منظمة العفو الدولية تنتقد الإصلاحات القطرية في قضية العمال الأجانب.. ما القصة؟

منظمة العفو الدولية تنتقد الإصلاحات القطرية في قضية العمال الأجانب.. ما القصة؟

مشاهدة

18/11/2020

حثت منظمة العفو الدولية دولة قطر على أن تضع حداً لأصحاب العمل المسيئين وذلك لضمان حصول العدد الهائل من العمال المهاجرين في البلاد على رواتبهم وحمايتهم من المزيد من الاستغلال.

وعلى الرغم من دعمها للإعلان الأخير عن الإصلاحات، قالت المنظمة الحقوقية في بيان صدر اليوم الأربعاء "إنّ العديد من العمال قد يواجهون المزيد من سوء المعاملة ما لم يتم تنفيذ التغييرات الرائدة التي أعلنت عنها قطر مؤخراً بشكل كامل"، حسب ما ورد عن صحيفة "الاندبندنت".

اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة: العمالة المهاجرة في قطر تواجه عنصرية ممنهجة

وقال ستيف كوكبيرن من منظمة العفو الدولية: "إنّ قطر قد أجرت في السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات الكبيرة، من ضمنها إصلاح القوانين لمنح العمال حرية التنقل، وإتاحة درجة أكبر من الانتقال الوظيفي. ووعدت أيضاً بأجور أفضل، والحصول على العدالة في حالات الانتهاك. لكن العديد من العمال الأجانب لم يستفيدوا بعد من هذه التغييرات. وإلى حين إنفاذ هذه الإصلاحات بالكامل سيظل العديد منهم أسرى محاصرين في دائرة الاستغلال".

عن صحيفة "الاندبندنت"

وأضافت منظمة العفو "أنّ الإصلاحات القطرية في كثير من الأحيان تقوضت جراء ضعف التنفيذ، وعدم الاستعداد لمساءلة أصحاب العمل المسيئين. كما تعاني أيضاً أنظمة التفتيش قصوراً في اكتشاف الانتهاكات، ولا يزال العمال يواجهون تحدياً في تقديم شكاوى من دون المخاطرة بخسارة دخلهم، ووضعهم القانوني. وتحتاج قطر إلى القيام بأكثر مما تقوم به بكثير لتضمن تأثيراً ملموساً للتشريعات في حياة الناس".

منظمة العفو: الإصلاحات القطرية في كثير من الأحيان تقوضت جراء ضعف التنفيذ وعدم الاستعداد لمساءلة أصحاب العمل المسيئين

وأضاف كوكبيرن: "في 21 تشرين الثاني (نوفمبر)، سوف يمر عامان بالضبط على انطلاق نهائيات كأس العالم في قطر، والتي ستكون الأولى على الإطلاق في الشرق الأوسط".

ومنذ أن مُنحت قطر حق استضافة أكبر بطولة لكرة القدم، تعرضت الدولة الخليجية لتدقيق وانتقادات دولية مكثفة بسبب معاملتها للعمال المهاجرين.

كما ألغت قطر القوانين التي تقتضي من العمال الأجانب الحصول على إذن من أرباب عملهم لتغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد، وصدّقت على معاهدتين دوليتين رئيسيتين لحقوق الإنسان، وإن يكن بدون الاعتراف بالحق في انضمام العمال إلى نقابة عمالية. ويمكن لهذه الإصلاحات – إذا طُبقت بصورة صحيحة وكاملة – أن تساعد على وضع حد لمعظم الجوانب الإشكالية لنظام الكفالة، وتُمكّن العمال الأجانب من الخلاص من أوضاع العمل المسيئة، والسعي للحصول على سبل انتصاف. بيد أنّ آلاف العمال لا يزالون معرضين للانتهاكات في العمل.

وفي الوقت نفسه، أعلنت عن زيادة الحد الأدنى للأجور الشهرية للبلاد إلى 1000 ريال قطري؛ أي حوالي 210 جنيهات إسترلينية.

ويشكل العمال المهاجرون نحو مليوني نسمة من سكان قطر البالغ عددهم 2.7 مليون نسمة، وكثير منهم من جنوب آسيا. وهم مسؤولون عن المساعدة في بناء ملاعب البلاد لكأس العالم بالإضافة إلى الكم الهائل من البنية التحتية اللازمة للبطولة.

وفي السنوات الأخيرة، قامت قطر ببناء مطار جديد وشبكة طرق ونظام مترو، سيتم استخدامها جميعاً للبطولة.

وتعرضت الإصلاحات السابقة لانتقادات لعدم تطبيقها بشكل صحيح مثل نظام حماية الأجور. وهاجمت المنظمات غير الحكومية عدم تنفيذ هذه الإصلاحات بشكل صارم، مما يعني أنّ العديد من العمال ما زالوا بدون أجر؛ بل أشارت تقارير سابقة مؤخراً إلى عدم تلقي العمال رواتبهم لعدة أسابيع أو حتى لفترة أطول، كما أكدّت منظمة العفو الدولية أنه يتعين على اتحادات كرة القدم أن تدعو الفيفا إلى استخدام صوتها في الأطر الخاصة والعلنية لحث الحكومة القطرية على إنجاز برنامجها للإصلاحات العمالية قبل انطلاق بطولة كأس العالم.

الصفحة الرئيسية