
في ظل التضييقات الأمنية والسياسية المتلاحقة التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين في معاقلها التقليدية، كشفت تقارير استخباراتية وبحثية حديثة عن موجة نزوح صامتة ومنظمة لعناصر وقيادات التنظيم من الأراضي التركية باتجاه وجهات جغرافية بعيدة وغير تقليدية، شملت دولاً في أمريكا اللاتينية وشرق آسيا والبلقان، وتحديداً البرازيل والفلبين والبوسنة والهرسك.
فرغلي: العناصر الإخوانية الفارة تعتمد على "تكتيكات الالتفاف" لتجاوز الرصد الأمني الدولي، وتبدأ هذه العمليات بتغيير الأسماء الرسمية في جوازات السفر.
"تكتيك الجوازات" وسياحة الإنجاب
وكشف الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بآليات هذا الانتقال؛ حيث تعتمد العناصر الفارة على "تكتيكات الالتفاف" لتجاوز الرصد الأمني الدولي. وتبدأ هذه العمليات بتغيير الأسماء الرسمية في جوازات السفر قبل مغادرة إسطنبول لضمان عدم ملاحقتهم عبر النشرات الأمنية.
الجماعة استغلت ثغرات قوانين الهجرة في دول مثل البرازيل، عبر ما يُعرف بـ "سياحة الإنجاب" لتوفير أماكن آمنة للجماعة.
وأوضح فرغلي في منشور عبر منصة (إكس) أنّ الجماعة استغلت ثغرات قوانين الهجرة في دول مثل البرازيل، عبر ما يُعرف بـ "سياحة الإنجاب"؛ حيث تتعمد العناصر المتزوجة السفر لكي تضع الزوجات أطفالهن على أراضي تلك الدول، وهو ما يمنح الأبوين حق الإقامة الفورية والمباشرة، ويمهد الطريق للحصول على الجنسية لاحقاً، ممّا يوفر لهم "درعاً قانونياً" يحميهم من قرارات التسليم أو الملاحقة الدولية.
البرازيل باتت الوجهة الأبرز للنزوح الاستراتيجي الإخواني، إذ استقبلت خلال الـ 18 شهراً الماضية أكثر من 200 عنصر إخواني قادمين من تركيا.
البرازيل... الملاذ الأكبر في "القارة البعيدة"
وتشير الأرقام إلى أنّ البرازيل باتت الوجهة الأبرز لهذا النزوح الاستراتيجي، إذ استقبلت خلال الـ 18 شهراً الماضية أكثر من 200 عنصر إخواني قادمين من تركيا. ولا يُعدّ اختيار البرازيل مصادفة؛ فهي دولة علمانية تضمن حرية العقيدة، وتضم جالية مسلمة ضخمة تتراوح بين (1.5 إلى 2) مليون نسمة، يتركزون في ولايات حيوية مثل ساوباولو وريو دي جانيرو.
وتعمل الجماعة هناك على تنفيذ ما يُسمّى بـ "سياسة التمكين" عبر السيطرة على المؤسسات الإسلامية القائمة بالفعل، مستغلة القواعد الإخوانية القديمة التي أُسست في عقود سابقة. وتهدف هذه التحركات إلى إنشاء كيانات اقتصادية وإعلامية ولوجستية تعمل كـ "ستار" لأنشطة التنظيم الدولية، وتؤمن له منابع تمويل جديدة بعيدة عن أعين الرقابة المالية في الشرق الأوسط وأوروبا.
في الفلبين تحاول الجماعة التغلغل في أوساط الأقليات المسلمة وبناء شبكات تجارية تضمن لها الاستمرارية.
الفلبين والبوسنة... نقاط ارتكاز لوجستية
لم يقتصر الهروب على أمريكا اللاتينية؛ بل شمل الفلبين في شرق آسيا والبوسنة والهرسك في البلقان. في الفلبين تحاول الجماعة التغلغل في أوساط الأقليات المسلمة وبناء شبكات تجارية تضمن لها الاستمرارية، بينما توفر البوسنة والهرسك بيئة خصبة للجماعة نظراً للتواجد التاريخي لشبكاتها هناك منذ تسعينيات القرن الماضي.
مراقبون: هذه التحركات لا تتم بشكل فردي أو عشوائي، بل هي خطة ممنهجة لإعادة بناء "هيكل دولي" جديد للجماعة يتجاوز مناطق الضغط التقليدية.
بناء شبكات "الجيل الثالث"
يرى مراقبون أنّ هذه التحركات لا تتم بشكل فردي أو عشوائي، بل هي خطة ممنهجة لإعادة بناء "هيكل دولي" جديد للجماعة يتجاوز مناطق الضغط التقليدية. فمن خلال العمل في مؤسسات أنشأتها الجماعة لأغراض متعددة "تجارية، خيرية، تعليمية"، يتم دمج العناصر الجديدة في المجتمعات المحلية تحت غطاء المهن المدنية، وهو ما يجعل عملية رصدهم أو فصل نشاطهم التنظيمي عن حياتهم العامة أمراً بالغ التعقيد.
وتؤكد هذه التحولات أنّ جماعة الإخوان، رغم الضربات التي تلقتها، ما تزال تراهن على "المرونة التنظيمية" والقدرة على تغيير جلودها ومسمّياتها، مستفيدة من البيئات القانونية الأقلّ تشدداً حول العالم لإعادة إحياء مشروعها بعيداً عن الرادار الدولي.
