
بينما تستعيد تونس ذكرى مرور خمس سنوات على إجراءات 25 يوليو، لم يعد اسم حركة النهضة يتصدر المشهد باعتبارها القوة السياسية الأولى في البلاد، بل بات يتردد بدرجة أكبر في سياق الأحكام القضائية والملفات المنظورة أمام المحاكم. فالحركة التي كانت لسنوات أحد أبرز الفاعلين في السلطة والبرلمان، وأحد أهم مكونات المشهد السياسي بعد عام 2011، تواجه اليوم واقعاً مختلفاً، يتقدم فيه حضور قياداتها أمام القضاء على حضورها في مراكز القرار السياسي.
وخلال عام 2026، أعادت التطورات القضائية المرتبطة بعدد من قيادات الحركة، وعلى رأسها راشد الغنوشي، تسليط الضوء على التحول الذي أصاب النهضة منذ خروجها من مواقع النفوذ المباشر داخل مؤسسات الدولة، إذ بعد مرحلة طويلة كانت فيها الحركة تتحرك عبر التحالفات البرلمانية وتشارك في تشكيل الحكومات وتوجيه النقاشات العامة، أصبحت تواجه مرحلة جديدة يطغى عليها الطابع القانوني، مع استمرار قضايا وأحكام مرتبطة بعدد من قياداتها، ما جعل حضورها العام يرتبط بدرجة كبيرة بمسار هذه الملفات وتداعياتها السياسية.
وتزامن هذا المسار مع مرور خمس سنوات على إجراءات 25 يوليو 2021، التي أعادت رسم قواعد اللعبة السياسية في تونس، حيث أدت تلك الإجراءات إلى تجميد عمل البرلمان ثم حله لاحقاً، وإنهاء الدور المركزي الذي كانت تلعبه حركة النهضة داخل المؤسسة التشريعية.
ومنذ ذلك التاريخ، فقدت الحركة جزءاً كبيراً من أدوات التأثير التي اعتمدت عليها خلال العقد الأول بعد الثورة، ودخلت مرحلة جديدة تداخلت فيها العوامل السياسية والتنظيمية والقضائية.
وتقدم التجربة التونسية اليوم حالة بارزة لدراسة مسار حركات الإسلام السياسي بعد وصولها إلى السلطة، حيث شكلت حركة النهضة لسنوات نموذجاً لحزب ذي مرجعية إخوانية شارك في نظام تعددي وانتقل من المعارضة إلى الحكم، لكنها تواجه الآن اختباراً مختلفاً يتعلق بقدرتها على الحفاظ على وجودها السياسي خارج مؤسسات السلطة وفي ظل بيئة سياسية وقانونية تغيرت بشكل جذري.
الأحكام القضائية تعيد رسم صورة النهضة في تونس
أصبحت الملفات القضائية خلال الفترة الأخيرة العامل الأبرز في عودة اسم حركة النهضة إلى واجهة الأحداث، بعدما شملت الإجراءات عدداً من قياداتها، وفي مقدمتهم راشد الغنوشي، أحد أبرز رموز الحركة منذ تأسيسها.
ويعكس هذا التحول انتقال الحركة إلى مرحلة أصبحت فيها منشغلة بالدفاع عن قياداتها ومواجهة تداعيات قانونية وسياسية متشابكة. ففقدان الموقع البرلماني والحكومي حرمها من الأدوات التي كانت تمنحها قدرة مباشرة على التأثير في القرار العام.
ولا يعني تصاعد حضور الملفات القضائية أن أزمة النهضة بدأت من المحاكم، فمسار التراجع السياسي سبق ذلك بسنوات. غير أن القضايا الأخيرة عززت صورة التحول الكبير الذي أصاب الحركة، بعدما أصبحت القيادات التي كانت في السابق تدير المشهد السياسي تواجه واقعاً مختلفاً يقوم على المتابعة القضائية أكثر من المنافسة الانتخابية.
كما أن استمرار الجدل حول أوضاع قيادات الحركة داخل السجون أو أمام القضاء أعاد اسم النهضة إلى النقاش العام، لكن من زاوية مختلفة عن السنوات السابقة. فبعد أن كان حضورها مرتبطاً بإدارة الدولة وصناعة التحالفات، أصبح مرتبطاً بمرحلة دفاع قانوني وسياسي عن قياداتها، وهو ما يعكس حجم التحول الذي طرأ على موقعها داخل المشهد التونسي.
