
أثارت تصريحات القيادي في حزب المؤتمر الوطني المحلول جماعة "الإخوان المسلمين"، الحاج آدم يوسف، جدلاً واسعاً في السودان، فقد اعتبرها خبراء، إعلاناً صريحاً بأنّ العقلية التي دمّرت البلاد ما زالت تسعى لفرض "مشروع حزبي فوق الدولة".
في مقابلة متلفزة، لم يكتفِ الحاج آدم برفض فكرة وقف إطلاق النار، بل صرّح بوضوح بأنّهم "غير ملزمين بقرار البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، حتى لو وافق على الهدنة. وهذا الموقف كشف عن جوهر المشكلة التي أدّت إلى انهيار الدولة، وفق ما نقلت (الراكوبة).
لم يكتفِ الحاج آدم برفض فكرة وقف إطلاق النار، بل صرّح بوضوح بأنّهم "غير ملزمين بقرار البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش.
ويُعدّ هذا التصريح اعترافاً صريحاً بأنّ الحزب المحلول والحركة الإسلامية لم يعترفا يوماً بالمؤسسات أو برئيس الدولة، وأنّ قرار الحرب والسلام بالنسبة إليهم يصدر من "تنظيم ظلّ يحكم السودان بعقلية نحن فوق الجميع"، وأنّهم ما يزالون يرون السودان من خلال مشروعهم الحزبي، وليس من خلال مؤسسات الدولة.
وفي سياق منفصل تلقى مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية (ICC) ملفاً سرّياً "مفصّلاً" يتضمن معلومات حول ارتكاب الجيش السوداني والميليشيات الإسلاموية المتطرفة انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين منذ اندلاع الحرب في نيسان (أبريل) 2023.
مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية يتلقى ملفاً سرّياً "مفصلاً" يتضمن معلومات حول ارتكاب الجيش السوداني والميليشيات الإسلاموية المتطرفة انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين.
هذه التطورات تضع قيادة الجيش والسلطة القائمة في بورتسودان في دائرة الاتهام المباشر، وتفتح الباب أمام تحرك قضائي دولي محتمل.
الملف، الذي أعدّه تحالف يضم خبراء قانونيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، يعرض أدلة تربط القوات الحكومية بارتكاب جرائم حرب محتملة، تشمل: القصف الجوي العشوائي، واستهداف المدنيين بشكل منهجي، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع.
وبحسب صحيفة (إدراك)، فإنّ الوثيقة "تقدّم أساساً قانونياً يتيح للمدعي العام التحرك بموجب المادة (15) من نظام روما، والبدء في النظر بفتح تحقيق رسمي ضد الشخصيات الأكثر مسؤولية" في الجيش السوداني والإخوان المسلمين.
الوثيقة "تقدّم أساساً قانونياً يتيح للمدعي العام التحرك، والبدء في النظر بفتح تحقيق رسمي ضد الشخصيات الأكثر مسؤولية" في الجيش السوداني والإخوان المسلمين.
ولا يقتصر الملف على سرد الانتهاكات الداخلية فحسب، بل يتوسع ليعرض تفاصيل حول شبكات الدعم الخارجي للجيش السوداني، وهو ما قد يفتح الباب أمام مساءلة دولية للدول والمنظمات المتورطة، ومن الدول المتهمة: جيبوتي، وإريتريا، وإيران، وتركيا، ودول أخرى لم يُكشف عنها.
وبحسب الملف فإنّ الدعم المُقدَّم شمل معدات عسكرية، وتسهيلات لوجستية، وممرات نقل أسلحة.
أمّا عن المنظمات المتهمة، فهي تضمّ حركة الشباب الصومالية، والحوثيين، وحماس، والحرس الثوري الإيراني، وقد قدّمت تلك المنظمات التدريب العسكري، والوقود، والدعم الميداني.
وتلتقي هذه الاتهامات مع ما وثقته منظمات حقوقية بشأن الاستخدام الواسع لطائرات مسيّرة متطورة، مثل طائرات "بيرقدار أكانجي" التركية، في عمليات قصف أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، وهو ما أكدته تقارير صحفية دولية سابقة.
ويحمل تسليم هذا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية تداعيات عميقة على مسار الحرب ومستقبل القيادة العسكرية في السودان، وقد يؤدي فتح تحقيق رسمي، وربما إصدار مذكرات توقيف جديدة، إلى عزلة دولية أشدّ لقيادة بورتسودان.
ويُمثل تحريك الملف ضربة لخطاب الجيش الذي يقدّم نفسه كحامل لـ "شرعية الدولة"، ممّا يضعف موقعه التفاوضي، ويهزّ شرعيته الداخلية.
هذا، وحسب مراقبين، فإنّ الملف قد يُستخدم كورقة ضغط دولية لإجبار القيادة العسكرية على قبول ترتيبات إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة.
وإذا مضت "لاهاي" في فتح تحقيق رسمي، فإنّ مستقبل الحرب والعملية السياسية سيكون مرتبطاً بشكل أوثق بمسار العدالة الدولية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=TDvTeKmh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA_0_0_0_0.png.webp?itok=aiu3-jwk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_1.jpg.webp?itok=YFMYYJ6o)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)