ما هي استراتيجية تنظيم داعش الجديدة؟

ما هي استراتيجية تنظيم داعش الجديدة؟

مشاهدة

27/07/2020

بدأ تنظيم داعش بمحاولة استعادة قوته تدريجياً بعد الضربتين القاتلتين اللتين تلقاهما، وهما انهيار التنظيم وقتل زعيمه، وضرب قدراته العسكرية والمالية، وهذا ما أجبره على تغيير أسلوب عمله وأهدافه.

والضربات التي تلقاها التنظيم لم تقتله، وقد نجح في البقاء على قيد الحياة، وهو يعمل على إعادة تنظيم صفوفه، وشنّ هجمات في عدد من المحافظات العراقية والسورية، وفق ما نقلت شبكة "الحرّة" عن مراكز دراسات ومعلومات.

 وقد تبنّى التنظيم استراتيجية جديدة، حوّلته من كيان شبه دولة إلى عصابات تمتنع عن احتلال الأراضي، كما تتضمّن التنازل المؤقت عن إنشاء "دولة الخلافة"، خلال هذه الفترة، واستمرار حرب العصابات والنشاط الإرهابي.

بالإضافة إلى الحفاظ على بقاء التنظيم، خاصة في سوريا والعراق، وتطبيق اللامركزية في نظام القيادة ضمن مختلف المحافظات، والحفاظ على وحدة الصفوف ومنع الانشقاقات وتحديث النظام الإعلامي.

التنظيم تبنّى استراتيجية جديدة حوّلته من كيان شبه دولة إلى عصابات تمتنع عن احتلال الأراضي

وسوف تؤثر هذه الاستراتيجية الجديدة بشكل كبير على سلوك داعش في العراق وسوريا،  مشيراً إلى أنّ التنظيم بصدد إعادة التصعيد في العراق مستقبلاً، وخصوصاً بحال خروج القوات الأمريكية، حيث إنّ انسحابها من الحرب قد يقلل من الضغط الذي يمارس على داعش ويحفزه على رفع رأسه مرّة أخرى عن طريق تصعيد القتال في هذه الساحة الحيوية بالنسبة إليه، مؤكداً أنّ تعزيز قوّة التنظيم في العراق قد يرفع الروح المعنوية، ويزيد من تحفيز عناصرها في الدول الأخرى.

تميز العام الماضي بتحوّل انتباه وأولوية الولايات المتحدة والتحالف الدولي من الحملة ضد داعش إلى مواجهة إيران والميليشيات التابعة لها العاملة في العراق، ويرجع سبب ذلك إلى الهجمات الإرهابية للميليشيات الإيرانية على قواعد عراقية تضمّ قوات التحالف، بالإضافة إلى الاستهانة بالقدرات العسكرية لداعش.

كما أنّ تفشي فيروس كورونا وسحب عدد من دول التحالف، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا جزءاً من قواتها، أعطى فرصة أكبر للتنظيم لإعادة تنظيم صفوفه، فداعش يدرك جيداً التغيير الذي يحدث في البيئة الاستراتيجية في العراق، وهو أهمّ مجال لنشاطه، لذلك، في هذه المرحلة، يفضل التصرف بحذر وزيادة نطاق نشاطه تدريجياً، مع تجنّب هجمات قد تعرّضه للانتقام.

وهذا ما أكّده معتقلو داعش أثناء استجوابهم، فقد قالوا إنّ التنظيم يركّز جهوده على إعادة تنظيم قواته في العراق، ويتوقع أن تغادر قوات التحالف الدولية قريباً، وفي ذلك الوقت سيزيد من نطاق نشاطه وسينفّذ هجمات أكثر أهمية.

الصفحة الرئيسية