من التخابر إلى تمويل العنف... الملفات السرية لأخطر القيادات النسائية في الإخوان

من التخابر إلى تمويل العنف... الملفات السرية لأخطر القيادات النسائية في الإخوان

من التخابر إلى تمويل العنف... الملفات السرية لأخطر القيادات النسائية في الإخوان


09/06/2026

سلط تقرير نشرته صحيفة (اليوم السابع) المصرية الضوء على الدور الاستراتيجي الخطير الذي لعبه تنظيم "الأخوات المتأسلمات" داخل جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها على يد حسن البنا، كاشفاً عن ملفات صادمة توثق تحول التنظيم النسائي من واجهة دعوية إلى مصنع حقيقي لتفريخ التطرف، وإدارة الفوضى، وتمرير الأنشطة الإرهابية بعيداً عن الأعين الأمنية.

ورصد التقرير تحولات العمل النسائي للإخوان، التي بلغت ذروتها عقب أحداث كانون الثاني (يناير) 2011 وثورة 30 حزيران (يونيو) 2013، مستعرضاً أبرز الرموز النسائية اللاتي تورطن في عمليات تمس الأمن القومي.

برز اسم سندس، ابنة القيادي الإخواني عاصم شلبي، ضمن الفريق الرئاسي المعين في عهد محمد مرسي؛ حيث استغلت توليها التنسيق الإعلامي مع الصحافة الأجنبية لتسريب تقارير ومعلومات حساسة من داخل مؤسسات سيادية مصرية إلى جهات ومنظمات خارجية، فضلاً عن قيادتها محادثات سرية مع الإدارة الأمريكية لتقديم تطمينات تخص سياسات الجماعة، وهي الملفات التي أدانتها لاحقاً في قضية "التخابر الكبرى".

وأشار تقرير (اليوم السابع) إلى دور الدكتورة مكارم الديري "أول مرشحة برلمانية للإخوان عام 2005" التي تحول دورها بعد 2013 إلى إدارة اللجان الخلفية ونقل التكليفات والرسائل السرية من القيادات داخل السجون إلى القواعد التنفيذية. وتكامل دورها مع جيهان الحلفاوي التي أسست حركة "7 الصبح" في الإسكندرية لحشد طالبات المدارس لقطع الطرق، وتعطيل المرور، واستغلال الفتيات كدروع بشرية لإثارة الفوضى وتشويه صورة الدولة بالخارج.

أمّا أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس أماني أبو الفضل، فقد مثلت "الدينامو الفكري" للتنظيم؛ حيث شاركت في صياغة دستور 2012 لضمان تمرير أطروحات تيار الإسلام السياسي، ونشطت دولياً في تسويق ما يُعرف بـ "النسوية الإسلامية" عبر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، مستغلة موقعها الأكاديمي لاستقطاب كوادر نسائية شابة تجيد اللغات للدفاع عن مشروع الجماعة إعلامياً وحقوقياً قبل ملاحقتها قضائياً وإدراج اسمها في التحقيقات.

واستعاد التقرير السيرة التاريخية لـ "زينب الغزالي" التي أسست جمعية السيدات المسلمات عام 1937 قبل دمجها في الإخوان، ووصفها التقرير بـ "صانعة الكذب" لترويجها روايات مفبركة عن فترة اعتقالها عام 1965 في كتابها "أيام من حياتي"، لترث دورها لاحقاً عزة الجرف (المعروفة بـ "أم أيمن" أو زينب الغزالي الصغرى) التي تولت قيادة المنابر الإعلامية للدفاع عن إيديولوجيا الجماعة.

ولم يقتصر الدور النسائي على الدعم اللوجستي، بل امتد وفقاً لـ (اليوم السابع) إلى العنف المادي الصريح؛ حيث برزت سامية شنن كنموذج دموي إثر مشاركتها الميدانية في واقعة اقتحام قسم شرطة كرداسة في آب (أغسطس) 2013، والتمثيل بجثامين الضباط والجنود، وصدر بحقها حكم بالسجن المؤبد.

وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات عن دور علا حسنين، المسؤولة عن الكتائب الإلكترونية للجماعة لنشر الأفكار التكفيرية، التي تورطت في تفجير الكنيسة البطرسية عبر إيواء الانتحاري محمود شفيق وتجهيزه وتعبئته فكرياً قبيل تنفيذه العملية الإرهابية.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية