لماذا يريد أردوغان إجراء انتخابات مبكرة؟

لماذا يريد أردوغان إجراء انتخابات مبكرة؟

مشاهدة

19/04/2018

اتّخذ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قرار إنجاز الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعد مبكّر، للمسارعة في تطبيق التعديلات الدستورية التي تحوّل حكمه إلى النظام الرئاسي، طمعاً في البقاء على سدة الحكم حتى عام 2028.

وظهرت تلك الأطماع جليةً في تصريحات رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الذي قال إنّ بلاده قررت التبكير بموعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، للإسراع في تنفيذ التعديلات الدستورية الأخيرة.

وأعلنت أنقرة، أمس، تبكير موعد الانتخابات، من 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، إلى 24 حزيران (يونيو)، بالاتفاق مع حزب الحركة القومية المعارض.

قال يلدريم، خلال مؤتمر صحفي، إنّ بلاده اتخذت هذا القرار لـ "تطلعات المواطنين لدخول بعض بنود التعديلات الدستورية (التحول إلى النظام الرئاسي) حيّز التنفيذ بأسرع وقت ممكن، والقضايا الأمنية والتطورات الجيوسياسية التي تواجه البلاد"، وفق ما نقلته عنه وسائل إعلام تركية رسمية.

أردوغان قرّر إنجاز الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعد مبكّر طمعاً في البقاء على سدة الحكم حتى عام 2028

وأبرز ما ورد في التعديلات الدستورية، التي جرت في نيسان (أبريل)  2017، هو تحويل تركيا إلى النظام الرئاسي بدلاً من البرلماني، وهو ما يزيد من تركيز صلاحيات الحكم في يد الرئيس التركي الحالي، رجب طيب أردوغان، بعد نزع كثير من الصلاحيات من يد البرلمان ورئيس الوزراء، خاصّة أنّ التعديلات تتضمن إلغاء منصب الأخير.

ومن ضمن تلك التعديلات؛ أن تكون فترة حكم الرئيس 5 أعوام لولايتين، بعد أن كانت فترة الرئاسة 7 سنوات لفترة واحدة.

وعلى هذا الأساس، كان قبل التعديلات، من المقرر أن تنتهي ولاية أردوغان عام 2021، لكن بعد التعديلات والنظام الرئاسيّ الجديد، فإنّه من المحتمل أن يظلّ في الحكم حتى عام 2028، إذا ما تمّ احتساب بداية حكمه مع بداية تطبيق التعديلات الدستورية.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، اليوم؛ إنّ تقديم موعد الانتخابات في البلاد أفسد المؤامرات التي تحاك ضدّها.

وأضاف في تصريحات للصحفيين، أنّ السيناريوهات في تركيا "ستُكتب بقلم الشعب، وليس بأقلام الآخرين"، معبراً عن تفاؤله بأنّ الانتخابات الرئاسية ستُحسم من الجولة الأولى، ولن تشهد جولة ثانية.

الصفحة الرئيسية