
صُممت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليحكمها رجال الدين، لكن جهة أخرى تماما تُديرها الآن. ومع ذلك، فإن الرواية المتعلقة بمن يمسك بزمام السلطة فعليا وكيف حدث هذا التحول تبقى غامضة.
ويرى العديد من المراقبين أن الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل دفعت الحكومة الإيرانية إلى قبضة جهازها الأمني المتشدد.
ورغم أن هذا الطرح مقنع، إلا أنه قاصر للغاية. فعسكرة السياسة الإيرانية لم تبدأ مع الحرب الحالية، ولا حتى مع اضطرابات السنوات العشر الماضية.
ويرى مناحيم ميرهافي، باحث في معهد هاري إس. ترومان بالجامعة العبرية في القدس، ومحاضر في كلية شاليم، في تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي أن ما يحدث اليوم ليس ميلاد دولة أمنية علمانية، بل هو ترسيخها النهائي.
ولفهم كيف وصلت إيران إلى هذه المرحلة، من المفيد ألا نبدأ بالأيديولوجيا أو العلاقات الدولية، بل بمسيرة زعيم إيراني برز حديثا، محمد باقر ذو القدر.
ويتجاوز تعيين ذو القدر خلفا لعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الذي قُتل في الحرب منتصف مارس، بكثير مجرد إعادة تعيين إداري روتيني.
ويدلّ ذلك على الظهور الهادئ لشخصية من نوع خاص، طالما أثّرت في الجمهورية الإسلامية من وراء الكواليس، ولم تبرز بشكل واضح إلا مؤخرا.
وليس ذو القدر سياسيا بالمعنى التقليدي، فهو لم يعتمد قط على الانتخابات، أو الشعبية، أو حتى الظهور المستمر.
وتجلّت حياته المهنية بشكل شبه حصريّ ضمن ما يُمكن وصفه بـ"بنية النظام الصلبة": الحرس الثوري الإيراني، وجهاز المخابرات، والشبكات المعقدة التي تربط هذه الكيانات بالدولة الرسمية.
وينتمي ذو القدر إلى جيل تشكّل قبل أن تتبلور الدولة بشكل كامل. وكان انتماؤه السياسي المبكر إلى حركة "منصورون"، وهي منظمة ثورية سرية، ارتقى أعضاؤها لاحقا إلى مناصب عليا في الحرس الثوري.
وفي تلك البيئة، لم تكن الأيديولوجيا والأمن والبنية التنظيمية مجالات منفصلة، بل كانت مُندمجة في كيان واحد لا يتجزأ.
وقد رسّخت الحرب الإيرانية العراقية هذا التكوين. ووضع تعيين ذو القدر في وحدة تابعة للحرس الثوري الإيراني تُعرف باسم "مقر رمضان"، في قلب العمليات القتالية وجمع المعلومات الاستخباراتية والحرب بالوكالة.
ولم تكن هذه مجرد خبرة عسكرية مباشرة، بل كانت أيضا تدريبا على أسلوب محدد في ممارسة السلطة، أسلوب غير مباشر، قائم على الشبكات، ومتجذر بعمق عبر الحدود المؤسسية والجغرافية.
ولم ينخرط في السياسة التقليدية بعد الحرب، بل بدأت السياسة نفسها تعكس تدريجيا العالم الذي كان يعيش فيه.
وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن تقلّد ذو القدر مناصب عليا بالحرس الثوري، بما في ذلك منصب نائب القائد، واكتسب نفوذا لم يتكوّن من خلال المنصب العام، بل من خلال ترسيخ وجوده في المؤسسات. لقد أصبح فعليا ضمن شبكة النظام الداخلية.
ولا يتضح مسار ذو القدر إلا عند النظر إليه في سياق تحول أوسع بدأ في أواخر التسعينات.
وخلال رئاسة محمد خاتمي، انفتحت الساحة السياسية لفترة وجيزة، حيث نادى الإصلاحيون بالمجتمع المدني وسيادة القانون والتعددية السياسية. ولبرهة وجيزة، بدت الجمهورية الإسلامية قادرة على التطور التدريجي.
وأثار هذا الانفتاح ردة فعل عنيفة. فخلال احتجاجات الطلاب عام 1999، وجّه كبار قادة الحرس الثوري إنذارا شديد اللهجة إلى خاتمي، موضحين أن الجيش سيتدخل إذا ما تجاوزت الإصلاحات حدودها.
وكان من بين الموقعين على هذا الإنذار محمد باقر قاليباف، الذي شغل لاحقا مناصب حكومية رفيعة.
ولم يكن هذا الحدث انقلابا رسميا، إلا أن عواقبه تجاوزت بكثير عواقب الانقلاب.
ولم يستول الحرس الثوري على السلطة مباشرة، بل رسم حدود التغيير المسموح به. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الجيش مجرد ركيزة داعمة للنظام، بل أصبح الحكم النهائي بيده.
وفي نفس الفترة تقريبا، كشف حادث آخر عن بُعد أكثر خطورة لسلطة الدولة.
وقد كشفت عمليات الاغتيال الممنهجة للمعارضين والمثقفين (نُسبت لاحقا إلى فصائل داخل وزارة الاستخبارات) عن وجود جهاز قمعي يعمل خارج نطاق المساءلة الرسمية.
ولم يُقنع التفسير الرسمي الذي نسب هذه الأعمال إلى "عناصر مارقة" سوى قلة قليلة.
وكانت الرسالة الضمنية واضحة: العنف المُستخدم لحماية النظام لا يحتاج إلى أي تبرير علني.
وشكّل هذان التطوران (أحدهما علني والآخر سري) نقطة تحول حاسمة.
وأظهرا منطق حكم مواز تحت المؤسسات الرسمية في إيران، منطق يُعنى بالسيطرة أكثر من التمثيل.
وأصبح من المستحيل تجاهل هذا المنطق في 2009. فعندما خرج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع للطعن في انتخابات رئاسية مثيرة للجدل، لم يرد النظام بالحوار، بل بالقوة الغاشمة.
وتحرك الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج بسرعة وحزم لقمع الحركة الخضراء، بينما دبّر القضاء عمليات اعتقال جماعية وفرض عقوبات قاسية.
ولم تكمن أهمية أحداث 2009 في حجم القمع فحسب، بل في الوضوح الذي أتاحته. لقد تحوّل مركز ثقل النظام الحقيقي، وأصبحت المؤسسات التي كانت تعمل في الخفاء في صدارة المشهد. واستمرت الانتخابات، ضمن ضوابط يفرضها فاعلون قادرون على تجاوزها عند الضرورة.
وأصبح المسار واضحا منذ تلك اللحظة. وأصبح ما كان مخفيا مكشوفا. وأصبح ما كان استثنائيا ممارسة معتادة. ولم تعد الدولة الأمنية إجراء طارئا مؤقتا، بل أصبحت نمط الحكم السائد.
وتُجسّد مسارات الشخصيات الرئيسية ما استلزمه هذا التحوّل. وجسّد لاريجاني نموذجا قديما للسلطة: مزيج من المنظّر والتكنوقراطي والوسيط. وكان قادرا على التنقل بين مختلف المجالات المؤسسية والتواصل مع جماهير متنوعة، بما في ذلك تلك التي تتجاوز حدود إيران.
ويمثل قاليباف نموذجا انتقاليا. وكان قائدا سابقا في الحرس الثوري الإيراني، وانتقل إلى مناصب مدنية، حيث شغل منصب قائد الشرطة، ورئيس بلدية طهران، ورئيس البرلمان، جامعا بين الخبرة الأمنية والكفاءة الإدارية. وتعكس مسيرته المهنية عسكرة السياسة، وإن كان ذلك في شكل هجين تكنوقراطي.
وفي المقابل، يمثل ذو القدر شيئا مختلفا تماما. فهو ليس حلقة وصل بين عالمين منفصلين، بل هو نتاج عالم واحد متكامل. ولا يتوسط بين السياسة والجيش، بل يجسد اندماجهما.
وهذا هو المعنى الأعمق لصعوده. فالأمر لا يقتصر على دخول المسؤولين الأمنيين إلى الساحة السياسية، بل إن الحاجة إلى الوساطة السياسية تتضاءل.
ولم تعد المؤسسة الأمنية تكتفي اليوم بوضع الحدود فحسب، بل باتت تحكم مباشرة. فالحرس الثوري الإيراني وشبكاته التابعة متغلغلة بعمق في جميع أنحاء الدولة، توجه السياسة الخارجية، وتسيطر على القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتصوغ النتائج السياسية.
وتُجسّد شخصيات مثل أحمد وحيدي تداخل القيادة العملياتية والسلطة البيروقراطية. ويتزايد اتخاذ القرارات ضمن دوائر تُخفي عمدا الخط الفاصل بين الوظائف العسكرية والمدنية.
وفي نفس الوقت، تضاءل تدريجيا نفوذ المؤسسة الدينية التي كانت المنبع الأصلي لشرعية النظام.
ولا يزال خطابها قائما، وهياكلها الرسمية سليمة، لكن قدرتها على التأثير في النتائج الفعلية تضاءلت بشكل ملحوظ.
ولم تتخلّ إيران بالتأكيد عن هويتها الأيديولوجية، بل هي تُعيد تشكيلها حول مركز ثقل جديد. وبالنظر إلى هذا، تبدو اللحظة الراهنة أقل شبها بانقطاع مفاجئ، وأكثر شبها بالنهاية المنطقية لعملية استمرت لعقود.
لقد شهد التاريخ الإيراني مرارا وتكرارا أحداثا طغى فيها السعي إلى النظام على أشكال الشرعية الأخرى. فمن رضا شاه إلى روح الله الخميني، غالبا ما تجمعت السلطة السياسية حول شخصيات قادرة على فرض الوحدة على نظام مُتصدّع.
ويتبع صعود الحرس الثوري الإيراني هذا النمط التاريخي. ولا يكمن الجديد في التحول نحو سلطة مركزية منضبطة، بل في مدى تغلغل هذه السلطة في النظام وهيمنتها عليه.
وقد عجّلت الضغوط الخارجية بهذه الديناميكيات، لكنها لم تكن هي من أطلقها. لقد وُضعت أسس الدولة الأمنية الحالية منذ سنوات عديدة، في أتون الحرب، وقمع الحركات الإصلاحية، والتوسع المطرد لمؤسسات لم تكن خاضعة بشكل كامل للعمليات الديمقراطية أو السياسية.
وتعدّ التداعيات عميقة بالنسبة لصناع القرار. أولا، من غير المرجح أن يؤدي تكثيف الضغط على إيران إلى اعتدال سياسي، بل إن هذا يعزز موقف المؤسسات الأكثر التزاما بالمقاومة والسيطرة.
ثانيا، ينبغي الشك في توقعات التغيير عبر القنوات الانتخابية. فالانتخابات لا تزال تُجرى، لكنها تعمل ضمن إطار يقع فيه صانعو القرار النهائيون في مكان آخر. ثالثا، من المرجح أن يعكس سلوك إيران الخارجي أولويات نظام يفسر الشؤون العالمية من منظور أمني بحت: التركيز على الردع، والصمود، وبقاء النظام.
ولا يعني أيٌّ من هذا أن النظام جامدٌ على حاله. فالتناقضات والتنافسات الداخلية لا تزال قائمة. لكن الاتجاه العام واضح. إن إيران لا تتحول إلى دكتاتورية عسكرية تقليدية، لكنها تتجه نحو ما يشبهها إلى حد كبير: دولةٌ لا تستند فيها السلطة إلى الشرعية الدينية أو المساومة السياسية بقدر ما تستند إلى القوة المنظمة لجهاز أمني انتقل من الهامش إلى المركز، وأصبح الآن راسخا فيه.
ولا تزال الجمهورية الإسلامية تُعبّر عن رؤيتها بلغة الحكم الديني، لكنها تحت حكم أولئك الذين لم يعودوا بحاجة إلى تلك اللغة للحفاظ على سلطتهم.
العرب

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_211_0.jpg.webp?itok=poBpQhm-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1.jpg.webp?itok=EtF2Zx6c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_15_1_1.jpg.webp?itok=aAmNhDza)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_37_0_0_0.jpg.webp?itok=X_cwWGwT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Al-Qaeda-and-the-Houthis_1_0.jpg.webp?itok=m3wFK8u4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_72.jpg.webp?itok=Ke83_r_i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/454117_0.jpeg.webp?itok=ATRUKXbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84%20%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AC%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84_0_0.jpg.webp?itok=-CP5rEqg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A4_3_0_0_2_0_0.jpg.webp?itok=PovzOHl2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fim97wtVD5pn_fb5l7vSKajmhIQY3sNPQXSyLnnjyFtzNC0BcCsyDUjh0G_-qUUeeAz-r--NqFU9eaZlBxXYNpS0DuLTBJZSBWcm74FN06EQ45ytJKn2UvHaTyHGjq8e07_nH8QvBkvjnmLfD7FRb_tSAEbp6yO4sc6b5ltySrtXnY5oNyZHAduQmXv1rf_G%20%281%29.jpg.webp?itok=GAd-Z-Jv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_0_0.jpg.webp?itok=XgaEsisb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_19_1.jpg.webp?itok=Sr99NZL9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

