مهرجان بغداد السينمائي الدولي.. دورة ثانية برؤية متجددة تستشرف آفاق المستقبل

مهرجان بغداد السينمائي الدولي.. دورة ثانية برؤية متجددة تستشرف آفاق المستقبل

مهرجان بغداد السينمائي الدولي.. دورة ثانية برؤية متجددة تستشرف آفاق المستقبل


23/09/2025

أكد مدير مهرجان بغداد السينمائي الدولي، حكمت البيضاني، أنّ حداثة التجارب السينمائية وقدرتها على التأثير في المتلقي العراقي تُعدّ من أبرز المعايير التي تعتمدها لجان الاختيار، إلى جانب ملاءمتها لذائقة الجمهور المحلي وتطور فهمه للفن السابع.

وأوضح البيضاني، أنّ إدارة المهرجان تحرص على المشاركة المستمرة في الفعاليات السينمائية الدولية من أجل متابعة أحدث الأعمال، ورفع مستوى الجودة فيما يُعرض في بغداد، لافتاً إلى أن الأفلام تمر بعملية فرز دقيقة عبر لجان مختصة لضمان التميز في البرمجة.

وفيما يخص الدورة الثانية، المنعقدة بين 15 و21 أيلول (سبتمبر) الجاري، شدّد البيضاني على السعي لتجاوز إخفاقات الدورة التأسيسية، عبر استحداث لجان تنظيمية جديدة وإثراء البرنامج بأقسام مبتكرة. وأشار إلى أنّ النسخة السابقة مثّلت إنجازاً مقبولاً لكنها كانت بحاجة إلى توسعة في الرؤية وضبط أدق في التنظيم.

ولفت البيضاني إلى مبادرة "أيام بغداد لصناعة السينما"، الممتدة من 17 إلى 20 أيلول (سبتمبر)، بوصفها منصة تفاعلية لدعم صناع الأفلام الشباب، وبوابة تواصل بين السينمائيين في العراق والمهجر، إضافة إلى شركات الإنتاج العربية والعالمية. وأكد أن هذه المبادرة تمثل حجر الزاوية في تطلعات المهرجان نحو صناعة سينما عراقية أكثر حضوراً على الساحة الدولية.

كما أشار إلى مشروع "سينماتك العراق"، الهادف إلى ترميم كلاسيكيات السينما العراقية بدعم حكومي، موضحاً أن فيلم سعيد أفندي للمخرج كامران حسني شكّل أول ثمار هذا المشروع بعد ترميمه في فرنسا، وعُرض في افتتاح الدورة الحالية. ويُعد هذا الفيلم أول عمل عراقي يدخل قسم كان كلاسيك في مهرجان كان السينمائي، ما عزّز إشعاع بغداد دولياً وأثمر عن لقاءات مثمرة مع صناع السينما العرب والأجانب.

أمّا في جانب التكريم، فقد اختارت إدارة المهرجان السينما التونسية ضيف شرف لهذه الدورة، تقديراً لغناها الفني وإنجازاتها الممتدة. كما أعرب البيضاني عن أمله بزيادة الحضور الخليجي، موضحاً أنّ الفيلم السعودي هوبال للمخرج عبدا لعزيز الشلاحي هو المشارك الوحيد هذا العام، بسبب تداخل مواعيد "العروض الأولى" مع مهرجانات كبرى.

وعبّر البيضاني عن تفاؤله بمستقبل المهرجان ودور العراق الثقافي المتنامي، قائلاً: "العراق الجديد يدرك أهمية الفعل الثقافي والفني، ونعمل على تجاوز التحديات، سواء من خلال الحملات الترويجية لزيادة الإقبال الجماهيري، أو عبر تطوير البنية التحتية للعروض السينمائية ذات الجودة التقنية العالية". كما كشف عن مشاورات جارية مع مهرجانات عربية كبرى، بينها مهرجان القاهرة السينمائي، لعقد اتفاقيات تعاون تسهم في تعزيز الحضور العربي المشترك في المشهد السينمائي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية