نزاعات المؤسسة الدينية الإيرانية تخرج للعلن

نزاعات المؤسسة الدينية الإيرانية تخرج للعلن

مشاهدة

20/08/2019

بدأ الصراع على منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية يخرج للعلن بين المتحكمين عموماً في الشأن الإيراني، بما هو سياسي وديني واجتماعي، والموجهين أيضا للبوصلة الإيرانية على مستوى العلاقات الخارجية والنزاعات الإقليمية؛ حيث اندلعت حرب كلامية كانت الشتائم والتهديدات سمتها البارزة، بين رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، آية الله صادق آمولي لاريجاني، وعضو فقهاء مجلس صيانة الدستور، آية الله محمد يزدي، باتهامهما بعضهما بالكذب والتدليس والفساد.

وسط الخلاف الحالي بين آية الله صادق آمولي لاريجاني وآية الله محمد يزدي، الضوء على الصراع الذي يشق تيار المؤسسة الدينية في إيران، وفق ما نقل موقع "ميديل إيست أون لاين".

آية الله صادق آمولي لاريجاني وآية الله محمد يزدي يتهمان بعضهما بالكذب والتدليس والفساد

وإلى وقت قريب كان الحديث عن خصومات ونزاعات رجال الدين البارزين في إيران أمراً "محرَّماً" وخطّاً أحمر، لكن المؤسسة الدينية المتحكمة في معظم الشأن الإيراني والمرجعية الأعلى في البلاد اهتزت منذ فترة، على وقع احتجاجات كسرت حاجز الخوف واخترقت جدار الصمت المطبق المفروضة بعصا ميليشيات الحرس الثوري، لتتهم خامنئي ذاته بالفساد وتطالب برحيل نظام الملالي الذي أطبق على صدر عامة الإيرانيين وخنق حرياتهم.

وكانت الوكالات الإيرانية الرسمية، الأحد، قد نشرت رسالة مفتوحة للاريجاني اتهم فيها يزدي بـ "نشر الأكاذيب وبثّ الإشاعات والتشهير"، وذلك ردّاً على اتهام يزدي له بتشييد القصور تحت غطاء الحوزات الدينية واستغلال منصبه عندما كان رئيساً للقضاء.

وسارع رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني إلى تكذيب روايات تتحدث عن اعتزامه الهجرة إلى النجف الأشرف في العراق، كما نفى -في الوقت ذاته- أن تكون السلطات الأمنية الإيرانية قد اعتقلت مدير مكتبه بتهم فساد.

وذهب عضو فقهاء مجلس صيانة الدستور إلى أبعد من ذلك؛ حين شكّك في أهلية لاريجاني العلمية والدينية، قائلاً إنّ ذهابه إلى النجف أو بقائه في قم لن يكون له تأثير يذكَر لسبب بسيط؛ أنّه لم يكن له (أي لاريجاني) أي تأثير ديني يذكر.

بدوره، ردّ رئيس مصلحة تشخيص النظام على استهزاء يزدي بالقول في رسالته: "لا أحد يأخذ آراءك ودروسك في الحوزة الدينية في قم على محمل الجدّ".

هذا وقد عرّت الحرب الكلامية بين الرجلين جزءاً يسيراً من الفساد المستشري في المؤسسة الدينية الإيرانية التي تختزلها مرجعية قم وتفرعاتها، لتهزّ بذلك الثقة في المؤسسة التي يقودها خامنئي منذ عقود والمتهم بدوره ببناء إمبراطورية اقتصادية.

 

 

الصفحة الرئيسية