هذه أبرز التحديات التي تواجه حركة طالبان

هذه أبرز التحديات التي تواجه حركة طالبان


19/08/2021

يرصد المجتمع الدولي تحركات حركة طالبان في أفغانستان، رغم كافة التطمينات والرسائل التي حاول قادتها بثها خلال الأيام الماضية لتهدئة الرأي العام الدولي والمحلي أيضاً، لاسيّما أنّ تاريخ الحركة لا يبشر بالخير.

 أمام الحركة العديد من التحديات، بدءاً من الفوضى التي ما تزال تعم العاصمة كابول،  خاصة محيط المطار، حيث تدفق آلاف المواطنين سعياً للخروج من البلاد باتجاه الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، مروراً بالتحديات الاقتصادية مع تأكيد الإدارة الأمريكية حرصها على عدم وصول الحركة لأموال الدولة في الخارج أو للسلاح الأمريكي المتواجد على الأراضي الأفغانية، وصولاً إلى الاعتراف الدولي المشروط، وفق الـ"بي بي سي".

محافظ البنك المركزي الأفغاني: ليس لدينا نقد مادي داخل البلاد، واحتياطياتنا المالية في الخارج مجمدة بأمر من بايدن

 وقد كشف محافظ البنك المركزي الأفغاني أجمل أحمدي أنّ البلاد لديها احتياطيات في الخارج بقيمة 9 مليارات دولار، لكن ليس هناك نقد مادي داخل البلاد بعد أن أمرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بتجميد احتياطيات الحكومة الأفغانية الموجودة في حسابات مصرفية أمريكية يوم الأحد الماضي.

 وأوضح أحمدي بتغريدة على تويتر أمس أنّ غالبية تلك الأموال أي حوالي 7 مليارات دولار محتجزة بشكل سندات وأصول وذهب في البنك الفيدرالي الأمريكي، مضيفاً أنّ حيازات المركزي الأفغاني من الدولار باتت "قريبة من الصفر"، لأنّ البلاد لم تتلقّ شحنات نقدية كانت مقررة الأسبوع الماضي.

 وأضاف: "الشحنة لم تصل أبداً، يبدو أنّ شركاءنا كان لديهم معلومات استخباراتية جيدة عمّا سيحدث"، في إشارة إلى توقع واشنطن سقوط العاصمة كابول.

 إلى ذلك، رأى أنّ طالبان ربحت عسكرياً، لكنها الآن عليها أن تتسلم الحكم، وهو أمر ليس باليسير أو السهل!

 بدوره، أعلن صندوق النقد الدولي أنه علّق المساعدات المرصودة لأفغانستان بسبب الضبابية المحيطة بوضعية القادة في كابل بعد سيطرة طالبان على البلاد.

 وقال متحدّث باسم الصندوق لوكالة "فرانس برس": إنّ الهيئة المالية "تتبع رؤى المجتمع الدولي"، مضيفاً "هناك حالياً عدم وضوح لدى المجتمع الدولي بالنسبة إلى الاعتراف بحكومة تشكل بظل الوضع الحالي، وبالتالي لا يمكن لهذا البلد أن يستفيد من حقوق السحب الخاصة أو غيرها من موارد صندوق النقد الدولي".

 وكانت الأمم المتحدة قد نشرت تقريراً لها في حزيران (يونيو) الماضي جاء فيه أنّ "المصادر الأساسية لتمويل طالبان تظل الأنشطة الإجرامية"، بما في ذلك "الاتجار بالمخدرات وإنتاج الأفيون والابتزاز والاختطاف من أجل الحصول على الفدية واستغلال المعادن والعائدات من تحصيل الضرائب في المناطق الواقعة تحت سيطرة طالبان أو نفوذها".

العديد من المواطنين ينظمون وقفات رمزية في عدد من المحافظات والمناطق ويرفعون  العلم الأفغاني متحدين علم طالبان

 أمّا التحدي المحلي المهم أيضاً على الصعيد الشعبي، فقد تمثل أمس بما سُمي "انتفاضة العلم"؛ إذ عمد العديد من المواطنين في وقفات رمزية في عدد من المحافظات والمناطق إلى رفع العلم الأفغاني متحدين علم طالبان، ما استفز عناصر الحركة، الذين عمد بعضهم إلى التهويل بالسلاح أو حتى ضرب المواطنين من أجل تفريقهم.

 ففي جلال أباد وننكرهار، خرج عدد من الأفغان متحدين الحركة ورافعين علم بلادهم ذا الألوان الـ3، وقد ردّ عناصر طالبان مطلقين الرصاص في الهواء، بحسب ما نقلت وكالة "كابول نيوز"، وفي كابول أيضاً رفع عدد من النسوة يافطات تطالب بالحفاظ على حقوقهن.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية