محور الممانعة الإيراني ينكشف ويتراجع

محور الممانعة الإيراني ينكشف ويتراجع
2144
عدد القراءات

2020-01-14

هشام ملحم

عشرة أيام هزت الشرق الأوسط، في الشهر الأول من السنة الأولى في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.

غارة أميركية صباح الثالث من الشهر الجاري قضت على قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في بغداد، والذي كان يعتبر الشخصية الأمنية الأهم في إيران، وقضت أيضا على أبو مهدي المهندس، أحد أعمدة الهيمنة الإيرانية في العراق.

يوم الأربعاء ردت إيران بقصف صاروخي ضد قاعدتين عراقيتين تتواجد فيهما قوات أميركية، ولكنه كان قصفا سياسيا مصمما لإنقاذ وجه إيران، وليس لسفك الدم الأميركي، في أول تراجع إيراني في وجه الردع الأميركي منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003.

فور انتهاء القصف قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف "نحن لا نسعى للتصعيد أو الحرب"، وعقب ذلك رسالة إيرانية بنفس المضمون للولايات المتحدة عبر سويسرا التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في إيران.

وفي اليوم ذاته، وخلال الساعات المتوترة التي عقبت القصف الصاروخي، ألحقت إيران المرتبكة بنفسها كارثة غير مقصودة حين أطلقت دفاعاتها الجوية صواريخ مضادة للطائرات اعتقادا منها أنها تصطاد طائرات أميركية وهمية، وأسقطت طائرة ركاب أوكرانية بعد دقائق من إقلاعها من مطار طهران الدولي قتل فيها 176 شخصا معظمهم إيرانيون أو من المولودين في إيران بمن فيهم عشرات المواطنين الكنديين.

خلال التهديدات والتهديدات المضادة التي تبادلها الطرفان، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف أهداف إيرانية محورية لإيران بما في ذلك أهداف ثقافية في إشارة ضمنية إلى احتمال قصف مواقع أثرية تعتبر معالم هامة في تاريخ إيران. أثار هذا التهديد استنكارا قويا داخل وخارج الولايات المتحدة لأنه يتعارض مع التاريخ العسكري الأميركي ولأنه يمثل انتهاكا للقانون الدولي. المسؤولون في وزارة الدفاع أوضحوا أنهم لا يتوقعون مثل هذه الأوامر وأكدوا التزامهم بالقوانين الدولية.

في الأيام التي تلت القصف الصاروخي وتدمير الطائرة الأوكرانية، بلغ تضليل وكذب وتلفيق المسؤولين الإيرانيين السافر حدا غير مسبوق حتى بالمقاييس المتدنية للجمهورية الإسلامية منذ أكثر من أربعين سنة.

المرشد علي خامنئي ادعى أن القصف هو صفعة ضد الولايات المتحدة وأنها غير كافية، وأن إيران ستواصل العمل على طرد الولايات المتحدة وقواتها من الشرق الأوسط، في الوقت الذي ادعت فيه الماكينة الإعلامية الإيرانية أن القصف أدى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى، وهو ادعاء لا أساس له.

وعلى مدى ثلاثة أيام كاملة، نفى المسؤولون الإيرانيون تأكيدات الخبراء في شؤون الطيران، وتقارير الاستخبارات الأميركية والكندية وصور الأقمار الاصطناعية، والصور والفيديوهات التي التقطها إيرانيون بهواتفهم المحمولة، والتي تظهر إطلاق الصواريخ وانفجار الطائرة في الجو، وادعوا أن استهداف الطائرة بصاروخ هو أمر مستحيل، وأن الطائرة تحطمت نتيجة خلل تقني.

وفي اليوم الرابع، بعد الكارثة أدرك المسؤولون الإيرانيون أن كذبهم قد ارتد عليهم، وألحق بهم أضرارا دولية لا يمكنهم تحمل تبعاتها خلال هذه المرحلة الحرجة والخطيرة، واضطروا بعدها للاعتراف بأن الطائرة تحطمت جراء صاروخ أطلق بالخطأ.

يمكن القول إن ما حدث بعد ذلك في شوارع وجامعات وساحات طهران وغيرها من المدن الإيرانية فاق بكثير أهمية قتل قاسم سليماني واقتراب الولايات المتحدة وإيران من حافة الحرب، في نزاعهما المستمر منذ الثورة الإسلامية في 1979.

عشرات الآلاف من الإيرانيين، ومعظمهم من الشابات والشباب من الطلاب والأكاديميين والفنانين والمثقفين وغيرهم من المواطنين الإيرانيين العاديين انتفضوا من جديد وهتفوا منددين بكذب وتضليل كبار المسؤولين، وطالبوا باستقالة المرشد علي خامنئي وغيره من المسؤولين البارزين لتسببهم ليس فقط بكارثة وطنية، بل بالتغطية الرخيصة عليها.

القمع الذي واجهته، أو يتوقع أن تواجهه، هذه التظاهرات أظهر من جديد شجاعة المواطنين الإيرانيين في التصدي لنظام لا يتورع عادة عن اللجوء السريع والتلقائي للعنف السافر لحماية نفسه. أن يطالب المتظاهرون الإيرانيون علنا وفي وضح النهار باستقالة علي خامنئي، وخاصة بعد التطورات السياسية والميدانية التي حدثت خلال هذه الأيام العشرة التي هزت إيران والشرق الأوسط، هو تحول نوعي في الأزمة التي يعيشها النظام الإسلامي في إيران.

وإذا لم تكن التظاهرات في إيران كافية لإحراج وكشف إفلاس النظام الإسلامي في طهران وما يسمى بمحور الممانعة الذي لعب قاسم سليماني دورا أساسيا في بنائه في العراق وسوريا ولبنان واليمن، اندلعت التظاهرات في العراق ولبنان مجددا.

رفض المتظاهرون في العراق تحويل بلدهم إلى مسرح اقتتال بين الولايات المتحدة وإيران، ورفض الكثيرون منهم دعوات وكلاء وعملاء إيران في العراق لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

في لبنان، التظاهرات، التي بدأت لأسباب اقتصادية ولمكافحة الفساد، تركزت لاحقا ضد محور الممانعة الذي يمثل "حزب الله" الذي تموله وتسلحه إيران وحليفه، ما يسمى بالتيار الوطني الحر، الذي يعتبر العقبة الأساسية أمام التغيير في لبنان، على الرغم من أن الطبقة السياسية اللبنانية بمجملها فاسدة ومعادية للقيم والمؤسسات الديمقراطية الحقيقية.

ولكن وحده "حزب الله"، الذي يملك السلاح والتنظيم العسكري، وأثبت في السابق، كما في الأسابيع الأخيرة استعداده وجهوزيته لاستخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين.

ما يواجهه النظام الإسلامي في إيران ومحور الممانعة التابع له، هو أسوأ أزمة يواجهها هذا المحور منذ ولادته، ويمكن أن يزعزع أسس هذا المحور، إذا استمرت الانتفاضات في إيران العراق ولبنان، وإذا لم يحدث تدخل خارجي متسرع أو متهور يمكن أن يخدم، من دون قصد، النظام في طهران.

استعادة صدقية الردع الأميركي
هناك أسئلة شرعية عديدة تطرح في الولايات المتحدة والعالم، حول ما إذا كان لدى إدارة الرئيس ترامب الخطط السياسية والأمنية للرد على مضاعفات القضاء على قاسم سليماني، أو إذا كانت تملك بالفعل الأدلة التي تثبت أن سليماني كان يخطط لهجمات "وشيكة" ضد أهداف ديبلوماسية وعسكرية أميركية بما في ذلك مهاجمة 4 سفارات أميركية في المنطقة، وهي تهمة لم يذكرها المسؤولون لقيادات الحزبين في الكونغرس، والتي قال وزير الدفاع مارك إسبر أنه لا يعلم بها.

ما رشح حتى الآن، هو أن التخلص من قاسم سليماني ليس جزءا من تصور استراتيجي متكامل للتعامل مع الخطر الذي يمثله النظام الإيراني ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

ولكن الانتقادات المشروعة ضد إدارة الرئيس ترامب، يجب أن لا تخفي حقيقة أن التصعيد الذي مثله قرار القضاء على قاسم سليماني، وهو تصعيد لم تتوقعه إيران على الإطلاق، يعتبر تحولا نوعيا في تعامل الولايات المتحدة مع إيران، منذ دخل الطرفان في مواجهة عسكرية فوق أراضي العراق منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي.

أخفق الرؤساء الأميركيون من ديمقراطيين وجمهوريين منذ الثورة الإسلامية في إيران، وتحديدا منذ أزمة الرهائن في 1979 في ردع إيران، أو إرغامها على دفع ثمن باهظ لانتهاكاتها.

أخفقت إدارة الرئيس جيمي كارتر في إنقاذ الرهائن في عملية عسكرية مكلفة ومحرجة. وإدارة الرئيس رونالد ريغان، أخفقت بشكل محرج في معاقبة إيران على تورطها في تفجير السفارة الأميركية، وكذلك تفجير مقر المارينز في بيروت في 1983، وقتل 241 منهم. الرئيس ريغان أمر بسحب القوات من بيروت مدعيا "إعادة انتشار" هذه القوات.

خلال عقد الثمانينيات وعقب تفجير مقر المارينز، صعّدت إيران من خلال "حزب الله" من تحديها لواشنطن عبر اختطاف رهائن أميركية في لبنان. وبدلا من معاقبة إيران ووكلائها في بيروت، مدت واشنطن يدها إلى "المعتدلين" في طهران، ودخلت معهم في مفاوضات محرجة تم بموجبها الإفراج عن الرهائن مقابل تسليم إيران أسلحة إسرائيلية لاستخدامها في حربها مع العراق، واستخدام العائدات المالية لتسليح القوات المعادية للثورة في نيكاراغوا، في ما عرف لاحقا باسم فضيحة "إيران ـ كونترا".

المواجهات العسكرية بين البحرية الأميركية والبحرية الإيرانية خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية ألحقت بإيران أضرارا بالغة، ولكن الردع الأميركي بقي محدودا. في منتصف تسعينيات القرن الماضي فجّر عملاء إيران مبنى يقيم فيه عسكريون من سلاح الجو الأميركي في مدينة الخبر في السعودية، قتل فيه 19 عسكريا أميركيا. مرة أخرى أخفقت إدارة الرئيس بيل كلينتون في معاقبة إيران عسكريا.

في السنوات التي تلت الغزو الأميركي للعراق ومع بروز المقاومة المسلحة للوجود الأميركي، لعب قاسم سليماني دورا هاما في تسليح وتدريب القوى المعادية للولايات المتحدة ما أدى إلى مقتل 600 عسكري أميركي على يد هذه الميليشيات، وفقا لإحصائيات وزارة الدفاع.

تفادت إدارة الرئيس جورج بوش الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، في الوقت الذي كانت فيه قواتها في العراق تواجه تحديات عسكرية كبيرة. مرة أخرى لم ينجح الأميركيون في إقناع إيران بجدية وصدقية الردع الأميركي. واعتبرت إيران انسحاب القوات الأميركية من العراق في 2011 انتصارا لها ولوكلائها العراقيين.

خلال المفاوضات الطويلة بين إيران والولايات المتحدة التي أوصلت إلى الاتفاق النووي الدولي في 2015، رفض الرئيس باراك أوباما التصدي عسكريا للفظاعات التي ارتكبها النظام الإيراني والميليشيات التابعة له في سوريا بحجة أنه لا يريد إغضاب النظام الإسلامي في طهران خشية أن يؤدي ذلك إلى إنسحابه من المفاوضات، وهو موقف اعترض عليه الديبلوماسيون المحترفون في إدارة الرئيس أوباما، بمن فيهم الديبلوماسي البارز وليام بيرنز الذي بدأ المفاوضات الثنائية السرية مع إيران في سلطنة عمان.

مواقف أوباما المتناقضة والمترددة تجاه نظام بشار الأسد خلال الحرب في سوريا، أقنعت طهران بأن واشنطن لن تستخدم القوة العسكرية لمعاقبة نظام الأسد، حتى بعد استخدامه السافر للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين السوريين.

لا أحد يعلم بيقين كيف ستتطور المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران خاصة وأن المسؤولين الإيرانيين ووكلائهم في المنطقة ومنهم حسن نصرالله قائد "حزب الله" في لبنان وقادة الميليشيات الموالية لإيران في العراق، يواصلون القول إن طريق المواجهة طويل، والثأر لقاسم سليماني لم ينته بعد.

ولكن مما لا شك فيه أن رد إيران المباشر والمحدود جدا على مقتل قاسم سليماني وإسراع المسؤولين الإيرانيين للتأكيد لواشنطن أن ردهم المسرحي قد انتهى، يوحي أن النظام الإيراني قد ارتدع، في الوقت الراهن على الأقل.

الرأي السائد في أوساط المحللين والخبراء في الشؤون الإيرانية هو أن النظام في طهران سوف يحاول الثأر لمقتل سليماني ولمواصلة الضغوط على الأميركيين في المنطقة، ولكن من خلال عملائهم ووكلائهم.

صحيح أن إيران تدرك أن الرئيس ترامب لا يريد حربا جديدة في الشرق الأوسط، ولكنها تدرك أيضا أن وضعها الاقتصادي الكارثي، والأهم من ذلك، وجود جماهير إيرانية بالآلاف في شوارع البلاد تنادي بإسقاط النظام، وضغوط في العراق ولبنان ضد وكلاء وعملاء إيران، كلها عوامل تجعل من أي عقاب أميركي عسكري، ولو كان محدودا ومقتصرا على غارات جوية مكثفة ضد قواتها العسكرية وبنيتها التحتية الاقتصادية، سيشكل ضربة سياسية ـ عسكرية قد لا يتحملها النظام.

