هذه خريطة ميليشيات إيران في سوريا

هذه خريطة ميليشيات إيران في سوريا

مشاهدة

28/10/2021

استغلت إيران الثورة السورية، والاحتجاجات الشعبية العام 2011 ضد نظام بشار الأسد، وانتقلت من الدعم العسكري واللوجستي، إلى تشكيل ميليشيات موالية لها بذريعة حماية المقدسات الشيعية، كمقام السيدة زينب ومقام السيدة سُكينة جنوبي العاصمة السورية دمشق، وهي تلك الميليشيات التي لم تقلّ ضراوة عن تنظيم القاعدة وداعش، التي ساهمت في تخريب وتدمير المدن السورية.

ميليشيات عربية وأجنبية والهدف واحد

شكّلت إيران أنواعاً من القوات الموجودة الآن بسوريا، أولاً قوات عسكرية غير عربية، منها: (لواء فاطميون) - وفق ما ورد في دراسة محمد السلمي، التي نشرتها جامعة أم القرى تحت عنوان (إيران وعسكرة التشيع في الداخل والخارج)  - وهو لواء عسكري مكون من الأفغان الفارين إلى إيران من الهزارة (وهم مجموعة من الأقلية العرقية الأفغانية).

تأسّس "فاطميون" العام 2014 تحت قيادة اللواء علي رضا توسلي الذي قُتل في درعا بالمعارك الدائرة ضد فصائل المعارضة في 2015، ويبلغ أعداد المقاتلين به قرابة 3000 مقاتل، ومقره الرئيسي في مدينة مشهد الإيرانية، أما في سوريا فاتخذ من منطقة السيدة زينب قرب العاصمة مركزاً له.

اقرأ أيضاً: تحرك كثيف للقوات التركية... هل تبدأ عملية عسكرية جديدة في سوريا؟

ونشر معهد دول الخليج العربية في واشنطن أنّ اللواء الثاني هو (لواء زينبيون)، الذي يتألف من الباكستانيين الشيعة البشتون، تأسس على يد محمد جنتي الملقب الحاج حيدر، وهو باكستاني الأصل قُتل في حماة أثناء قتاله ضد فصائل المعارضة، ويتركز انتشاره في دمشق والضواحي القريبة منها، ويبلغ عدد المنضوين تحته قرابة 1000 مقاتل، وكلهم تدربوا على يد الحرس الثوري الإيراني.

إيران قاعدة عسكرية في حرم مطار دمشق الدولي يتركز فيها عناصر وقيادات الحرس الثوري 

أما القوات العربية، فأهمها: حزب الله اللبناني، الذي كان يجنّد شباباً لبنانيين في كلٍ من حارة حريك جنوبي بيروت، وفي بعلبك والنبطية، ويرسلهم تحت قيادته للقتال بسوريا مقابل مبالغ مالية.

وتركزت قوات حزب الله في لبنان في منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق، وفي محيط مقام السيدة رقية في دمشق القديمة، وخاصة منطقة حي الشاغور.

وشكّلت طهران ما يسمى (لواء أبو الفضل العباس) وهو تشكيل عسكري من مقاتلين عراقيين، تحت قيادة ماهر عجيب جظة الملقب أبو عجيب (وهو من بلدة نبل في ريف حلب).

ووفق ما كشفته دراسة للشبكة السورية لحقوق الإنسان استعانت إيران بـ(كتائب حزب الله العراقي) الذي أرسل حوالي (7 آلاف مقاتل) إلى سوريا العام 2013 بقيادة هاشم الحمداني (أبو آلاء)، وفق ما ورد في الدراسة التي نشرها موقع على بصيرة بعنوان (استثمار إيران في جماعات الغلو والتطرف).

كما دفعت (حركة النجباء العراقية) إلى إرسال مقاتليها لسوريا في عدة مناطق أهمها ريف حلب ودمشق، بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب، وكذلك (عصائب أهل الحق العراقية) في ريف دمشق والبوكمال.

 وقاتل ما يسمى (فيلق الوعد الصادق) بأوامر إيرانية في سوريا، وهو ميليشيا عراقية يترأسها محمد حمزة التميمي الملقب أبو علي النجفي، وقوامه قرابة ألفي عنصر بين العراق وسوريا، ومقره الرئيسي بغداد والفرعي ريف دمشق.

كما قاتلت ميليشيا (سرايا طلائع الخرساني) وهي تشكيل عراقي تأسس العام 1984 يترأسه علي الياسري، يبلغ عدد مقاتليها قرابة 5 آلاف مقاتل ما بين العراق وسوريا، ومن أهم مهامها حماية مطار دمشق الدولي.

وكلف الحرس الثوري الإيراني ميليشيا (الشهيد محمد باقر الصدر) وهي تشكيل عراقي، بمؤازرة عناصر الأمن العام ووزارة الداخلية التابعتين للنظام السوري.

تركزت قوات حزب الله في لبنان في منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق وفي محيط مقام السيدة رقية 

ونشر (موقع إيران وير) أنّ الحرس الثوري الإيراني أرسل بتكليف منه عدداً آخر من الميليشيات العراقية للقتال إلى جانب النظام السوري، وهم (لواء الامام الحسين) يترأسه أمجد البهادلي، و(لواء ذو الفقار) بقيادة أبو شهد الجبوري، و(لواء عمار بن ياسر)، و(لواء أسد الله الغالب)، و(سرايا عاشوراء)، و(جيش المؤمل) و(لواء اليوم الموعود)، و(لواء بقية الله)، و(لواء صعدة اليمني)، وهو تشكيل من المقاتلين الحوثيين، يبلغ عددهم قرابة 750 مقاتلاً، ولواء القدس الفلسطيني وهو تشكيل عسكري من الفلسطينيين المقيمين في سوريا، وخاصة مقيمي مخيم باب النيرب في حلب، أسسه المهندس محمد السعيد عام 2013 بدعم من إيران ومقره الرئيسي مخيم باب النيرب، وله معسكرات تدريب في مخيم حندرات والشيخ نجار والملاح في ريف حلب.

تشكيلات المتطوعين

لم تتوقف إيران عند الحد السابق، بل سعت إلى صناعة تشكيلات متطوعين (شيعية وسنية ودرزية وعلوية وغيرها)، عبر التمويل الضخم الذي يأتي منها، إضافة لتمويل ذاتي من رجال أعمال سوريين، أو تهريب النفط، وغيرها من أساليب التمويل الذاتي.

مثال على ذلك ميليشيات القاطرجي، التي أسسها رجل الأعمال حسام أحمد قاطرجي (صاحب مجموعة قاطرجي للتجارة والنقل وعدة شركات زراعية وعقارية)، الذي جنّد عناصر من دير الزور، وقوات الدفاع الوطني (اللجان الشعبية)، وهي تشكيلات عسكرية تتمركز في مراكز المحافظات، وتتلقى دعماً من قوات النظام، ومرتبطة مباشرة مع فيلق القدس الإيراني وتشاركه بعملياته العسكرية ضد فصائل المعارضة.

اقرأ أيضاً: تركيا تدفع بآليات عسكرية جديدة إلى سوريا... تفاصيل

وكذلك موّلت إيران (قوات النمر) التي يبلغ عدد قواتها قرابة 8 آلاف مقاتل من مرتزقة سوريين بقيادة العميد سهيل النمر، وهي قوات سوريّة برية موالية لإيران تمتلك دعماً عسكرياً ضخماَ، ووفق موقع إيران وير عُرفت هذه القوات محلياً بـ"استباحة" المناطق التي يسيطرون عليها بما يسمى (تعفيش) أي سرقة جميع ممتلكات المدنيين الذين يخرجون من منازلهم بعد القصف، ويبيعونها في أسواق خاصة في دمشق وحلب يطلقون عليه اسم (سوق السنة).

ونشطت بدعم إيراني (جمعية البستان) وهي جمعية خيرية تأسست العام 1999، تتبع لرجل الأعمال السوري رامي مخلوف (ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد)، ومع اندلاع الاحتجاجات تحوّلت إلى تشكيل يضم متطوعين يشاركون في قمع المحتجين، والقتال إلى جانب قوات النظام السوري.

اقرأ أيضاً: اتهامات تحيط بإيران حول الهجوم على قاعدة أمريكية في سوريا

كما نشطت (كتيبة الفوعة) وهو تشكيل عسكري، غالبية مقاتليه من المذهب الشيعي، قوامه 300 مقاتل من أبناء بلدة الفوعة، يتلقون الدعم العسكري واللوجستي من إيران، ويقاتلون كقوات رديفة لقوات النظام، كان مركزهم في الفوعة بريف إدلب في الشمال الغربي، ثم انتقل إلى ريف دمشق بعد سيطرة فصائل المعارضة عليها.

وتدعم إيران كتيبة الزهراء، وكتيبة العباس، وكتيبة شهيد المحراب، وحزب الله السوري، وهو تشكيل عسكري من عدة ميليشيات سورية (كانت تسمى اللجان الشعبية واللجان الوطنية انتشرت في سوريا منذ عام 2013) قاتل إلى جانب قوات النظام السوري.

وتوجد بعض الألوية الأخرى في درعا وجنوب سوريا منها: لواء العرين، وهو تشكيل عسكري من أبناء درعا مقره الرئيسي بحي الكاشف، ولواء درع الوطن، ومجموعة خالد الحشيش، ومجموعة أبو سالم، ومجموعة هيثم أبو سعيفان، ومجموعة مجد الملوحي.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يدين إعدام 24 سورياً... تفاصيل

ومن أجل تقديم إيران دعمها اللوجستي أنشأت إيران قاعدة عسكرية في حرم مطار دمشق الدولي، يتركز عناصر وقيادات الحرس الثوري فيها، وقاعدة عزان، وتقع بالقرب من جبل عزان في ريف حلب الجنوبي، ويسيطر عليها حزب الله وحركة النجباء العراقية.

كما أنشأت قاعدة الإمام علي جنوبي مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي بالقرب من الحدود السورية العراقية، وهي عبارة عن مستودعات تحت الأرض تكاد لا تكون ظاهرة تتخفى بالطبيعة الصحراوية، ويسيطر عليها حزب الله العراقي.



الصفحة الرئيسية