في ظل التضييقات الأمنية والسياسية المتلاحقة التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين في معاقلها التقليدية، كشفت تقارير استخباراتية وبحثية حديثة عن موجة نزوح صامتة ومنظمة لعناصر وقيادات التنظيم من الأراضي التركية باتجاه وجهات جغرافية بعيدة وغير تقليدية، شملت دولاً في أمريكا اللاتينية وشرق آسيا والبلقان، وتحديداً البرازيل والفلبين والبوسنة والهرسك.
"تكتيك الجوازات" وسياحة الإنجاب
وكشف الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بآليات هذا الانتقال؛ حيث تعتمد العناصر الفارة على "تكتيكات الالتفاف" لتجاوز الرصد الأمني الدولي. وتبدأ هذه العمليات بتغيير الأسماء الرسمية في جوازات السفر قبل مغادرة إسطنبول لضمان عدم ملاحقتهم عبر النشرات الأمنية.
الجماعة استغلت ثغرات قوانين الهجرة في دول مثل البرازيل، عبر ما يُعرف بـ "سياحة الإنجاب" لتوفير أماكن آمنة للجماعة.
وأوضح فرغلي في منشور عبر منصة (إكس) أنّ الجماعة استغلت ثغرات قوانين الهجرة في دول مثل البرازيل، عبر ما يُعرف بـ "سياحة الإنجاب"؛ حيث تتعمد العناصر المتزوجة السفر لكي تضع الزوجات أطفالهن على أراضي تلك الدول، وهو ما يمنح الأبوين حق الإقامة الفورية والمباشرة، ويمهد الطريق للحصول على الجنسية لاحقاً، ممّا يوفر لهم "درعاً قانونياً" يحميهم من قرارات التسليم أو الملاحقة الدولية.
البرازيل باتت الوجهة الأبرز للنزوح الاستراتيجي الإخواني، إذ استقبلت خلال الـ 18 شهراً الماضية أكثر من 200 عنصر إخواني قادمين من تركيا.
البرازيل... الملاذ الأكبر في "القارة البعيدة"
وتشير الأرقام إلى أنّ البرازيل باتت الوجهة الأبرز لهذا النزوح الاستراتيجي، إذ استقبلت خلال الـ 18 شهراً الماضية أكثر من 200 عنصر إخواني قادمين من تركيا. ولا يُعدّ اختيار البرازيل مصادفة؛ فهي دولة علمانية تضمن حرية العقيدة، وتضم جالية مسلمة ضخمة تتراوح بين (1.5 إلى 2) مليون نسمة، يتركزون في ولايات حيوية مثل ساوباولو وريو دي جانيرو.
وتعمل الجماعة هناك على تنفيذ ما يُسمّى بـ "سياسة التمكين" عبر السيطرة على المؤسسات الإسلامية القائمة بالفعل، مستغلة القواعد الإخوانية القديمة التي أُسست في عقود سابقة. وتهدف هذه التحركات إلى إنشاء كيانات اقتصادية وإعلامية ولوجستية تعمل كـ "ستار" لأنشطة التنظيم الدولية، وتؤمن له منابع تمويل جديدة بعيدة عن أعين الرقابة المالية في الشرق الأوسط وأوروبا.
في الفلبين تحاول الجماعة التغلغل في أوساط الأقليات المسلمة وبناء شبكات تجارية تضمن لها الاستمرارية.
الفلبين والبوسنة... نقاط ارتكاز لوجستية
لم يقتصر الهروب على أمريكا اللاتينية؛ بل شمل الفلبين في شرق آسيا والبوسنة والهرسك في البلقان. في الفلبين تحاول الجماعة التغلغل في أوساط الأقليات المسلمة وبناء شبكات تجارية تضمن لها الاستمرارية، بينما توفر البوسنة والهرسك بيئة خصبة للجماعة نظراً للتواجد التاريخي لشبكاتها هناك منذ تسعينيات القرن الماضي.
مراقبون: هذه التحركات لا تتم بشكل فردي أو عشوائي، بل هي خطة ممنهجة لإعادة بناء "هيكل دولي" جديد للجماعة يتجاوز مناطق الضغط التقليدية.
بناء شبكات "الجيل الثالث"
يرى مراقبون أنّ هذه التحركات لا تتم بشكل فردي أو عشوائي، بل هي خطة ممنهجة لإعادة بناء "هيكل دولي" جديد للجماعة يتجاوز مناطق الضغط التقليدية. فمن خلال العمل في مؤسسات أنشأتها الجماعة لأغراض متعددة "تجارية، خيرية، تعليمية"، يتم دمج العناصر الجديدة في المجتمعات المحلية تحت غطاء المهن المدنية، وهو ما يجعل عملية رصدهم أو فصل نشاطهم التنظيمي عن حياتهم العامة أمراً بالغ التعقيد.
وتؤكد هذه التحولات أنّ جماعة الإخوان، رغم الضربات التي تلقتها، ما تزال تراهن على "المرونة التنظيمية" والقدرة على تغيير جلودها ومسمّياتها، مستفيدة من البيئات القانونية الأقلّ تشدداً حول العالم لإعادة إحياء مشروعها بعيداً عن الرادار الدولي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=TDvTeKmh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA_0_0_0_0.png.webp?itok=aiu3-jwk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_1.jpg.webp?itok=YFMYYJ6o)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)