هذا بحد ذاته يعتبر تحولا نوعيا لصالح واشنطن في العلاقة الطويلة والمعقدة بين إيران ومحور الممانعة من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى.

عن "الحرة"

اقرأ المزيد...
الوسوم:



"التويتريون" العرب في مواجهة تركيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

محمود حسونة
نجح النظام التركي في إشعال الشارع العربي غضباً عليه؛ جرّاء ممارساته العدوانية، وتدخله المباشر وغير المباشر في شؤون أكثر من دولة عربية؛ من خلال مؤامراته، لضرب استقرار دول نجت من موجات «الخريف العربي»، والسعي لاقتطاع أجزاء من دول، واحتلال أخرى نالت من استقرارها هذه الموجات، والتحكم في قرار دول تسعى للتعافي من مخلفات زمن الفوضى والغضب المبرر وغير المبرر في عالمنا العربي.
الممارسات التركية فضحت أهداف أردوغان ونظامه أمام مختلف فئات الرأي العام العربي، وبدلاً من أن تقسم الشارع أو تخلق فجوة بين الحكام والمحكومين، زادتهم التحاماً، فنجم عنها إرادة شعبية وسياسية موحدة؛ للتصدي للمؤمرات التركية، وتحطيم أحلام حفيد العثمانيين على أكثر من صخرة عربية.
وإذا كانت محطاتنا التلفزيونية، ووسائل إعلامنا لم توفَّق في التصدي لموجات الابتزاز والاستفزاز القادمة من أنقرة وإسطنبول، والتي تبثها محطات تركية ومحطات عربية مأجورة، فإن شبابنا نجحوا في التصدي والرد، قولاً وفعلاً، بالتعبير عن الرأي الفاضح لمؤامرات العثماني الجديد؛ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والحملات التي ينظمونها في أكثر من دولة عربية؛ لمقاطعة كل منتج في تركيا، ووقف السياحة العربية إلى هناك.
التويتريون العرب الذين يتصدون لأوهام أردوغان، ومزاعم نظامه وحلفائه من الإرهابيين، لا يعرفون لغة الكلام الأجوف؛ لكنهم يعبرون عن آرائهم مصحوبة بالمعلومات والأرقام والفيديوهات والجرافيك، وكأنهم أصبحوا هم من يحترفون الإعلام، ويدركون كيف يجب أن تكون الرسالة؛ كي تحقق هدفها.
حملات تويترية على أردوغان ونظامه ومنتجاته ومعالمه السياحية في أكثر من قطر عربي، بعد أن ورط نفسه بأفعاله المثيرة للغضب، والمستنكرة من كل غيور على بلده في دول عربية عدة، وآخرها تونس التي وضعه شعبها على القائمة السوداء؛ بعد محاولته الزج بها في أتون معركته؛ للسيطرة على القرار والنفط والغاز والأرض الليبية؛ وقبل تونس كانت ليبيا التي لقنته دروساً، وأعادت إليه جنوده الذين أرسلهم لجس النبض في نعوش طائرة؛ وقبل ذلك كان السعوديون الذين لم يرضهم استثماره السيئ لواقعة مقتل خاشقجي، وأيضاً الإماراتيون الذين لا يكف الإعلام التركي عن محاولات النيل من قياداتهم، غيرة وحقداً؛ بعد تصدرهم وحكومتهم ودولتهم مؤشرات واستطلاعات الأفضل إقليمياً وعالمياً، أما حكاية أردوغان مع مصر وأهلها فقد تحولت إلى مجلد متخم الصفحات ابتداء من دعمه للإرهاب على أرضها، واحتضانه للمناوئين لاستقرار الدولة ولقنوات الأكاذيب التي لا تكف عن التضليل ليل نهار، وليس انتهاء بمحاولات تهديد أمنها القومي بحراً وبراً من الجنوب؛ عبر بوابة «سواكن»، وغرباً بالتدخل في ليبيا، وشمالاً عبر البحر المتوسط، وشرقاً بدعم الإرهاب في سيناء. ناهيك عن السوريين والعراقيين وغيرهم.
وفي مصر، شباب وفتيات في عمر الزهور يجوبون شوارع القاهرة؛ لتوزيع منشورات «قاطعوا التركي»، ويتضمن المنشور 10 أسباب؛ منها: رداً على سياسات أردوغان العدائية ضد مصر، ورداً على قراراته بالتدخل العسكري في ليبيا، وعلى احتضان تركيا لقيادات جماعات «الإخوان»، ودعمه العمليات الإرهابية ضد الدولة المصرية، والتدخل في سوريا.
هذه الأسباب تختصر السياسات التركية تجاه مصر والدول العربية، وتكشف عن مدى وعي الأجيال الشابة بما يرتكبه النظام التركي من حماقات تجاه أمتنا، وما يحيكه من مؤامرات؛ لإغراقها في الفوضى التي يمكن أن تحقق له أوهامه، وأوهام قيادات جماعات الإرهاب الذين يحتضنهم أردوغان، وتحتويهم دولته التي حولها إلى مصنع كبير؛ لإنتاج العنف والقتل والتخريب وتصديره إلى بلاد العرب.
انتفاضة هؤلاء الشباب ضد من يمس بكرامة بلدهم، وبلاد العرب؛ تبعث فينا أملاً بأن الغد أفضل، وأن هذه الأوطان ستكون بين أيديهم مستقبلاً أحسن حالاً؛ لإدراكهم أن الوطن هو أغلى ما لدينا، وأننا أمة واحدة، وجسد واحد إذا اشتكى منه عضو؛ تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
وعلى تويتر «هاشتاجات» وصفحات عدة تدعو لمقاطعة كل ما هو تركي، وتتضمن رؤى سياسية واقتصادية واجتماعية واعية، ومتابعة لكل تصريحات السياسيين الأتراك ضد بلادنا؛ بل ومفندة للمغالطات والسموم التي تتضمنها مقالات صحفية تركية، إلى جانب فضحها لأكاذيب الفضائيات التركية والمرتزقة من المصريين الذين خانوا الأهل والوطن، وارتضوا أن يكونوا جنوداً في كتائب أردوغان الإعلامية والإلكترونية؛ لهدم المعبد العربي والسعي لتحقيق أوهام السلطان الحفيد.
الغريب أن كل ذلك يحدث في الشارع، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وفضائياتنا تكتفي بمخاطبة ذاتها.

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

محللون موريتانيون: الأطماع التركية في ليبيا تهدد أمن المنطقة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

إبراهيم طالب

انتقد محللون وخبراء موريتانيون تدخلات تركيا في المنطقة العربية، وخصوصا تدخلها العسكري في ليبيا، وأكدوا أنها تؤدي لزعزعة الأمن والاستقرار ويعكس مطامعها التوسعية في المنطقة.

وجاءت ذلك خلال ندوة نظمها المركز العربي الأفريقي للتنمية في موريتانيا تحت عنوان "التدخلات الأجنبية في الوطن العربي.. التدخل التركي في ليبيا نموذجا"، بمشاركة واسعة من الطيف السياسي والإعلامي والفكري بالبلاد.

واستعرض مدير المركز ونقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم ولد الداه، خلال مشاركته في أعمال الندوة، تاريخ التدخلات الأجنبية في الوطن العربي، مشيرا إلى أن مرحلة ما يسمى "الربيع العربي" أدت إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية من ليبيا إلى سوريا وما تلها من اقتتال كبير على المصالح والنفوذ بين القوى الدولية.

وأشار إلى أن تدخل تركيا في ليبيا جاء لتلبية للأطماع التوسعية للحكومة التركية، داعيا الليبيين إلى تفويت الفرصة على هذه النوايا والجلوس إلى طاولة الحوار ونبذ الفرقة من أجل قطع الطريق على القوى الأجنبية في الوطن العربي.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني باباه ولد التراد إن شعارات الحرية أصبحت تتخذ ذريعة لتكريس وتشريع التدخلات الأجنبية في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن هذه الشعارات تم استخدامها على نطاق واسع من مختلف حملات المستعمرين في الفترات المتعددة.

وشدد ولد التراد على أنه لا يمكن وصف ما تتعرض له المنطقة إلا بـ"الاستعمار الجديد" في إشارة إلى التدخل التركي في ليبيا.

من جانبه، حمل الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني المصطفى محمد المختار تنظيم الإخوان الإرهابي مسؤولية ما يحدث من تدخل عسكري تركي في ليبيا.

وأضاف أن الإخوان لا يقيمون وزنا أو قيمة لأوطانهم بقدر  مصلحة التنظيم الدولي وتحقيق أجنداته حتى ولو كانت على حساب المصلحة الذاتية لهذا البلد العربي أو ذاك.

وأشاد محمد المختار في هذه المواقف بسلوك التيارات القومية العربية، معتبرا أنها أشرف وأنبل بكثير من سلوك الإخوان، بالإضافة إلى تعلقهم بأوطانهم وبهويتهم ووقوفهم في وجه المؤامرة والتصدي لها بكل شجاعة.

وأشار إلى خطورة الأذرع الإعلامية المبررة للتدخل العسكري التركي في ليبيا وغيره من أجندة ما وصفه بـ"تحالف الضرار التركي القطري" واختطافها عقول كثيرين من الشباب والأجيال الصاعدة.

وتأتي الندوة بالتزامن مع انطلاق فعاليات مؤتمر "السلام في ليبيا" بالعاصمة الألمانية برلين، الأحد، بمشاركة دولية رفيعة، وسط مساعٍ لإيجاد حل دائم وشامل للأزمة.

وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قبل أيام، أن هدف مؤتمر برلين "هو التزام جميع الأطراف المعنية بالحظر المفروض على تصدير الأسلحة لليبيا، الذي ينتهك بشكل صارخ، تمهيدا لفتح الطريق أمام حل سياسي".

وكشفت وكالة الأنباء الحكومية الألمانية النقاب عن مسودة لحل الأزمة، أعدتها الأمم المتحدة، وتنص على وقف دائم لإطلاق النار، وتطبيق شامل لقرار مجلس الأمن بشأن حظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وخلال الأشهر الماضية، جرت 5 اجتماعات تحضيرية للمؤتمر في برلين، بمشاركة ممثلي عدة دول ومنظمات دولية، نوقشت خلالها المسودة الأممية.

وكشفت مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية" عن أن هناك تعديلات طرأت على مسودة التفاهم النهائية المطروحة أمام زعماء العالم المشاركين في المؤتمر لم ترد بمسودة مفاوضات روسيا التي لم تصل لاتفاق، مؤكدة أنها تشمل حل المليشيات ورحيل حكومة السراج.

وينتظر المؤتمر مشاركة عالية المستوى، حيث أكدت 10 دول مشاركتها في أعمال المؤتمر، بالإضافة إلى قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

وأكد عدد من قادة الدول والحكومات حضور المؤتمر، في مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

خامنئي في حالة النكران

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

محمد المسكري
تتلخص أزمة نظام الملالي في إيران هذه الأيام بكلمات ثلاث: عراق، لبنان، غزة، ويصدق القول في هذا المأزق الذي يعيشه الحرس الثوري الإيراني الذي يتحكم عبر أسوأ أنواع الفساد بمفاصل الحياة السياسية والاقتصادية في إيران، وعبر أقسى أشكال القمع والإرهاب برقاب أبناء الشعب الإيراني بالدرجة الأولى، وفي هذا الحرس وأتباعه اليتامى بعد الإرهابي سليماني، يصحُّ قول الشاعر أبوالعلاء المعري: "هذا ما جناه أبي عليّ وما جنيتُ على أحدِ".

فالإرهابي الذي صال وجال في العراق وسوريا وصولاً إلى اليمن ولبنان، مهدداً متوعداً بمليشياته حيناً وبالدواعش وأتباع القاعدة حيناً آخر، مرتكباً أفظع المجازر بحق أبناء الشعب العراقي والسوري العزل الأبرياء لذنبٍ وحيدٍ حملوه كونهم عرباً شرفاء ضاقت عليهم ظروف الحياة ووقعوا لسوء حظ في تقاطع الجغرافيا التي يحلم بالسيطرة عليها قوتان إقليميتان توسعيتان تستحضران ماضيهما الأسود في الاحتلال والعدوان شرقاً من إيران إمبراطورية الفرس وشمالاً من تركيا أردوغان الموهوم باستعادة أمجاد بني عثمان.

هذا الإرهابي سليماني الذي بنى إمبراطورية الخوف والاغتيال، والقصف والعنف والاحتلال، من الموصل شمالاً إلى البصرة جنوباً في العراق، ومن حلب شمالاً إلى الجولان ودرعا جنوباً في سوريا، ومن شمال لبنان إلى جنوب اليمن، لقي حتفه المستحق بدماء الأبرياء التي سفكها، كأننا بلسان حاله يقول ما قاله الإمام الشافعي: "هذا بذاك ولا عتبٌ على الزمنِ".

في العراق تتصاعد مشاعر غضب أبناء الشعب العراقي الشرفاء الأحرار ضد التدخل الإيراني في شؤون العراق الداخلية، بل هيمنة إيران على مراكز صناعة القرار في هذا البلد العربي الحر الأبي، وفي لبنان يستمر الأحرار في تسطير ملحمة الصمود في وجه هيمنة إيران ووكلائها في النظام السياسي اللبناني الذي بعدما كان نموذجاً يُحتذى في الديمقراطية والحرية، بات أسوأ نموذج سياسي ومالي واقتصادي بفعل الفساد والسطوة الحزبية والطائفية والمذهبية.

ناهيك عن غزة، وما أدراك ما غزة، التي يقبع ملايينها من الفلسطينيين العاديين رهائن في زنزانة كبيرة فرضتها تبعية حركات الإسلام السياسي الإيراني والإخواني عليهم وعلى حقهم في الحياة، مع ما يرافق ذلك من قمع وقتل ورسائل إقليمية بصواريخ استعراضية ودماء وأجساد فلسطينية لا حول لها ولا قوة، مقابل فئة قليلة حاكمة متنعمة بأموال الشعبين الإيراني والقطري، تمجّد وتردد "عاش سليماني، عاش خامنئي، عاش أردوغان".

وفوق كل هذا المشهد السوريالي الهزلي، الذي برع سليماني في تشكيل فسيفسائه الدموية يقف المرشد الإيراني علي خامنئي معتلياً منابر المساجد في قم وطهران، مهدداً متوعداً، حالماً بسيطرة باقية وتتمدد، على أيتام سليماني في الحرس والحشد والحزب والحوثة، وما إلى هناك من تسميات.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:



المسماري يكشف مموّل نقل المرتزقة إلى ليبيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري؛ إنّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ينقل أسلحة وإرهابيين متعددي الجنسيات إلى ليبيا، للقتال بجانب حكومة الوفاق في طرابلس.

وأضاف المسماري، في مؤتمر صحفي عقده، أمس: "أردوغان هو المسؤول الأول عن انتشار الإرهاب في أوروبا"، مشيراً إلى أنّ "تركيا في الفترة الماضية زودت الوفاق بمنظومة دفاع جوي أمريكية الصنع"، وفق ما نقلت صحيفة "المرصد" الليبية.

وأكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي؛ أنّ تركيا أرسلت الآلاف من المقاتلين المرتزقة للقتال في ليبيا؛ حيث تمّ نقل أكثر من 2000 إرهابي من سوريا إلى ليبيا، بالإضافة إلى ميليشيات لواء سمرقند، وسلطان مراد، ونور الدين زنكي، وعناصر إرهابية أخرى تمول من قطر، وذلك عن طريق مطارَي معيتيقة ومصراتة، موضحاً أنّ قاعدة معيتيقة أصبحت قوة عسكرية تركية خالصة.

المسماري: تركيا أرسلت الآلاف من المقاتلين المرتزقة للقتال في ليبيا بتمويل من دولة قطر

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد صرّح بأنّ بلاده ستبدأ بإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج.

وتشهد العاصمة الألمانية برلين، اليوم، مؤتمراً دولياً حول الأزمة في ليبيا، بمشاركة زعماء مسؤولين من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر، إضافة للأمم المتحدة.

وكانت وسائل الإعلام قد عرضت تسجيلاً مصوراً لمقاتلين سوريين على متن طائرة ركاب ليبية في طريقهم إلى العاصمة الليبية للمشاركة في القتال إلى جانب ميليشيات الوفاق.

 

للمشاركة:

انهيار القطاع السياحي في إيران

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

يعيش قطاع السياحة الإيراني أسوأ أيامه بعد حادثة الطائرة الأوكرانية، التي اعترف الحرس الثوري بإسقاطها قرب طهران، حيث أعلن رئيس اتحاد مكاتب السياحة والسفر في إيران، حرمت الله رفيعي، إلغاء ما لا يقل عن 60% من الرحلات السياحية الدولية إلى إيران.

وقال رفيعي، في تصريح أدلى به لوكالة العمال الإيرانية للأنباء (إيلنا)، أمس: "بعد حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية ألغت شركات السياحة الأمريكية والكندية 100% من رحلاتها إلى إيران، فيما تم إلغاء 80% من الرحلات السياحية القادمة من أستراليا ومنطقة أوقيانوسيا، ومن أوروبا تمّ إلغاء 60%، ومن آسيا أيضاً تمّ إلغاء 60% من الرحلات السياحية المتجهة إلى إيران".

حرمت الله رفيعي يعلن إلغاء ما لا يقل عن 60% من الرحلات السياحية الدولية إلى إيران

وكان رفيعي قد أعلن، في وقت سابق، عن طلب إلغاء 70% من الرحلات السياحية إلى إيران.

وفي سياق متصل، أكّد المساعد في دائرة السياحة والتراث الثقافي التابعة لمحافظة فارس، جنوب البلاد، مؤيد محسني نجاد؛ أنّ الأحداث الأخيرة في المجالَين العسكري والسياسي أثرت على القطاع السياحي الإيراني.

وقال محسني نجاد: "جميع السياح الأجانب الذين كانوا قد حجزوا غرفاً في الفنادق الموجودة في هذه المحافظة لعطلة رأس السنة الإيرانية، قاموا بإلغاء حجزهم نظراً للأوضاع الراهنة".

ولفت المسؤول الإيراني في قطاع السياحة إلى أنّ "السياح الخليجيين القادمين إلى إيران، قاموا أيضاً بإلغاء حجز فنادقهم في المحافظة".

كما أعلن محسني نجاد؛ أنّ نسبة الحجز في فنادق المحافظة في الوقت الراهن تصل إلى 5% فقط، واصفاً ذلك بـأنّه "كارثة على أصحاب الفنادق".

وكان الحرس الثوري قد اعترف بأنّه أسقط الطائرة الأوكرانية بصاروخ بعد أن كشفت بعض التقارير الاستخبارتية الكندية والأمريكية ذلك.

 

للمشاركة:

الإمارات تتصدر عربياً..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

كشف تصنيف عالمي جديد لأفضل الدول في العالم لعام 2019 تصدّر دولة الإمارات في ترتيب 8 دول عربية، اعتماداً على معايير الانفتاح الثقافي والتنوع ومناخ الأعمال وجودة الحياة والتاريخ والمواطنة.

واحتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً، والـ 22 دولياً، متقدمة على روسيا والبرتغال وتايلاند، وجاءت السعودية الـ 31 دولياً، فيما جاءت مصر في المرتبة الرابعة عربياً والـ 36 دولياً، واحتل المغرب المرتبة الخامسة عربياً والـ 40 دولياً، وفق وكالة وام.

ويصدر هذا التصنيف بشكل سنوي عن الموقع الأمريكي "US News and World" بالشراكة مع مجموعة "BAV"، وجامعة بنسلفانيا الأمريكية.

