديث بريطانيا لتعريف التطرف يهدف لرفع الغطاء عن شبكات التنظيم التي تتخفى خلف مسمّيات حقوقية وإغاثية.

 

 ولفت الحداد إلى أنّ لندن تتجه حالياً لفرض عقوبات إدارية وقيود مالية خانقة على أجنحة وقيادات محددة، بعدما بات وجود التنظيم يمثل عبئاً أمنياً وتكلفة سياسية باهظة في علاقاتها الدولية.

 

وأشار الباحث إلى أنّ بريطانيا، بصفتها "دولة قانون"، تواجه تحديات في اتخاذ قرار حظر شامل للتنظيم ككل دون أدلة جنائية مباشرة تربطه بالعنف المسلح الحالي. هذا الفراغ القانوني هو ما يستغله محامو الجماعة للبقاء ضمن الهوامش المتاحة. ومع ذلك، فإنّ السيناريو الأرجح هو "التصنيف الجزئي" الذي يستهدف أجنحة أو أفراداً بعينهم، بالتوازي مع مراقبة خانقة للأنشطة المالية والتعليمية.

 

هذا، ودخلت العلاقة التاريخية بين لندن وجماعة الإخوان المسلمين مرحلة "المراجعة الحاسمة"، بعد أن فتح مجلس اللوردات البريطاني ملف التنظيم من منظور استراتيجي جديد. ولم يعد النقاش داخل أروقة البرلمان مجرد استعادة لتقارير قديمة، بل عكس قلقاً عميقاً من تحول المملكة المتحدة إلى "ملاذ آمن" يهدد الأمن القومي ويضرّ بعلاقات لندن مع حلفائها الاستراتيجيين في الشرق الأوسط.

 

ولم يكن التحرك البريطاني معزولاً عن المتغيرات الدولية؛ فقد وفر الزخم الذي أحدثته الإدارة الأمريكية بتصنيف فروع الجماعة منظمات إرهابية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2025 غطاءً سياسياً شجع لندن على الحسم.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية