محلل سياسي تونسي لـ"حفريات": "النهضة" قضت على نفسها

محلل سياسي تونسي لـ"حفريات": "النهضة" قضت على نفسها

مشاهدة

04/08/2021

أجرى الحوار: حامد فتحي

عقب إصدار الرئيس التونسي، قيس سعيّد قراراته في 25 تموز (يوليو) الماضي، كان السؤال المُلح؛ كيف سترد حركة النهضة؟ وهل ستدفع بالبلاد نحو العنف؟، ولكن بعد مضي عدّة أيام لم يعد ردّ فعل النهضة هو ما يشغل بال المتابعين، بعد أنّ كشفت الأيام الماضية عن انقسام داخلي كبير في الحركة، وعلى مستويات متعددة؛ سواء بين القادة والشباب، والصقور والحمائم.

ولم تكن الحركة لتصل إلى هذا التفكك الداخلي، والرفض الشعبي الكبير لولا 10 أعوام من الإخفاق الذريع في إدارة البلاد، فقدت خلالها الدولة التونسية الكثير من مقدراتها، وعانى الشعب ويلات اقتصادية وسياسية واجتماعية، فخرجت الجموع الغاضبة في حواضن الحركة التقليدية لتطالب بسقوط الحركة وهيمنتها على البلاد، فاستجاب الرئيس لهذا الحراك.

يؤيد المحور المصري - السعودي - الإماراتي ومعهم الجزائر الرئيس قيس سعيّد بقوة، واكتسب هذا المحور نظرة إيجابية في أوساط الشارع التونسي

ورغم أهمية إزاحة الحركة عن الحكم، لكنّ هناك تحديات ومخاوف كبرى لدى الشعب سواء تجاه الأوضاع الاقتصادية والسياسية، أو تجاه الرئيس قيس سعيّد نفسه.

 وبحثاً عن أجوبة وفهم موسع للشارع التونسي، أجرت "حفريات" حواراً مع الإعلامي والحقوقي التونسي، أنس بن مالك، الذي يحمل دكتوراه مرحلة ثالثة في العلوم السياسية، ويعمل إعلامياً في راديو إف إم وقناة الحوار التونسي.

هنا نصّ الحوار

بحكم دراستك التي جمعت بين القانون والسياسة وقربك من نبض الشارع عبر عملك الإعلامي، كيف تقرأ قرارات الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو استناداً إلى تأويله للفصل (80) من الدستور؟

تأويل الدساتير لا يخضع فقط إلى قراءة قانونية تقنية محضة، بل تختلف عن قراءة القاعدة القانونية التي تقيد القاضي، رغم إمكانية تجاوزها بتطبيق روح القانون. الدستور يؤول حسب نصّه، لكن يخضع أيضا إلى عوامل متغيرة؛ مثل الواقع السياسي والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية و موازين القوى في دواليب الدولة، والأكيد أنّ تأويل الرئيس للفصل (80) واسع جداً؛ فحتى لو افترضنا وجود حالة الخطر الداهم، وتم استشارة رئيسي الحكومة ومجلس النواب وتجاوز مسألة عدم انتصاب المحكمة الدستورية، فإنه من المفترض أنّ يكون مجلس النواب في حالة انعقاد دائم.

وحدثت قراءة الرئيس قيس سعيّد الموسعة للفصل (80) علي خطوتين: الأولى اعتبار وجود خطر داهم، والثانية إعفاء رئيس الحكومة وتجميد مجلس النواب، بناء على صلاحيات التدابير الاستثنائية التي يتمتع بها حصراً رئيس الجمهورية، وليس تطبيقاً للفصل (80)، ولهذا لم يستخدم الرئيس مصطلحات مثل حلّ البرلمان أو توجيه لوم للحكومة، كما ينصّ الفصل السابق.

وتوجد آراء ترفض تأويل الرئيس من خبراء قانون دستوري مثل الأستاذ بن عاشور، لكنّ المؤكد أنّ قرارات الرئيس ليست خرقاً دستورياً، وإنّ كانت قراءة موسعة وخطيرة.

تحدثت عن المشروعية السياسية، فكيف تُنزل على قراءة الرئيس للدستور؟

يتغاضى أساتذة القانون الدستوري عن معطى المشروعية التي تمتعت بها قوانين الرئيس، وتستند المشروعية على أنها وضعت حداً لعشرة أعوام من تهاوي الدولة ومؤسساتها بسبب فشل المنظومة الحاكمة والنظام السياسي والانتخابي لدستور 2014.

وكل يوم مرّ قبل 25 يوليو كان بمثابة مسمار في نعش التجربة الديمقراطية التونسية برمتها، ولم يتوقف هذا النزيف إلا بقرارات الرئيس، وهذه القراءة ليست حكراً على النخبة فقط، بل وضع خطير عاشه المواطن البسيط غير المسيس، وما كان خروج التونسيين بكافة أطيافهم في كافة أنحاء الجمهورية يوم 25 يوليو الماضي، مطالبين بإيقاف مهزلة النظام السياسي الموجود إلا دليلاً على ذلك.

من الصعب التنبؤ بدقة بخطوات الرئيس قيس سعيّد، لكن من الوارد جداً تمديد التدابير الاستثنائية بما فيها تجميد البرلمان

ولولا الإجماع الشعبي على ضرورة فعل شيء يمنع تهاوي الدولة لما كان بمقدور الرئيس اتخاذ هذه التدابير الاستثنائية حسب قراءته للدستور، ما يجعل هذه التدابير وإن شابها شيء في مشروعيتها وفق القراءة الحرفية للدستور، كاملة المشروعية بالإجماع الشعبي.

ويعزز تلك المشروعية أنّ أية حلول مغايرة؛ سواء بحوار وطني أو مصالحة أو وساطة أو حتى حلّ دموي ما كانت لتضع حداً لاستهتار النهضة بديمومة الدولة، لهذا لم يكن هناك مخرج سوى قراءة الرئيس للفصل (80) واتخاذ التدابير الاستثنائية.

ماذا عن التوصيف الذي يرى قرارات الرئيس على أنّها انقلاب دستوري؟

هذا التوصيف عبثي، من النهضة وفريقها الذي تعود على تفسير الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب والقوانين على مقاس مصالحهم، والأمر لا يعدو أنّ يكون تنازع اختصاصات بين رؤوس السلطات الثلاث؛ فرئيس الدولة المنتخب من الشعب مباشرةً استأثر بالاختصاصات حسب قراءته للدستور، دون تدخل من جهات مدنية أو عسكرية.

وخلاصة القول؛ أنّ قرارات قيس سعيّد لا يمكن اعتبارها انقلاباً، وحتى إنّ كانت مشوبة في شرعيتها فهي مكتملة المشروعية، بل هي ضرورية ما دامت لا تمس بالحريات العامة.

عشرة أعوام من حكم الإخوان أوصلت الشعب إلى الخروج فرحاً بالخلاص منهم، فكيف تقيم تجربتهم في الحكم؟

هي تجربة فاشلة، ليس هناك سوى مكسب وحيد خلال الأعوام العشرة السابقة، وهي الحريات التي انتزعها الشعب، غير ذلك هناك إخفاق على المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وتتحمل حركة النهضة ما لا يقل عن 80% من المسؤولية؛ كوّنها دخلت الحياة السياسية بعقلية الجماعة، وليست كحزب سياسي صادق يحمل أهدافاً وطنية.

اللجوء إلى العنف مستبعد لأنّ موازين القوى غير متكافئة؛ فالجيش والأمن ولاؤهم في تونس دائماً لرئيس الجمهورية. النهضة الشارع التونسي

ولو تحدثنا بشكل أكثر توضيحاً، نجد في الحياة السياسية أنّ الإخوان المسلمين استأثروا بالحكم منذ عام 2011 بأساليب ملتوية ورديئة، لا تفعلها حتى ما تسمى الأنظمة الديكتاتورية، وكان أخطر ما فعلته هو الإبقاء على الفاسدين في جهاز الدولة، من أجل مساومتهم وتوظيفهم في تمكين النهضة من مفاصل الدولة.

ومثلاً في جهاز القضاء الذي تولاه بعد 2011 القيادي الإخواني نور الدين البحيري، حين قُدمت إليه قائمة تضم 200 من القضاة الفاسدين، الواجب التحقيق معهم ومحاسبتهم، لم يأخذ بها وقام بعزل 40 قاضياً فقط منهم، وأبقى على 160 قاضياً، وعبر التحالف بين النهضة والفاسدين تمكنوا من السيطرة على القضاء، وهو النهج الذي فعلته النهضة في مختلف الإدارات التونسية، في معادلة قوامها الإبقاء على الفاسدين وابتزازهم للتمكن من مفاصل الدولة.

أشرت في حديثك إلى دعم النهضة للإرهاب، فكيف حدث هذا؟

تنقسم أعوام حكم النهضة إلى فترات، كل واحدة لها معلم بارز، فمثلاً في الفترة الأولى (2011- 2013) أطلقت الحركة الإخوانية العنان للإرهابيين، ووفرت لهم الحماية، فانتشر الفكر المتطرف في المجتمع، وسافر 5 آلاف جهادي تونسي للقتال في صفوف الجماعات الإرهابية في الخارج، ووظفت الحركة الإرهاب في الداخل للتغلغل في المؤسسات وترهيب الخصوم، وهناك فيديوهات للغنوشي وقيادات أخرى تشكك في المؤسسات الأمنية، وقام نائبه عبد الفتاح مورو بالتواصل مع السلفيين الجهاديين، وكل ذلك ضمن رؤية توظيف الإرهاب في تمكين الحركة.

وماذا عن سياسة النهضة عقب عام 2013 حتى صدور قرارات الرئيس قيس سعيّد؟

منذ عام 2014 لم تعد الحركة تحكم قبضتها بشكل مطلق على البلاد، ولم تفز بالأغلبية التي توهمتها في انتخابات عام 2014، ولهذا اتبعت نهج المناكفة السياسية مع الخصوم، من أجل تسميم الحياة السياسية للانفراد بالحكم، وحدث هذا بعد انتخابات 2014 التي جاءت بالحركة في المرتبة الثانية بعد حزب نداء تونس في عدد المقاعد، ولم تقبل الحركة بذلك، ولهذا عملت على بث الفرقة داخل حزب نداء تونس، ونجحت في فرقعته من الداخل، وباتت هي صاحبة الكتلة الأكبر في البرلمان، والتي شكلت الحكومة، وهذا نهج استخدمته الحركة دون مراعاة لمصالح الوطن ومشاغل المواطنين.

أثارت قضية تعويضات الإسلاميين غضباً شعبياً، فلماذا؟

في عام 2011 بعد إطاحة نظام بن علي، صدر قانون باسم "العفو التشريعي العام"، وبموجبه حصل العديد من قيادات حركة النهضة على تعويضات مالية كبيرة، جراء السجن الذي تعرضوا له عام 1991، رغم أنّ بقية القوى السياسية تعرضت للسجن، لكنّ النهضة منحت القياديين وأبناء المتوفين من القياديين تعويضات مالية كبيرة، ومن باب التعويض أيضاً تم تعيين عشرات الآلاف من التابعين للحركة في الوظائف العامة، ما تسبب في مشكلة إدارية كبيرة، أثرت سلباً على كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وذلك لسببين؛ الأول تضررت المالية جراء زيادة مخصصات الرواتب، والثاني تضررت الإدارة نتيجة الترقيات التي حصل عليها منسوبو النهضة ممن تعرضوا للسجن، فأصبح هؤلاء يديرون إدارات عديدة بدون امتلاك خبرات أو كفاءة، فانعكس ذلك سلباً على أداء الدولة.

ولم تكتف النهضة بذلك، إذ أنّ أبناء الصفوف الثالثة والرابعة في الحركة طالبوا أيضاً بتعويضات هذا العام، وقررت الحكومة الاستجابة لهم، فكان ذلك القطرة التي جعلت كأس الغضب الشعبي يفيض، وخرجت الجماهير في 25 يوليو غاضبة، واقتحمت مقرات عديدة للنهضة، خصوصاً داخل المناطق التي تمثّل حاضنة تقليدية للحركة، ما يعكس الاستياء الشعبي الواسع من الإخوان، حتى بين من سبق وصوتوا لهم في الانتخابات السابقة، والتي حصلت الحركة فيها على 500 ألف صوت فقط.

كيف تقرأ ردّ فعل حركة النهضة على قرارات الرئيس؟

في البداية حاولت قيادات الحركة اقتحام البرلمان لكن الجيش تصدى لهم، ثم نادت الحركة بالنزول إلى الشوارع، والتجمع في ساحة باردو ولم يستجب لهم سوى بضعة مئات، وربما كانت الحركة تخطط لتحويل باردو إلى (رابعة اتنين) لكنّها أخفقت، ولم يستجب لهم إلا قلة، حتى أنصار الحركة تخلوا عنها، لأنّهم سئموا وعانوا من حكمها، وكان ذلك بمثابة انكشاف لوهم الشعبية عند الحركة.

وما حدث من خروج احتفالات شعبية في أرجاء البلاد بقرارات الرئيس كان بمثابة زلزال داخل حركة النهضة، وهو مع الإخفاق في الحشد الشعبي، جعل الحركة تتهاوى، وصار الصراع علناً بين القيادات، وبين الشباب وشيوخ الحركة، ما يجعلني أقول إنّ حركة النهضة انتهت ولن يكون لها مكان في تونس، وربما تلجأ إلى تغيير اسمها أو الظهور في عباءة أحزاب جديدة.

والمرجح أنّ الحركة قررت الانحناء أمام العاصفة، وهذه قناعة عامة بين أعضاء الحركة، الذين يريدون امتصاص الصدمة وإعادة التموقع مرة ثانية، لكن هذا الانحناء لن يكون يسيراً إذا ما بدأت جرائم الأعوام العشرة تتكشف، وبدأت المحاسبة.

هناك مخاوف من توظيف الحركة للعنف، فما هي إمكانية وقوع ذلك؟

تخشى حركة النهضة من الرئيس قيس سعيّد، ولهذا يدعون إلى الحوار عبر الإعلام، ويتحسسون خطواتهم خوفاً من الوقوع في خطأ يجلب عليهم رداً قاسياً منه. ولهذا اللجوء إلى العنف مستبعد لأنّ موازين القوى غير متكافئة؛ فالجيش والأمن ولاؤهم في تونس دائماً لرئيس الجمهورية، وعلى نفس الأهمية خسرت النهضة الشارع التونسي، ولم يعد بمقدورها جره إلى العنف، إلا إذا جعلت من أعضائها وقوداً له.

هل تتوقع أن يمدد الرئيس تجميد البرلمان؟

من الصعب التنبؤ بدقة بخطوات الرئيس قيس سعيّد، لكن من الوارد جداً تمديد التدابير الاستثنائية بما فيها تجميد البرلمان، وما زال الرئيس لم يكلف أحد بتشكيل الحكومة، ويتمهل في ذلك، ولهذا لن تكون مدة شهر أو إثنين كافية، والتمديد هو الوارد.

وصف الرئيس قيس سعيّد تأخر تشكيل المحكمة الدستورية بأنّها باتت في "وضع مستحيل"، بسبب انقضاء العام الممنوح لتشكيلها دستورياً، فهل من مخرج لذلك؟

أرى أنّ موقف الرئيس خطأ دستوري جسيم؛ فانقضاء الآجال لا يعني أنّها لن تنعقد في المطلق، إذ أنّ الأجل موضوع للاستنهاض، ووجود المحكمة الدستورية مطلب ضروري.

لكن من عطل إرساءها لمدة 7 أعوام هي حركة النهضة، التي أرجأت تشكيلها حتى انتخابات 2019 أملاً في أنّ تحوز أغلبية برلمانية تمكنها من ترشيح الموالين لهم، والحصول على تزكيتهم من البرلمان، ولم تنجح في ذلك بسبب الخلافات مع حليفها حزب قلب تونس، وحين سعت لتعديل قانون المحكمة رفض الرئيس ختم القانون، استناداً إلى قراءته للفقرة الدستورية التي تحدد عام واحد منذ إجراء أول انتخابات تشريعية كحد أقصى لتشكيل المحكمة.

وجعلت النهضة من إرساء المحكمة أمراً سياسياً، ولهذا رفض الرئيس ختم التنقيح على قانونها الأساسي، ودخل الموضوع في موازين القوى بين الرئاسة والبرلمان، وما يثبت نوايا النهضة للهيمنة على المحكمة الدستورية وتوظيفها سياسياً أنّها رشحت أسماء من غير أساتذة القانون الدستوري المعروفين، وجعلت مبدأ الولاء فوق مبدأ الكفاءة، وكان على الرئيس رفض تشكيل المحكمة لهذا السبب، وليس بقراءة غريبة تمنع تشكيل المحكمة لأن أجلها فات.

هل سيلجأ الرئيس إلى تعديل الدستور واستبدال النظام البرلماني بنظام رئاسي؟

من المرجح أنّ الرئيس يسعى لتعديل الدستور في عدة مواقع، وبطبيعة الحال يتبادر إلى الذهن تغيير النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي عبر استفتاء شعبي، ولو حدث ذلك سيمثل ضربة قاتلة لحركة النهضة، لكنّ هناك تخوف في تونس من النظام الرئاسي بسبب الخوف من عودة الحكم الفردي، رغم الارتياح الكبير لإزاحة النهضة.

ولو تتبعنا رؤية الرئيس للحكم، سنجد أنّه يتبنى نظام حكم يعتمد على اللامركزية الواسعة، ونظرية سياسية عن الحكم من أسفل صعوداً إلى أعلى، وهو شبيه بما تبناه الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وهذا أمر خطير جداً؛ فتونس لم تعرف إلا الإدارة المركزية، وسيجلب مثل هذا النظام مخاطر كبيرة.

وبجانب ذلك؛ فما نحتاجه ليس تغيير النظام السياسي بل تغيير قانون الانتخابات، وإقرار نظام الانتخاب الفردي على جولتين بدلاً من نظام القوائم، لأنّ الأخير يتسبب في تشتيت الأصوات الانتخابية، ويجعل حركة قوائم حركة النهضة تفوز بعدد قليل من الأصوات، فمثلاً في دائرة بها 50 ألف صوت انتخابي تفوز النهضة لأنّها حصلت على 6 آلاف صوت، لكن بنظام فردي وفق جولتين لن تستطيع النهضة الفوز، حتى لو فاز مرشحها في الجولة الأولى.

ما هو تقييمك للمواقف الدولية والعربية من قرارات الرئيس قيس سعيّد؟

هناك ثلاثة مستويات؛ الأول الموقف الدولي الأوروبي والأمريكي، والثاني موقف محور قطر - تركيا - الإخوان وربما إيران، والثالث موقف المحور المصري - السعودي - الإماراتي وربما الجزائري.

والموقف الغربي يتعامل بحذر شديد، ويؤكد على الحوار وعودة المؤسسات الديمقراطية، ولديه مخاوف على التجربة الديمقراطية التونسية، لكنّ هذا المحور يدرك جيداً موقف الشارع التونسي الرافض للإخوان المسلمين.

ويتعامل المحور القطري - التركي بحذر متوازن، لكن إعلام هذا المحور يصف ما حدث بالانقلاب، وضد قرارات الرئيس، وطبعاً الإخوان يرفضون قرارات الرئيس. ويؤيد المحور المصري - السعودي - الإماراتي ومعهم الجزائر الرئيس قيس سعيّد بقوة، والشارع التونسي يعلم أنّه لولا هذا الدعم لما تمكن الرئيس من اتخاذ قراراته الاستثنائية، واكتسب هذا المحور نظرة إيجابية في الشارع التونسي، كوّنهم مؤيدين للدولة ومؤسساتها.

الصفحة الرئيسية