لماذا يُقال إن "الإخوان" في الكويت هم أخطر فروع التنظيم؟

لماذا يُقال إن "الإخوان" في الكويت هم أخطر فروع التنظيم؟

مشاهدة

15/08/2021


قال باحث كويتي إنّ "الإخوان المسلمين" في الكويت يقفون بوضوح "في صف (الرئيس التركي) رجب طيب أردوغان ويؤيدونه"، مؤكداً أنّ "إخوان الكويت هم أخطر فروع التنظيم في منطقة الخليج"، عازياً تشخيصه ذلك إلى "قدرتهم على تمويل التنظيم"، على حدّ قوله.

جاء ذلك خلال حوار ببرنامج  "سؤال مباشر" الذي أذيع عبر فضائية "العربية" مساء أول من أمس مع الدكتور سلطان الأصقه، الباحث الكويتي في التاريخ الحديث والمعاصر.

اقرأ أيضاً: استراتيجية الإخوان لتأزيم المشهد السياسي في الكويت

الأصقه تحدث خلال الحوار المذكور عن جماعة الإخوان وفكرها، مشيراً إلى أنهم "تعرضوا لضربات كثيرة خلال القرن الماضي، وأن هذا الفكر سيظل موجوداً رغم الضربات الموجعه له". ولفت الباحث الكويتي إلى أنّ استئصال هذا الفكر "يحتاج إلى مواجهة".

الإعلام والتعليم

ولدى حديثه عن المواقع التي ينشط فيها "الإخوان المسلمون في الكويت قال الأصقه إنّ "إخوان الكويت يعملون بكل قوة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وهم يذهبون إلى تركيا لأنها تحميهم وتستفيد منهم، بينما الإخوان في السعودية موجودون ولكنهم يخافون سطوة ولي الأمر"، واصفاً مصر والسعودية والإمارات بأنها "تعاملت مع التنظيم بطريقة سليمة"، منوّهاً إلى أنّ هناك "صفاً خلفياً من الإخوان يظهر عندما يتم ضرب الرؤوس"، على حد تعبيره.

 وأضاف: "على الحكومات ألا تكرر الأخطاء التي ارتكبت في السابق، وألا تثق في هذه الجماعة التي قال مؤسسها حسن البنا: من ليس معنا ليس من الإخوان ولا من المسلمين".

 

سلطان الأصقه: القضاء على الفكر الهدام لتنظيم الإخوان لا يأتي بالأماني، بل بمشروع شمولي واضح المعالم تتبناه دول المنطقة

 

وتابع: "من المهم تطهير الإعلام والتعليم من أفكار الإخوان"، مضيفاً أنّ "المواجهة ينبغي أن تكون من الجذور"، مؤكدًا أنّ "إخوان الكويت هم أخطر فروع التنظيم في الخليج"، وذلك بسبب "قدرتهم على تمويل التنظيم"، كما قال.

وبحسب صفحة برنامج "سؤال مباشر" على الإنترنت، الذي يقدمه على قناة "العربية" الإعلامي خالد المدخلي، فإنّ البرنامج "يستضيف أهم الشخصيات العربية والخليجية ليتناقشوا في آخر القضايا وردود الفعل عليها".

مطلوب مشروع شمولي واضح المعالم

خالد المدخلي سأل ضيفه: "في وضع جماعات الإسلام السياسي وتحديداً الإخوان المسلمين، هناك من يرى أنّ الجماعة انتهت وتبخرت، وهناك من يرى عكس ذلك؛ لأن القصة لها فصول...وهناك فرصة لعودتهم بشكل قد يكون أقوى مما كانوا عليه، كيف تقرأ هذه القضية؟"، فكان ردّ الأصقه: "دائماً الحركات والتنظيمات السياسية سواء كانت دينية أو غير دينية، لا تنتهي بهذه الصورة الكلاسيكية التي يعتاد عليها الناس". مضيفاً: "الذي حصل مع الجماعة أنهم قد تعرضوا إلى ضربات كثيرة على مر تاريخهم منذ ما بعد تأسيس الجماعة في عهد الملك فاروق، ثم عهد (الرئيس) جمال عبد الناصر، ثم (الرئيس) أنور السادات، ثم الضربة الأخيرة لهم في مصر". مشدداً على أنهم: "لا ينتهون، الفكر الإخواني لا يزال موجوداً ويحتاج إلى مقارعة ومواجهة مجتمعية وتصحيح للوعي... أفكار التنظيم تنتشر في السودان وفي تركيا في قطر والكويت...لا شك في ذلك"، على حد قوله.

ويرى الباحث الكويتي أن "القضاء على الفكر الهدام لتنظيم الإخوان لا يأتي بالأماني، بل بمشروع شمولي واضح المعالم تتبناه دول المنطقة".

 وشدد الأصقه على أنّ "أي فرد ينتمي للتنظيم الإرهابي يتحكم فيه المرشد ويسير حسب" إرشاداته، مشيراً إلى أن "ثورة المصريين ضد حكم الجماعة (في العام 2013) ضربة موجعة لهم أثرت عليهم، وكذلك الضربة التي تعرضوا لها في المملكة العربية السعودية (في السنوات الأخيرة)".

 

الأصقه: على الحكومات ألا تثق في هذه الجماعة التي قال مؤسسها حسن البنا: من ليس معنا ليس من الإخوان ولا من المسلمين

 

 وتابع "رأينا (بعض) الإخوان عادوا للساحة الإعلامية وكانوا قالوا العام الماضي قد انفككنا عن الجماعة، ثم ظهروا مرة أخرى مقدمين برامج... وكانوا يمدحون الرئيس التركي أردوغان، والإخوان المسلمين". وأضاف الأصقه أنّ "الإخوان في السعودية موجودون، ولكنهم يخافون هيبة ولي الأمر".

الإخوان المسلمون في الكويت

 ولدى حديثه عن تنظيم "الإخوان المسلمين" في الكويت ممثلاً بجمعية الإصلاح الاجتماعي وذراعها السياسية الحركة الدستورية الإسلامية "حدس"، قال الباحث الكويتي الدكتور سلطان الأصقه إن "الكويت تضج بالإخوان، فالجماعة تسيطر على قنوات إعلامية هناك، كما تهيمن على (مواقع) كثيرة، والحديث عن اختفاء التنظيم بعد كل هذه الضربات كلام يحتاج إلى دقة أكثر، لأن تنظيم الإخوان يعود تحت عباءة أخرى". موضحاً: "كثير من الإخوان الذين يقولون نحن انفككنا عن تنظيم الإخوان، نراهم يعودون بعباءة ليبرالية علمانية، لكن يبقى فيهم هذا التشرب الذي كان موجوداً عندهم في السابق من التعصب (للتنظيم)، ويظهر هذا التعصب من فلتات لسانهم"، وفق ما جاء في حديثه، مشيراً إلى أنه يرى كثيرين ممن ادعوا الليبرالية وقالوا: نحن تركنا الجماعة، لكن الحقيقة أنّ التعصب للجماعة ما يزال يسكنهم، كما قال.

 وأضاف الباحث الكويتي في التاريخ الحديث والمعاصر بأنّ "الإخوان في الكويت يعملون في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكارهم". موضحاً أنّ "الإخوان في الكويت في صف رجب طيب أردوغان ويؤيدونه". واستطرد بالقول: "الإخواني لا ينفك عن تنظيمه، والتوبة أن تنزع عنك كل ما سبق وأن تعترف بأن ما كنت عليه خطأ، وكثيرون منهم لا يعترفون بأخطائهم التي ارتكبوها مع الجماعة". مشيراً إلى أنّ: "بعضهم قاموا بتقديم اعتذار ورفضوا وصف التنظيم الإخواني بالإرهابي الخطير، كذلك لم يقتربوا من القيادات، ما يعكس أن توبتهم غير حقيقية"، بحسب رأيه.

ولدى كلامه عن موقف تنظيم "الإخوان المسلمين" في الكويت في أثناء الغزو العراقي لدولة الكويت في 1990 والكلام عن أنهم انفصلوا حينها عن التنظيم الدولي للإخوان؛ لاختلاف موقفهم حيال الغزو (أيّد التنظيم الدولي موقف الرئيس العراقي صدام حسين)، قال الباحث الكويتي في حديثه لقناة "العربية": "في أثناء غزو الكويت لم تنته علاقة إخوان الكويت بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين".

الصفحة الرئيسية