الإمارات تحتل المرتبة الأولى عربياً والـ 22 دولياً في الانفتاح الثقافي والتنوع ومناخ الأعمال وجودة الحياة

وأظهر التصنيف أنّ سويسرا ما تزال أفضل بلد في العالم للسنة الرابعة على التوالي، في حين جاءت كندا في المركز الثاني، متجاوزة اليابان التي هبطت إلى المركز الثالث، بعد أن كانت في المركز الثاني خلال السنة الماضية.

وحلّت ألمانيا في المرتبة الرابعة، تليها أستراليا، أما أسفل الترتيب الذي شمل 73 دولة فقط، فجاء لبنان تتقدمه صربيا، ثم عُمان وبيلاروس وتونس.

هذا وقد أشاد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، بتصدر بلاده أفضل الدول عربياً في العالم، بمعايير الانفتاح الثقافي والتنوع ومناخ الأعمال وجودة الحياة والتاريخ والمواطنة.

وكتب على حسابه في "تويتر" الليلة الماضية: "تصدّر الإمارات عربياً لأفضل الدول في العالم لعام 2019، تصنيف "يو إس نيوز آند وورلد ريكورد" وجامعة بنسلفانيا، اعتماداً على معايير الانفتاح الثقافي والتنوع ومناخ الأعمال وجودة الحياة والتاريخ والمواطنة أمر طبيعي، في ظلّ السياسات التي ننتهجها، ومن المهم تعزيز موقعنا عالمياً".

 

 

للمشاركة:



"التويتريون" العرب في مواجهة تركيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

محمود حسونة
نجح النظام التركي في إشعال الشارع العربي غضباً عليه؛ جرّاء ممارساته العدوانية، وتدخله المباشر وغير المباشر في شؤون أكثر من دولة عربية؛ من خلال مؤامراته، لضرب استقرار دول نجت من موجات «الخريف العربي»، والسعي لاقتطاع أجزاء من دول، واحتلال أخرى نالت من استقرارها هذه الموجات، والتحكم في قرار دول تسعى للتعافي من مخلفات زمن الفوضى والغضب المبرر وغير المبرر في عالمنا العربي.
الممارسات التركية فضحت أهداف أردوغان ونظامه أمام مختلف فئات الرأي العام العربي، وبدلاً من أن تقسم الشارع أو تخلق فجوة بين الحكام والمحكومين، زادتهم التحاماً، فنجم عنها إرادة شعبية وسياسية موحدة؛ للتصدي للمؤمرات التركية، وتحطيم أحلام حفيد العثمانيين على أكثر من صخرة عربية.
وإذا كانت محطاتنا التلفزيونية، ووسائل إعلامنا لم توفَّق في التصدي لموجات الابتزاز والاستفزاز القادمة من أنقرة وإسطنبول، والتي تبثها محطات تركية ومحطات عربية مأجورة، فإن شبابنا نجحوا في التصدي والرد، قولاً وفعلاً، بالتعبير عن الرأي الفاضح لمؤامرات العثماني الجديد؛ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والحملات التي ينظمونها في أكثر من دولة عربية؛ لمقاطعة كل منتج في تركيا، ووقف السياحة العربية إلى هناك.
التويتريون العرب الذين يتصدون لأوهام أردوغان، ومزاعم نظامه وحلفائه من الإرهابيين، لا يعرفون لغة الكلام الأجوف؛ لكنهم يعبرون عن آرائهم مصحوبة بالمعلومات والأرقام والفيديوهات والجرافيك، وكأنهم أصبحوا هم من يحترفون الإعلام، ويدركون كيف يجب أن تكون الرسالة؛ كي تحقق هدفها.
حملات تويترية على أردوغان ونظامه ومنتجاته ومعالمه السياحية في أكثر من قطر عربي، بعد أن ورط نفسه بأفعاله المثيرة للغضب، والمستنكرة من كل غيور على بلده في دول عربية عدة، وآخرها تونس التي وضعه شعبها على القائمة السوداء؛ بعد محاولته الزج بها في أتون معركته؛ للسيطرة على القرار والنفط والغاز والأرض الليبية؛ وقبل تونس كانت ليبيا التي لقنته دروساً، وأعادت إليه جنوده الذين أرسلهم لجس النبض في نعوش طائرة؛ وقبل ذلك كان السعوديون الذين لم يرضهم استثماره السيئ لواقعة مقتل خاشقجي، وأيضاً الإماراتيون الذين لا يكف الإعلام التركي عن محاولات النيل من قياداتهم، غيرة وحقداً؛ بعد تصدرهم وحكومتهم ودولتهم مؤشرات واستطلاعات الأفضل إقليمياً وعالمياً، أما حكاية أردوغان مع مصر وأهلها فقد تحولت إلى مجلد متخم الصفحات ابتداء من دعمه للإرهاب على أرضها، واحتضانه للمناوئين لاستقرار الدولة ولقنوات الأكاذيب التي لا تكف عن التضليل ليل نهار، وليس انتهاء بمحاولات تهديد أمنها القومي بحراً وبراً من الجنوب؛ عبر بوابة «سواكن»، وغرباً بالتدخل في ليبيا، وشمالاً عبر البحر المتوسط، وشرقاً بدعم الإرهاب في سيناء. ناهيك عن السوريين والعراقيين وغيرهم.
وفي مصر، شباب وفتيات في عمر الزهور يجوبون شوارع القاهرة؛ لتوزيع منشورات «قاطعوا التركي»، ويتضمن المنشور 10 أسباب؛ منها: رداً على سياسات أردوغان العدائية ضد مصر، ورداً على قراراته بالتدخل العسكري في ليبيا، وعلى احتضان تركيا لقيادات جماعات «الإخوان»، ودعمه العمليات الإرهابية ضد الدولة المصرية، والتدخل في سوريا.
هذه الأسباب تختصر السياسات التركية تجاه مصر والدول العربية، وتكشف عن مدى وعي الأجيال الشابة بما يرتكبه النظام التركي من حماقات تجاه أمتنا، وما يحيكه من مؤامرات؛ لإغراقها في الفوضى التي يمكن أن تحقق له أوهامه، وأوهام قيادات جماعات الإرهاب الذين يحتضنهم أردوغان، وتحتويهم دولته التي حولها إلى مصنع كبير؛ لإنتاج العنف والقتل والتخريب وتصديره إلى بلاد العرب.
انتفاضة هؤلاء الشباب ضد من يمس بكرامة بلدهم، وبلاد العرب؛ تبعث فينا أملاً بأن الغد أفضل، وأن هذه الأوطان ستكون بين أيديهم مستقبلاً أحسن حالاً؛ لإدراكهم أن الوطن هو أغلى ما لدينا، وأننا أمة واحدة، وجسد واحد إذا اشتكى منه عضو؛ تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
وعلى تويتر «هاشتاجات» وصفحات عدة تدعو لمقاطعة كل ما هو تركي، وتتضمن رؤى سياسية واقتصادية واجتماعية واعية، ومتابعة لكل تصريحات السياسيين الأتراك ضد بلادنا؛ بل ومفندة للمغالطات والسموم التي تتضمنها مقالات صحفية تركية، إلى جانب فضحها لأكاذيب الفضائيات التركية والمرتزقة من المصريين الذين خانوا الأهل والوطن، وارتضوا أن يكونوا جنوداً في كتائب أردوغان الإعلامية والإلكترونية؛ لهدم المعبد العربي والسعي لتحقيق أوهام السلطان الحفيد.
الغريب أن كل ذلك يحدث في الشارع، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وفضائياتنا تكتفي بمخاطبة ذاتها.