25 يوليو.. اللحظة التي أعادت تشكيل المشهد السياسي
لم تكن إجراءات 25 يوليو 2021 مجرد أزمة سياسية بين مؤسسات الحكم، بل شكلت نقطة تحول أعادت ترتيب المشهد التونسي بأكمله. فقد جاءت في سياق تصاعد الانتقادات لأداء الطبقة السياسية، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتزايد حالة الاحتقان الشعبي تجاه البرلمان والأحزاب التي تصدرت مرحلة ما بعد الثورة.
في هذا السياق، أعلن الرئيس قيس سعيّد تجميد أعمال مجلس نواب الشعب ثم حله لاحقاً، في خطوة اعتبرها أنصاره تصحيحاً لمسار سياسي متعثر، بينما وصفتها قوى معارضة ومنظمات حقوقية بأنها تركيز واسع للسلطة التنفيذية.
وكان تأثير هذه الإجراءات على حركة النهضة مباشراً، باعتبارها القوة الأكثر حضوراً داخل البرلمان آنذاك، وأحد أبرز الأطراف المشاركة في الحكومات التي تشكلت بعد انتخابات 2011. فقد فقدت الحركة المنصة السياسية الأساسية التي اعتمدت عليها طوال سنوات، وهي المؤسسة التشريعية، كما تراجعت قدرتها على التأثير عبر التحالفات البرلمانية التي شكلت جزءاً مهماً من نفوذها.
وتشير تحليلات صادرة عن مراكز بحثية دولية، من بينها مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومجموعة الأزمات الدولية، إلى أن أزمة تونس بعد 2011 لم تكن مرتبطة بحزب واحد، بل عكست صعوبات أوسع واجهت تجربة الانتقال الديمقراطي، من ضعف الأداء الاقتصادي إلى أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة.
لكن موقع النهضة جعلها الطرف الأكثر ارتباطاً بهذا المسار، باعتبارها الحزب الذي لعب الدور الأكبر داخل السلطة خلال سنوات الانتقال.
وبعد 25 يوليو، تغيرت قواعد العمل السياسي في البلاد. فالأحزاب التي كانت تعتمد على الحضور البرلماني والقدرة على تشكيل الحكومات وجدت نفسها أمام بيئة جديدة تقلص فيها دور المؤسسات الحزبية التقليدية، بينما أصبح الخطاب السياسي العام أكثر تركيزاً على إصلاح الدولة ومكافحة الفساد واستعادة فاعلية المؤسسات، وهي قضايا ساهمت في تراجع حضور الأحزاب التي حكمت المرحلة السابقة.
ومع مرور السنوات، لم تتمكن النهضة من استعادة موقعها السابق رغم محاولات المعارضة السياسية وإعادة تنظيم صفوفها. فقد تغيرت البيئة التي سمحت لها بالصعود بعد الثورة، ولم تعد الأدوات التي استخدمتها خلال مرحلة النفوذ البرلماني قادرة على تحقيق التأثير نفسه. وهكذا تحولت إجراءات 25 يوليو من مجرد محطة سياسية إلى بداية مرحلة جديدة فقدت فيها الحركة جزءاً كبيراً من حضورها داخل الدولة والمجتمع.
من تجربة الحكم إلى فقدان الرصيد الشعبي
لم يبدأ تراجع حركة النهضة مع خروجها من السلطة فقط، بل ارتبط أيضاً بتجربة سنوات الحكم التي وضعتها أمام اختبار مختلف عن مرحلة المعارضة. فالحركة التي بنت جانباً مهماً من مشروعها على مواجهة نظام بن علي والدفاع عن المشاركة السياسية، أصبحت بعد الثورة جزءاً من منظومة الحكم، وبالتالي أصبحت مطالبة بتحمل مسؤولية القرارات والنتائج التي ترتبت على إدارة المرحلة الانتقالية.
وخلال فترة مشاركتها في الحكم، واجهت النهضة انتقادات متزايدة بسبب استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، رغم أن مسؤولية إدارة البلاد كانت موزعة بين قوى سياسية متعددة. إلا أن موقعها المتقدم جعلها في نظر قطاع من التونسيين أحد رموز المرحلة السياسية التي أعقبت الثورة، وهو ما انعكس على صورتها الشعبية عندما تزايدت الانتقادات للأداء الحكومي.
وتوضح الباحثة آن وولف، في دراستها لتاريخ حركة النهضة، أن نجاح الحركة في الانتقال من العمل السري والمعارضة إلى المشاركة السياسية كان مرتبطاً بقدرتها على التكيف مع التحولات، غير أن هذا الانتقال حمل تحديات جديدة، إذ أصبح عليها التوفيق بين هويتها الأيديولوجية ومتطلبات الحزب السياسي الذي يعمل داخل نظام انتخابي وتعددي.
كما تناول الباحث التونسي حمادي الرديسي في كتاباته حول الإسلام السياسي إشكالية انتقال الحركات ذات المرجعية الدينية إلى مواقع السلطة، مشيراً إلى أن خطاب المعارضة يختلف جذرياً عن مسؤولية الحكم، لأن الناخبين يبدأون في تقييم الأداء والنتائج اليومية بدلاً من الاكتفاء بالشعارات والهوية السياسية.
ومع تراجع الثقة في الأحزاب عموماً، فقدت النهضة جزءاً من الميزة التي ساعدتها على الصعود بعد 2011. فالقوة التنظيمية والتاريخ الطويل في المعارضة لم يعودا كافيين للحفاظ على النفوذ، في ظل تغير المزاج الشعبي وظهور أولويات جديدة لدى الناخبين ترتبط بالاقتصاد والخدمات والاستقرار، وهو ما جعل الحركة تدخل مرحلة طويلة من إعادة تقييم موقعها السياسي.
أزمة التنظيم ومحاولات إعادة التموضع بعد الخروج من الحكم
لم يكن خروج حركة النهضة من مواقع السلطة مجرد خسارة سياسية مرتبطة بتغير موازين القوى، بل كشف أيضاً عن تحديات داخلية تتعلق بقدرة التنظيم على التكيف مع مرحلة جديدة تختلف جذرياً عن سنوات الصعود. فالحركة التي امتلكت لعقود شبكة تنظيمية واسعة وخبرة طويلة في العمل السياسي المعارض، وجدت نفسها مطالبة بإعادة تعريف دورها بعد فقدان المؤسسات التي منحتها القدرة على التأثير المباشر في القرار العام.
وكانت النهضة قد حاولت خلال سنوات مشاركتها السياسية تقديم نفسها باعتبارها حزباً مدنياً ذا مرجعية إسلامية، خصوصاً بعد إعلان الفصل بين الجانب الدعوي والعمل السياسي. وجاء هذا التحول بهدف ترسيخ صورتها كحزب يعمل داخل النظام الديمقراطي، غير أن هذه الخطوة لم تُنهِ الجدل حول هويتها السياسية، كما لم تمنحها القدرة على تجاوز الانتقادات المتعلقة بتاريخها وخياراتها خلال مرحلة الحكم.
وترى دراسات متخصصة في تطور الحركات الإسلامية السياسية أن الانتقال من تنظيم يقوم على مرجعية فكرية واضحة إلى حزب سياسي تنافسي يتطلب تغييرات عميقة في آليات القيادة وصناعة القرار والعلاقة بين القاعدة والقيادات. وفي حالة النهضة، ظهرت خلال السنوات الأخيرة نقاشات داخلية حول مستقبل الحركة وخياراتها، خصوصاً مع تراجع حضورها السياسي وتعرض قياداتها الأساسية لضغوط متزايدة.
كما لعب السياق الإقليمي دوراً في تغيير البيئة التي تتحرك فيها حركة النهضة. فقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً عاماً في حضور عدد من حركات الإسلام السياسي التي وصلت إلى السلطة أو شاركت فيها، بعد أن اصطدمت تجاربها بتحديات الحكم والأزمات الاجتماعية. وهذا التحول الإقليمي جعل قدرة هذه التيارات على تقديم نفسها باعتبارها بديلاً سياسياً أمراً أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات التي أعقبت ثورات الربيع العربي.
وأمام هذا الواقع، أصبحت النهضة تواجه معادلة معقدة؛ فهي فقدت موقع الحكم الذي منحها قوة التأثير، وفي الوقت نفسه لم تتمكن من العودة بسهولة إلى موقع المعارضة الذي شكل مصدر قوتها التاريخية. لذلك بات رهانها الأساسي مرتبطاً بالحفاظ على وجودها التنظيمي وإعادة بناء خطاب سياسي قادر على التعامل مع بيئة تغيرت فيها قواعد المنافسة بشكل كبير.
بين نهاية مرحلة ومحاولات البقاء.. مستقبل الحركة بعد سنوات التراجع
يمثل وضع حركة النهضة الحالي نهاية مرحلة سياسية كاملة أكثر من كونه مجرد تراجع انتخابي عابر. فالحركة التي كانت في بداية العقد الماضي أحد أبرز عناوين التحول السياسي في المنطقة العربية، أصبحت اليوم تواجه واقعاً جديداً تقلصت فيه قدرتها على التأثير المباشر، بينما أصبح حضورها مرتبطاً بدرجة أكبر بالملفات القضائية والتنظيمية مقارنة بدورها السابق داخل مؤسسات الحكم.
لكن تراجع النفوذ لا يعني بالضرورة اختفاء الحركة من الحياة العامة. فالتجارب المقارنة تظهر أن التنظيمات التي تمتلك تاريخاً طويلاً وشبكات اجتماعية وسياسية واسعة قد تستمر بأشكال مختلفة حتى بعد فقدانها مواقع السلطة. غير أن أي محاولة للعودة ستتطلب مراجعة عميقة للتجربة السابقة، وإعادة بناء الثقة مع الناخبين، والتعامل مع التحولات التي عرفها المجتمع التونسي منذ 2011.
وتشير دراسات مراكز بحثية متخصصة في الإسلام السياسي إلى أن مستقبل هذه الحركات يرتبط بقدرتها على التحول من تنظيمات تركز على الهوية السياسية إلى أحزاب تقدم برامج واضحة في إدارة الاقتصاد والخدمات والمؤسسات. فالمشهد التونسي بعد 2021 لم يعد كما كان في السنوات الأولى بعد الثورة، كما تغيرت أولويات قطاعات واسعة من المجتمع التي أصبحت أكثر ارتباطاً بقضايا الأداء والنتائج اليومية.
وتكشف تجربة النهضة أن الوصول إلى السلطة يمثل بداية اختبار أكثر صعوبة من مرحلة المعارضة. فالحركة التي نجحت في بناء حضور قوي خلال سنوات المواجهة مع النظام السابق، واجهت تحديات مختلفة عندما أصبحت جزءاً من منظومة الحكم، ثم وجدت نفسها أمام تحديات جديدة بعد فقدان السلطة. وهذا المسار يوضح أن بقاء التنظيمات السياسية لا يرتبط فقط بحجمها التاريخي، بل بقدرتها على التكيف مع التحولات.
وبعد خمس سنوات من إجراءات 25 يوليو، تبدو حركة النهضة أمام مشهد سياسي مختلف جذرياً عن ذلك الذي صنع صعودها. فقد انتقلت من موقع الحزب المؤثر في صناعة القرار إلى تنظيم يحاول الحفاظ على وجوده وسط ضغوط سياسية وقضائية وشعبية. ولم تعد المعركة الأساسية بالنسبة إليها استعادة الدور الذي لعبته بعد الثورة، بقدر ما أصبحت مرتبطة بإعادة تعريف موقعها داخل نظام سياسي جديد تغيرت قواعده وشروط المنافسة فيه.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.png.webp?itok=2BQqxrgW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2.jpg.webp?itok=YvP2e44I)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9_2_0_1_2.jpg.webp?itok=qmj-ttxp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0_0.jpg.webp?itok=lyyvab6M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A_1_0_0_1_1_1.jpg.webp?itok=v3XvE3mC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_0.jpg.webp?itok=UHR9ZwPG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_12_2_3_1.jpg.webp?itok=IdNVgsnS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0_3_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=fTL3Z-W-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_38_0_1_0.jpg.webp?itok=xfcwXH3-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XK04mquWafJj4R55SNVGrGtunByf0QZ0hzgIsoRceZ2EIxvcFzW9N3bi7eVOe6yA9KHN83vh06digoLlJwAmAZH9X6fRdm_M0lI1pNFzAdKU-Hf9s_pddBSUYbv1RomC6wI-WeFUVU-6jhIGEOStay_Xz2rUP9rImrIfnH3_WYVKmYQg66LpHlUZgz91Yskx%20%281%29.jpg.webp?itok=roYE80ES)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/KHdYVFJAmkRNAxIhttZxiwQNzrDzqvI9oskako64N80rSi-2gI3Orhs154Ch5pLsrLpvWW2kjx4FqRQl6td3SIZEJTe8-RVyWERsxyPBCqOdaeWUd_5Ia0aDcorvSPg2QH3ApcWV_iIVh6BRAX2e-ltM8xiWtkYRHPlV3DE02qrnWNI7HcBnGGkhq-ME60FP%20%281%29.jpg.webp?itok=49a9KYdA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_1.jpg.webp?itok=oWLmKDJD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/NH7kf2cmKEWCQ1ZULqJDLsEd6y8VMQErRSGfJX24sFNBOMyXqA4vgaQe3_r0bgnU-_xP9shos6A5ExyvLiU6RW1Va5_M7En2LMpyfFvlJAOW-7k7AqVMPylBed2yt9qC512MlmBY9Er_14TQ-jwNXA9aPDKRIbVrAK28fje0prFZw-rvLVhRJilhQzWToIMS%20%281%29.jpg.webp?itok=DdGPOI4j)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_14.jpeg.webp?itok=r1ivFgQk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_1.jpg.webp?itok=xDkoZQ_x)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=lVttV-Fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29.jpg.webp?itok=eMHkqEvP)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_3.jpg.webp?itok=JqgGrr-Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