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

هل زرت وادي ميزاب في الجزائر من قبل؟.. شاهد أبرز معالمه

2020-01-19

لن يُصدّق السائح الذي يزور وادي ميزاب الساحر للمرة الأولى، أنّه قد يتوه داخل ما اعتقد أنّه مجرّد واحة في وادٍ عميق وضيق؛ إذ إنّ الوادي الزاخر بالتنوّع التاريخي، والذي تمّ تصنيفه ضمن التراث الوطني الجزائري وأُدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، ينطوي على كم هائل من المعالم والمواقع التي ترجع إلى حقب تاريخية مختلفة.

ويضم الوادي، الواقع في الصحراء على بعد حوالي 600 كلم من جنوب العاصمة الجزائرية، 5 قُصور تاريخية تتوزع على مسافة 10 كلم على طوله، تتخللها الواحات وعدد هائل من المعالم التاريخية التي تتميز في هندستها المعمارية المدهشة؛ حيث بُنيت على هضاب وتضاريس وعرة للغاية، رغم بساطة معدات السكان وأدواتهم في ذلك العصر.

تاريخ الوادي

يعود تاريخ وادي ميزاب إلى ما قبل التاريخ، وتحديداً إلى العام 5000 قبل الميلاد؛ إذ عثر علماء الآثار على صناعات حجرية ونقوش صخرية ومعالم جنائزية ترجع إلى العصر الحجري الحديث، بحسب ما نقله برهان نور الدين عن مديرية السياحة والصناعات التقليدية لولاية غرداية الجزائرية. 

اقرأ أيضاً: أم درمان.. موت مدينة المهدي المقدسة
أمّا المُدن التي تُشكّل الوادي اليوم، فقد شيّدها الميزابيون الأمازيغ في القرن الحادي عشر، بعد قدومهم من مدينة "تاهرت" والتي تُعرف اليوم باسم "تيارت"، وهي مدينة جزائرية كانت عاصمة لما عرف قديماً بالمغرب الكبير؛ حيث غادرها الميزابيون بعد أن شب حريق ضخم في مساكنهم، واستقروا في الوادي الذي بنوا فيه مجموعة من المدن المحصّنة، لتشهد على جهود أجدادهم المبذولة لبناء حضارة الوادي.

مدن محصنة
تعتبر كل مدينة من مدن وادي ميزاب بمثابة قلعة مُحصنّة، شُيّدت لتكون حصناً منيعاً؛ إذ بُنيت جميعها على هضبة يتوسطها مسجد، يُمثّل آخر خط للدفاع عن المدينة في حال تعرضت للغزو أو الحصار؛ حيث تُخزن فيه الأسلحة والغذاء، وتحيط به المنازل على شكل حلقات ضيقة نزولاً حتى جدران المدن.
وتُمثّل مدينة غرداية، التي أُنشئت عام 1053 للميلاد، المدينة الرئيسية في الوادي، فهي عاصمة الميزابيين. ويتميّز قصر هذه المدينة بأزقته الضيقة. وفضلاً عن مسجد المدينة العتيق، تُمثّل ساحة السوق وواحات النخيل، ومقبرة "عمي سعيد" أبرز معالم المدينة.

مدينة غرداية

أمّا المدينة الأقدم بين مدُن الوادي، فهي مدينة "العطف"، أو "تَاجْنينْتْ" بالأمازيغية، والتي تمّ تشييدها قبل ما يزيد عن الألف عام؛ في 1011 للميلاد، ويتميّز قصر هذه المدينة بطابعه المعماري الخاص، فضلاً عن المتحف الذي يضم الأدوات التقليدية القديمة، كما تنضوي المدينة على مجموعة من المعالم السياحية، كساحة السوق، ومصلى الشيخ إبراهيم بن مناد.

مدينة العطف

يلي مدينة "العطف" من حيث تاريخ البناء، مدينة أُخرى تُسمّى بالأمازيغية "آت بنور"، وتُعرف باسم "بنورة"؛ حيث بُني قصر هذه المدينة، والذي يتمركز على ربوة جبل محاذٍ للوادي، عام 1064 للميلاد.

يعود تاريخ وادي ميزاب إلى ما قبل التاريخ إذ عثر علماء الآثار على حفريات ونقوش ترجع إلى العصر الحجري الحديث

وتُعدّ مدينة "بني يقزن"، التي تأسست عام 1321، وسُمّيت نسبة إلى القبيلة التي سكنتها، أكثر مُدن الوادي غموضاً، لما تحويه من قصور مُقدّسة، وهي أشد المدن حفاظاً على أصالتها الميزابية؛ حيث كانت تغلق بواباتها مع حلول الظلام ولا يسمح لغير قاطني المنطقة بدخولها، وظلت كذلك حتى وقت قريب. وأهم ما يميّز هذه المدينة هو سورها الدفاعي الذي يُحيط بها، والذي لا زال موجوداً حتّى اليوم.

وآخر هذه المُدن، التي تقع على مقربة من بعضها البعض، هي مدينة مليكة، التي تمّ إنشاء قصرها عام 1355 للميلاد. ويستطيع الزائر لقصر "مليكة" رؤية غرداية وبني يقزن من هناك، نظراً لعلوها الشاهق. ويُعدّ مصلى "سيدي عيسى" أشهر المعالم في هذه المدينة.
وبالإضافة إلى المدن السابقة، أنشأ المزابيون مدينتي "القرارة" و"المنيعة"؛ حيث تقع الأولى على بعد 110 كلم، وتبعد الثانية 270 كلم، عن ولاية "غرداية" التي تضم المدن الخمس الشهيرة.

صورة جوية لمدينة العطف

تنظيم اجتماعي محكم وثقافة مُحصنة من العولمة

صُممت المدن المزابية لتخدم مبدأ العيش المشترك والحياة الاجتماعية المتساوية؛ إذ أقيمت المنازل قرب بعضها البعض، تفصلها أزقة صغيرة مسقوفة بالغالب لاحترام خصوصية كل أسرة.

اقرأ أيضاً: "تمبكتو" مدينة الأولياء وإرهاب القاعدة
وتتجلى حضارة وادي ميزاب في حفاظ أهله على دينهم الإسلامي وعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة، التي لم تتأثر بمحيطها الخارجي، حيث ظلت محافظة على ثقافتها، وعلى التناسق والتناغم في تركيبتها السكانية.
وقد اختار الميزابيون الصحراء هرباً من طرق القوافل والجيوش الغازية؛ إذ إنّ اعتناقهم للمذهب الإباضي، الذي ينسب إلى عبدالله بن إباض التميمي، ويطلق على أنصاره اسم "أهل الدعوة والاستقامة"، جعل منهم عرضة للاضطهاد، حتّى أنّ بعض المذاهب اعتبرتهم من الخوارج.

ساحة السوق في مدينة بني يقزن
نساء وادي ميزاب
تعرف نساء وادي ميزاب بحشمتهن، حيث قال "جوناثان أوكس" في دليله للسفر إلى الجزائر؛ "ستجد هنا أنّ كل النساء يلتزمن بتقليد لبس (الحايك)، وهو قطعة كبيرة من القماش تلف فيها المرأة جسمها ووجهها، تاركة العينين فقط لتتم رؤيتهما".

يمنع أهل مدن ميزاب تصوير النساء قطعياً ويعتبرون تصوير المرأة جريمة شرف سيواجه مقترفها غضباً عارماً

وتسمح تقاليد الوادي للفتاة غير المتزوجة بإظهار وجهها، وبعد زواجها عليها إخفاؤه وإظهار عين واحدة فقط، وإذا ما تعرضت إحدى هاته النساء لنظرات الرجال ستجدها تشبثت "بحايكها" وتشده على جسدها، لتضمن عدم ظهور أي شيء منه.
وسرى تقليد فيما مضى، حيث تواجه المرأة الجدار مباشرة في حال تقاطع طريقها مع طريق أحد الرجال الغرباء عند سيرها في أزقة المدن وطرقها المسقوفة، ولم يعد الأمر كذلك اليوم، إلا أنّ زائر هذه المدن سيلاحظ أنّ المرأة الميزابية ستفعل المستحيل لتجنب نظرات المارة، وستقوم بتغيير طريقها إذا ما شعرت أنّ رجلاً قادماً تجاهها، ويمنع أهل مدن ميزاب تصوير النساء قطعياً؛ إذ يعتبرون تصوير المرأة جريمة شرف سيواجه مقترفها غضباً عارماً.

للمشاركة:

محللون موريتانيون: الأطماع التركية في ليبيا تهدد أمن المنطقة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-19

إبراهيم طالب

انتقد محللون وخبراء موريتانيون تدخلات تركيا في المنطقة العربية، وخصوصا تدخلها العسكري في ليبيا، وأكدوا أنها تؤدي لزعزعة الأمن والاستقرار ويعكس مطامعها التوسعية في المنطقة.

وجاءت ذلك خلال ندوة نظمها المركز العربي الأفريقي للتنمية في موريتانيا تحت عنوان "التدخلات الأجنبية في الوطن العربي.. التدخل التركي في ليبيا نموذجا"، بمشاركة واسعة من الطيف السياسي والإعلامي والفكري بالبلاد.

واستعرض مدير المركز ونقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم ولد الداه، خلال مشاركته في أعمال الندوة، تاريخ التدخلات الأجنبية في الوطن العربي، مشيرا إلى أن مرحلة ما يسمى "الربيع العربي" أدت إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية من ليبيا إلى سوريا وما تلها من اقتتال كبير على المصالح والنفوذ بين القوى الدولية.

وأشار إلى أن تدخل تركيا في ليبيا جاء لتلبية للأطماع التوسعية للحكومة التركية، داعيا الليبيين إلى تفويت الفرصة على هذه النوايا والجلوس إلى طاولة الحوار ونبذ الفرقة من أجل قطع الطريق على القوى الأجنبية في الوطن العربي.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني باباه ولد التراد إن شعارات الحرية أصبحت تتخذ ذريعة لتكريس وتشريع التدخلات الأجنبية في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن هذه الشعارات تم استخدامها على نطاق واسع من مختلف حملات المستعمرين في الفترات المتعددة.

وشدد ولد التراد على أنه لا يمكن وصف ما تتعرض له المنطقة إلا بـ"الاستعمار الجديد" في إشارة إلى التدخل التركي في ليبيا.

من جانبه، حمل الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني المصطفى محمد المختار تنظيم الإخوان الإرهابي مسؤولية ما يحدث من تدخل عسكري تركي في ليبيا.

وأضاف أن الإخوان لا يقيمون وزنا أو قيمة لأوطانهم بقدر  مصلحة التنظيم الدولي وتحقيق أجنداته حتى ولو كانت على حساب المصلحة الذاتية لهذا البلد العربي أو ذاك.

وأشاد محمد المختار في هذه المواقف بسلوك التيارات القومية العربية، معتبرا أنها أشرف وأنبل بكثير من سلوك الإخوان، بالإضافة إلى تعلقهم بأوطانهم وبهويتهم ووقوفهم في وجه المؤامرة والتصدي لها بكل شجاعة.

وأشار إلى خطورة الأذرع الإعلامية المبررة للتدخل العسكري التركي في ليبيا وغيره من أجندة ما وصفه بـ"تحالف الضرار التركي القطري" واختطافها عقول كثيرين من الشباب والأجيال الصاعدة.

وتأتي الندوة بالتزامن مع انطلاق فعاليات مؤتمر "السلام في ليبيا" بالعاصمة الألمانية برلين، الأحد، بمشاركة دولية رفيعة، وسط مساعٍ لإيجاد حل دائم وشامل للأزمة.

وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قبل أيام، أن هدف مؤتمر برلين "هو التزام جميع الأطراف المعنية بالحظر المفروض على تصدير الأسلحة لليبيا، الذي ينتهك بشكل صارخ، تمهيدا لفتح الطريق أمام حل سياسي".

وكشفت وكالة الأنباء الحكومية الألمانية النقاب عن مسودة لحل الأزمة، أعدتها الأمم المتحدة، وتنص على وقف دائم لإطلاق النار، وتطبيق شامل لقرار مجلس الأمن بشأن حظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وخلال الأشهر الماضية، جرت 5 اجتماعات تحضيرية للمؤتمر في برلين، بمشاركة ممثلي عدة دول ومنظمات دولية، نوقشت خلالها المسودة الأممية.

وكشفت مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية" عن أن هناك تعديلات طرأت على مسودة التفاهم النهائية المطروحة أمام زعماء العالم المشاركين في المؤتمر لم ترد بمسودة مفاوضات روسيا التي لم تصل لاتفاق، مؤكدة أنها تشمل حل المليشيات ورحيل حكومة السراج.

وينتظر المؤتمر مشاركة عالية المستوى، حيث أكدت 10 دول مشاركتها في أعمال المؤتمر، بالإضافة إلى قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

وأكد عدد من قادة الدول والحكومات حضور المؤتمر، في مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية